مطلقاً.

وأيضاً فلو كان أحد الرسولين أنشأ حروفه ونظمه امتنع أن يكون الرسول الآخر هو المنشئ المؤلف لها فبطل أن تكون إضافته إلى الرسول لأجل إحداث لفظه ونظمه ولو جاز أن تكون الإضافة هنا لأجل إحداث الرسول له أو لشيء منه لجاز أن نقول إنه قول البشر وهذا قول الوحيد الذي أصلاه الله سقر" ([13] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftn13)) ثم توسَّع في ردِّه على باقي جزئيات السؤال لكن هنا اقتصر الكلام بما له تعلق بأول السؤال ...

وقال شيخ الإسلام ابن تيميَّة مقرراً معتقد أهل السنة والجماعة في القرآن الكريم في موضع آخر [14] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftn14): " ومن الإيمان بالله وكتبه الإيمان بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود وأن الله تعالى تكلم به حقيقة وأن هذا القرآن الذى أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره ولا يجوز إطلاق القول بأنه حكاية عن كلام الله أو عبارة عنه بل إذا قرأه الناس أوكتبوه بذلك فى المصاحف لم يخرج بذلك عن أن يكون كلام الله تعالى حقيقة؛ فإن الكلام إنما يضاف حقيقة الى من قاله مبتدئا لا الى من قاله مبلغا مؤدياً وهو كلام الله حروفه ومعانيه ليس كلام الله الحروف دون المعانى ولا المعانى دون الحروف".انتهى.

وهكذا أصل هذا الإمام أمرا ًهاماً من الأمور العقدية وهو كلام الله حقيقة فبيَّن من خلال التفسير أصل عقيدة أهل السنة والجماعة ورد ضلال المبطلين وفي هذا تعليم وتربية لاستخدام التفسير لتأكيد أمر عقدي يستلزم إثبات ذلك القول الفاسد وجود تعارض في آيات الكتاب فبيَّن فساد ذلك بأسلوب علمي تربوي رصين.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أشرف الخلق أجمعين وعلى آله وصحبه والتابعين كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون.

وكتبه محمود داود دسوقي خطابي

[1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref1) - الإمام ابن عبد الهادي، العقود الدرية، ص24 – 25.

[2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref2) - نفس المرجع السابق، ص 25، و ينظر كتاب:حياة شيخ الإسلام ابن تيمية للشيخ محمد بهجة البيطار، ص129.

[3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref3) - الإمام ابن عبد الهادي، العقود الدرية، ص23، الذيل على طبقات الحنابلة للإمام ابن رجب، جـ2 ص391.

[4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref4) - الذيل على طبقات الحنابلة للإمام ابن رجب نقلاً عن الإمام الذهبي، جـ2 ص388، وينظر العقود الدرية، للإمام ابن قدامة، ص11، والبداية والنهاية للإمام ابن كثير، جـ13 ص302، الأعلام العلية، للحافظ البزار، ص21.

[5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref5) - كما في الدرر الكامنة للحافظ ابن حجر، جـ1 ص150.

[تنبيه] الحافظ ابن حجر في ترجمته لشيخ الإسلام ابن تيميَّة في الدرر الكامنة إنما هو ناقل وليس بقائل أما قول الحافظ ابن حجر العسقلاني في شيخ الإسلام ابن تيميَّة فقد سطره في تقريظه للرد الوافر-كما فعل عصريه الإمام العيني-، ص 246 " وشهرة إمامة الشيخ تقي الدين أشهر من الشمس وتلقيبه بشيخ الإسلام في عصره باقٍ إلى الآن على الألسنة الزكية ويستمر غداً كما كان بالأمس ولا ينكر ذلك إلا من جهل مقداره أو تجنب الإنصاف. انتهى.

[6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref6) - الإمام ابن تيمية، مجموع الفتاوى، المجلد رقم (17).

[7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref7) - الحافظ البزار، الأعلام العلية، ص21 - 22، والتفسير الذي أشار إليه الحافظ البزار طبع منه (5) مجلدات في مجموع الفتاوى أرقام (13 – 17)، وطبع مجلدان في دقائق التفسير، و (7) سبع مجلدات بعنوان: التفسير الكبير إضافة إلى ما هو متناثر في كتبه.

[8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref8) - الإمام ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب، جـ6 ص82.

[9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref9) - الإمام ابن ناصر الدين الدمشقي، الرد الوافر، ص261 - 262.

[10] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref10) - شيخ الإسلام ابن تيمية، قاعدة في الرد على الغزالي في التوكل ومعه قائمة تحوي أكثر من ستين ومائتين عنوان من مخطوطات شيخ الإسلام، حققها وعلق عليها وقدم لها على بن عبد العزيز علي الشبل، الأرقام: (6، 17، 24، 26، 58، 62، 125، 129، 158، 198، 205، 209، 217، 218، 123)،، الإمام ابن تيمية، مجموع الفتاوى، الفهارس، جـ 36 ص217 – 366، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، المستدرك على مجموع الفتاوى، جـ1 ص 169 – 201.

[11] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref11) - صحيح. رواه أبو داود في سننه (4/ 234 – 235) رقم (4734)، والترمذي في سننه (5/ 184) رقم (2930).

[12] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref12) - رواه الإمام أحمد (1/ 25)، ورواه البخاري (1/ 51 فتح) رقم (1) ومسلم (3/ 1515 – 1516) رقم (1907).

[13] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref13) - الإمام ابن تيمية، التفسير الكبير، جـ4 ص 345 - 353 بتصرف واختصار، مجموع الفتاوى له، جـ12 ص 135 – 136.

[14] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=14#_ftnref14) - في العقيدة الواسطية وهي في مجموع الفتاوى، جـ 3 ص 144.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015