ـ[أبو الفداء]ــــــــ[22 - Jun-2008, صباحاً 04:27]ـ
.............
ـ[خالد المرسى]ــــــــ[22 - Jun-2008, صباحاً 07:31]ـ
فى احدى روايات حديث المسئ صلاته رد النبى بقوله (وعليكم) وهذا دليل ان وعليكم تعتبر بمثلها
للفائدة
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[22 - Jun-2008, مساء 06:42]ـ
بارك الله فيك ..
وفي الحقيقة فأنا انما أقصد بقولي "بمثلها" في عنوان الموضوع، المثيل المكافئ لفظا، كأن بقال له اذا قال "السلام عليكم": "عليك السلام" واذا قال "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" قيل له "عليك السلام ورحمة الله وبركاته"! والا فمن جهة عموم المعنى، فان لفظة "وعليك" تفيد معنى: وعليك مثل ما قلت، فان كان خيرا فخير، وان كان شرا فشر.
وهذا ما يجعلني أكرر التساؤل بشأن كلام الامام ابن القيم رحمه الله فأقول: هل الاقتصار على لفظة "وعليك" في رد تحية الذمي - أيا كانت - ليس من العدل والاحسان، حتى وان قال من قال أن من الأحسن أن نكافئها بمثل لفظها؟
الاقتصار على "وعليك" هو من العدل والاحسان ولا ريب! أما الزيادة بمكافأة اللفظ بمثله لفظا - وهي أحسن في حق المسلم ولا شك، وهي محل النزاع في حق الكتابي - فهذه ما لا يظهر لي دليل على مشروعيتها في حق الكتابي، والله أعلم بالصواب ..
وهنا يرد علي هذا الخاطر: لو أن الكتابي بادأني بقوله: "السلام عليكم" فهل يكون من الأحسن - ادخالا له في عموم الآية كما يذهب ابن القيم رحمه الله - أن أرد بقولي "وعليك السلام ورحمة الله وبركاته"، أم أقتصر على "وعليك السلام"؟؟ فما دامت قد أدخلت الكتابي الذي لا يقول "السام عليك" في عموم الآية، فالآية تقرر أنه من الأفضل أن نحيي من حيانا بتحية، بأحسن مما حيينا به. فعلى هذا التوجيه، يكون الأفضل أن نزيد ونحيي الكتابي بأحسن مما حيانا به! فهل من العدل والاحسان أن أقول له بأن عليه الرحمة والبركة من الله، وهو على تلك الحال التي يبغضها رب العالمين، حتى وان حياني بطلبه الرحمة والبركة لي كما هي تحية المسلمين؟؟ فلو أنه مثلا دعا لي وقال: "أحبك الله"، فهل يسوغ أن أقول له "واياك" أو "آمين ولك بمثلها" مثلا؟ أم أن أقول له: "هداك الله" أو نحوها ان أردت الدعاء له بالخير؟
عندما يعطس الكتابي فاننا عند تشميته لا نقول له يرحمك الله كما نقول للمسلمين، وانما نقول له "يهديكم الله ويصلح بالكم" كما نصت السنة. فلماذا، مع أن الهداية هي من عموم الرحمة، لو قضاها الله له فانه بذلك ولا شك يكون قد رحمه؟! هذا التفريق هو من باب صيانة حق المسلمين وتميزهم على أهل الكتاب بأنهم الآن في رحمة الله بالفعل، ما داموا على التوحيد، بخلاف أهل الكتاب الذين لا يزالون دون ذلك، وليسوا في رحمة الله ما داموا على ما هم عليه!
هذا الكلام - وان كان قد لا يلزم المخالف في محل النزاع، الا أن - فيه اشارة الى خصوصية المسلم فيما فيه الدعاء ورد الدعاء والتشميت وما الى ذلك، والله أعلم وأحكم.
ـ[توبة]ــــــــ[23 - Jun-2008, مساء 12:56]ـ
فائدة من الأحكام لابن العربي رحمه الله:
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {إن أهل الكتاب إذا سلموا عليك قالوا: السام عليكم فقولوا عليكم}.
كذلك كان سفيان يقولها.
والمحدثون يقولون بالواو، والصواب سقوط الواو؛ لأن قولنا لهم: (عليكم) رد، وقولنا (وعليكم) مشاركة، ونعوذ بالله من ذلك.
{وكانت عائشة مع النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم: عليك السام.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عليكم ففهمت عائشة قولهم؛ فقالت عائشة: عليكم السام واللعنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم مهلا يا عائشة فقالت: أولم تسمع ما قالوا يا رسول الله؟ قال: أو لم تسمعي ما قلت عليكم؟ إنه يستجاب لنا فيهم ولا يستجاب لهم في}.
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[23 - Jun-2008, مساء 02:03]ـ
بارك الله فيك أخي الكريم .. ولكن جميع ما صححه أهل الحديث من المتون - فيما رأيت - ثبتت فيه الواو! فلعلها ان يكون توجيهها في هذا المقام وفقهها بخلاف ما فهمه سفيان رحمه الله .. بل لعل عند التأمل في رد النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة لما استغربت من النبي قوله "وعليكم" نتبين أنه لا يضيرنا قولها بالواو كما ثبتت، فالنبي عليه السلام قرر أنه يستجاب لنا فيهم ولا يستجاب لهم فينا، ونحن لا نريد بالرد الا توجيه الدعاء اليهم بمثل ما يقولون .. فقد تفهم بهذا المعنى: أي وعليكم ندعو بمثل ما تدعون علينا .. أو "وعليكم يتوجه نظير كلامكم هذا .. فليس المراد أننا نقرر أننا وهم نشترك فيما يقولون، وانما نقرر أننا وهم نشترك في توجيه كل منا الدعاء على الآخر بهذا المعنى، فاذا كان كلامهم لا يستجاب له وكلامنا يستجاب له، فلا يضيرنا قولهم هذا ولا اثباتنا للواو في الرد عليهم .. والله أعلم.
ـ[توبة]ــــــــ[23 - Jun-2008, مساء 04:46]ـ
بارك الله فيك،و تجد تفصيل هذا عند الحافظ ابن حجر في فتح الباري،باب (كيف الرد على أهل الذمة بالسلام)
و قد رجح صحة الروايات التي أتت من غير الواو.
http://islamport.com/d/1/srh/1/49/2054.html
و إن كان التوفيق بين الأقوال أو الروايات التي وردت في هذا الشأن يسيرا،و بدون تكلف-في نظري القاصر-
فمحتمل أن رد الرسول عليه أفضل الصلاة و السلام- وقد أوتي جوامع الكلم-،كان من غير الواو على قولهم (السام عليكم)، فقال عليكم،أي عليكم ما قلتم.
و أما ما جاء باثبات الواو فهو توجيه منه للرد على من تأكدت تحيته بلفظ السلام من أهل الكتاب أي (السلام عليكم) فلا مانع من الاتيان بالعطف هنا،من باب الرد بالمثل أي (و عليكم) و بهذا لا تعارض مع ماجاء في نص الآية لمن حملها على العموم.
والله أعلم.
¥