ونص الثاني: أنا يحيى بن حكيم البصري قال: فأحمد بن جعفر قال: ناشعبة عن الربيع بن البراء بن الربيع عن عدي بن ثابت قال: "مر بنا ناس ينطلقون فقلنا لهم: أين تريدون؟، قالوا: بعثنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل يأتي امرأة أبيه أن نقتله.
أنا أحمد بن عثمان بن حكيم الكرمي قال: حدثنا أبو نعيم قال: نا الحسن بن صالح عن السدي عن عدي بن ثابت قال:"لقيت خالي ومعه الراية، فقلت، أين تريد؟، قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه أو أقتله. وفي مثله وفي مسند ابن أبي شيبة على ما نقله الشيخ أبو عبد الله محمد بن فرج بن الطلاع في كتاب الأقضية.
وفي النسائي أيضا: أخبرنا محمد بن رافع قال: نا عبد الرزاق قال: نا معمر عن أشعث عن عدي بن ثابت عن يزيد بن البراء عن أبيه قال: "لقيني عمي ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟، فقال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمرني أن أقلته وهذا جميع مانقلته في هذا الفصل عن البراء، وليس فيه ذكر أخذه ماله بوجه.
وكذلك خرجه الترمذي في كتاب الأقضية: عن سعيد بن الأشج نا خفص بن غياث عن أشعث عن عدي بن ثابت عن البراء قال:"مر بي خالي أبو بردة ومعه لواء، فقلت: أين تريد، فقال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن آتيه برٍأسه"، فلم يذكر أيضا الترمذي أخذ ماله بوجه. قال أبو عيسى: حديث البراء حسن غريب. وقد روى محمد بن اسحاق عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن البراء عن أبيه، وروي عن أشعت عن يزيد بن البراء عن خاله.
الثاني: إن الحديث في سنن أبي داود قال حدثنا احمد بن قسيط الرضى قال: نا عبد الله بن عمرو عن يزيد بن أبي أنيسة عن يحيى بن ثابت عن يزيد بن البراء عن أبيه قال: لقيت عمي ومعه ثلاثة فقلت: أين تريد؟، فقال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل نكح امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله"
نعم، في النسائي: أخبرنا العباس بن محمد الدوري قال: نا يوسف بن منزل قال: نا عبد الله بن ادريس قال: نا خالد بن أبي كريمة عن معاوية بن قرة عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أباه جد معاوية إلى رجل عرس بامرأة أبيه فضرب عنقه وخمس ماله قال ابن الطلاع: وفي غير الكتابين، يعني لنسائي ومسند أبي شيبة: "أن أجيء برأسه وأستفيء ماله". قال: وفي كتاب الصحابة لابن السكن، وذكره أيضا ابن أبي خيثمة: أن خالد بن أبي كريمة حدث عن معاوية بن قرة عن أبيه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أباه جد معاوية إلى رجل عرس بامرأة أبيه فضرب عنقه وخمس ماله"، قال يحيى بن معين: هذا حديث صحيح
الثالث: الحديث ذكره عبد الحق عن النسائي وابن بزيزة شارح كتابه، فلا معنى لنقله عن ابن بزيزة وهو موجود في الأم.
الرابع: إنه لاحجة في هذا الحديث على العقوبة بالمال لوجوه:
الأول: لو يقل بظاهر الحديث إلا أهل الظاهر وأحمد، وأما غيرهم فمن قائل بالحد المعروف مالك والشافعي وأبي حنيفة وسفيان والحسن البصري وأبي يوسف ومحمد ابن الحسن، ولايرون العقوبة شبهة تدرأ عنه الحد. وقال سفيان يدرأ عنه الحد إذا كان التزويج بشهوده. وقال ابو حنيفة يعزر ولايحد. فهذا يمنع الاستدلال على إثبات العقوبة بالمال في هذا الحديث على أن يجعل مذهبا لمالك ومن ذكر معه.
الثاني: إن هذا على خلاف القاعدة المعلومة من حد الزاني إجماعا. إن الزاني كان غير محصن فحده الجلد إجماعا، وإن كان محصنا فحده الرجم إجماعا، قال أبو عمر بن عبد البر: والسنة أن الزاني إذا لم يحصن حده الجلد، وأجمعوا أن المحصن من الزناة حده الرجم. قاله في حديث العسيف. وقال أيضا فيه، ونقل ابن القطان أن الإجماع في حد الزنا إذا لم يحصن الجلد دون
الرجم، ولا خلاف بين الأئمة فيه، قال الله تعالى:"الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وأجمعوا أن هذا الخطاب يدخل فيه الأبكار.
¥