ـ[باعث الخير]ــــــــ[03 - Jul-2008, مساء 11:01]ـ

جزاكم الله خيرا يا شيخ واسف على التأخير

سامحنى فقد التبس على الامر

فضيلتكم قلتم

ومن يحكم بهوى، فهو لم يحكم بغير دين الإسلام، بل حكم بمعصية، وحكمه كسائر أهل المعاصي.

ثم قلتم

القاضي الذي يحكم بغير ما أنزل الله لرشوة أو لهوى في نفسه بعد أن عرف الحقّ وتيقنه، ثم هو أعرض عنه، وحكم باسم الإسلام على أنه حكم الإسلام، فهذا كافر

فهو في الحالتين حكم بهوى وحكم بغير ما أنزل الله فلما الاول كافر كفرا اصغر والثاني كفر اكبر؟

ما الفرق بين الحالتين؟

نرجوا من فضيلتكم التوضيح لنا بأمثلة ليتضح كلام فضيلتكم

بارك الله فيكم

ـ[بندر المسعودي]ــــــــ[04 - Jul-2008, صباحاً 12:03]ـ

أعلم أخي أن الحكم بغير ما أنزل وستبدال ذلك بالقوانين الوضعية كفر عند طائفة من أهل العلم وممن قال بهذا العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم وذهب بعض العلماء إلى التفصيل فقالوا إذا كان هذا الحاكم لايرى أن هذه القوانين أحسن من حكم الله ولكن حمله على ذلك الظلم والهوى فإنه لا يكفر وإلى هذا ذهب ابن باز وابن عثيمين.

أما القضايا الخاصة فيقال فيه بالتفصيل على المذهب الثاني.

ـ[باعث الخير]ــــــــ[04 - Jul-2008, صباحاً 03:09]ـ

وذهب بعض العلماء إلى التفصيل فقالوا إذا كان هذا الحاكم لايرى أن هذه القوانين أحسن من حكم الله ولكن حمله على ذلك الظلم والهوى فإنه لا يكفر وإلى هذا ذهب ابن باز وابن عثيمين.

لا ان الشيخ العثيمين قال بقول الشيخ محمد ابن ابراهيم بالنسبة للقوانين الوضعية فتنحية شرع الله واستبداله بالقوانين الوضعية كفر اكبر عند الاثنين وهو احد قولي الشيخ ابن باز رحم الله الجميع

وجزاك الله خيرا اخي

ـ[أبو شعيب]ــــــــ[04 - Jul-2008, صباحاً 10:38]ـ

الأخ (باعث الخير)،

الفرق بين الأول والثاني .. أن الأول لم يحكم باسم الدين، ولم ينسب حكمه للدين ..

والثاني الذي جُعل قاضياً شرعياً، وأحكامه مستقاة من دين الله، ثم هو بعدها يحكم بحسب منصبه هذا بغير ما أنزل الله، وهو متيقن أنه على غير الحق، ولم يبيّن أنه على باطل، فهذا من الذين يفترون على الله الكذب.

كحال المفتي .. إن ذهبت تستفتيه في أمر من أمور الدين، ثم هو قال لك بخلاف الحق، وهو يعلم أنه على خلاف الحق، فهذا لا شك في كفره، لأنه يفتري على الله الكذب وهو يعلم.

وقد ذكر ابن تيمية - رحمه الله - في الفتاوى:

وَالرَّسُولُ هُوَ الْوَاسِطَةُ وَالسَّفِيرُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -، فَهُوَ الَّذِي يُبَلِّغُهُمْ أَمْرَ اللَّهِ وَنَهْيَهُ وَوَعْدَهُ وَوَعِيدَهُ وَتَحْلِيلَهُ وَتَحْرِيمَهُ: فَالْحَلَالُ مَا حَلَّلَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَالدِّينُ مَا شَرَعَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؛ وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَخْرُجَ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا شَرَعَهُ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ الشَّرْعُ الَّذِي يَجِبُ عَلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ إلْزَامُ النَّاسِ بِهِ، وَيَجِبُ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ الْجِهَادُ عَلَيْهِ، وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ اتِّبَاعُهُ وَنَصْرُهُ.

وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالشَّرْعِ اللَّازِمِ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ " حُكْمُ الْحَاكِمِ "، وَلَوْ كَانَ الْحَاكِمُ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ؛ بَلْ حُكْمُ الْحَاكِمِ الْعَالِمِ الْعَادِلِ يُلْزِمُ قَوْمًا مُعَيَّنِينَ تَحَاكَمُوا إلَيْهِ فِي قَضِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ؛ لَا يَلْزَمُ جَمِيعَ الْخُلُقِ، وَلَا يَجِبُ عَلَى عَالِمٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُقَلِّدَ حَاكِمًا لَا فِي قَلِيلٍ وَلَا فِي كَثِيرٍ، إذَا كَانَ قَدْ عَرَفَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ؛ بَلْ لَا يَجِبُ عَلَى آحَادِ الْعَامَّةِ تَقْلِيدُ الْحَاكِمِ فِي شَيْءٍ؛ بَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَفْتِيَ مَنْ يَجُوزُ لَهُ اسْتِفْتَاؤُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمًا. وَمَتَى تَرَكَ الْعَالِمُ مَا عَلِمَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَاتَّبَعَ حُكْمَ الْحَاكِمِ الْمُخَالِفِ لِحُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ كَانَ مُرْتَدًّا كَافِرًا يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015