ـ[أبوعمر السحيم]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 09:37]ـ
جزاك الله خيراً ونفع بك وبارك فيك وفي علمك،،
ولكن (التعدي في الدعاء) من المسائل التي أشكلت علي؛ لأني لا أعلم لها ضابطاً محدداً، وقد سألت غير واحد من أهل العلم عن ضابط في ذلك، فلم أحظ بردٍ يشفي ويكفي، فهل عندكم شيء من ذلك.
فبعضهم يقول: من التعدي: السجع في الدعاء!
وقد جاء بعض الدعاء مسجوعاً كما في الحديث الصحيح: ((اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع و من قلب لا يخشع و من نفس لا تشبع و من دعوة لا يستجاب لها)) وغيره من الأحاديث.
وبعضهم يقول: من التعدي: التفصيل ..
وقد جاء التفصيل في الحديث الصحيح: ((اللهم اجعل في قلبي نورا و في لساني نورا و في بصري نورا و في سمعي نورا و عن يميني نورا و عن يساري نورا و من فوقي نورا و من تحتي نورا و من أمامي نورا و من خلفي نورا و اجعل لي في نفسي نورا و أعظم لي نورا)) .. وهذا فيه سجع أيضاً.
وبعضهم يجعل من التعدي: العموم في الدعاء ..
وقد جاء فيه العموم في الدعاء للمؤمنين، والدعاء على الكافرين وفي الحديث المتفق عليه: ((يدعو للمؤمنين ويلعن الكفار)) ..
وبعضهم يقول غير هذا، فهل من ضابط دقيق في المسألة؟
رزق الله الجميع علماً نافعاً وعملاً صالحاً .. آمين
ـ[عبدالملك السبيعي]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمug-2008, مساء 10:49]ـ
فبعضهم يقول: من التعدي: السجع في الدعاء!
ليس السجع مذموما إلا إذا تُكلف؛ وهذا ما يوجد في كثير من الأدعية، وبخاصة إذا كان الدعاء كله مسجوها لا فقرة هنا وهناك. [هذه مدارسة فقط]
وبعضهم يقول: من التعدي: التفصيل ..
الذي أفهمه من (التفصيل) أنه ما يجعل الدعاء أشبه بالمحاضرة كقول: اللهم ارحمنا عند الممات، إذا فقدنا الأحباب، وصرنا تحت التراب، وانعدم الأقارب وألأصحاب ... الخ فهذا في محاضرة لا في دعاء!
ـ[ولد ناصر]ــــــــ[15 - صلى الله عليه وسلمug-2008, صباحاً 04:29]ـ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
يقول الله -عز وجل-: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف:54]، فتعرف إلى خلقه وإلى عباده بعظمته -سبحانه وتعالى-، وأنه العظيم الأعظم, ولما نبههم على هذا الأمر قال لهم بعده: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف:55] فأمر الله -عز وجل- عباده المؤمنين بدعائه متضرعين إليه مخفين هذا الدعاء, أدعوه تضرعاً, التضرع: هو التذلل والخضوع, وإظهار المسكنة والضعف.
فالمسلم ينبغي عليه أن يدعو ربه؛ لأنه متعبدٌ بذلك من جهة: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً} [الأعراف:55] ولأنه من جهة أخرى مفتقرٌ كلَ الافتقار إلى ربه ومالكه -جل جلاله-، فهو لا يستغني عن لطفه ورحمته طرفة عين, فهو بحاجة إلى دعاء دائماً, وحينما يدعو الإنسان ينبغي عليه أن يمتثل ما أمر الله -عز وجل- به: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً} [الأعراف:55] أدعوه دعاء الضارع الذليل الخائف تضرعاً وخفية {إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف:55] , فإذا دعا الإنسان ربه فينبغي أن يظهر عليه من الخنوع والخضوع, والخشوع والذل والانكسار ما يناسب عبوديته, وإذا دعا فإنه لا يليق به بحال من الأحوال أن يدعو دعاء المدلي على ربه, أو دعاء من يخاطب إنساناً مثله, أو ممن هو دونه, إنما هو يتضرع إلى ربه -جل جلاله–، وهو العظيم الأعظم.
¥