كما أفتى علماء مسلمون معاصرون كبار بأن العمليات الاستشهادية هي جهاد في سبيل الله منهم على سبيل المثال لا الحصر فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي الداعية الاسلامي الكبير، حيث أفتى وقال: أن العمليات الاستشهادية التي يقوم بها أبطال الانتفاضة الفلسطينية من اعظم انواع الجهاد في سبيل الله تعالى كما أنها من الارهاب المشروع الذي جاء في القرآن الكريم، قال تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ... )، وإن تسميتها عمليات إنتحارية هي تسمية خاظئة ومضللة فهي عمليات بطولية إستشهادية أبعد ما تكون عن إنتحار ومن يقوم بها أبعد ما يكون من نفسية المنتحر.

كما أفتى فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي أحد كبار علماء السعودية، في العمليات الاستشهادية التي ينفذها المسلمون في فلسطين وفي الشيشان وغيرها من بلاد المسلمين ضد أعدائهم؛ "هي عمل مشروع"، وهي من الجهاد في سبيل الله وهي من أنجح الوسائل الجهادية الفعالة ضد أعداء هذا الدين لما له من النكاية وإيقاع الاصابات بهم من قتل وجرح وبث الرعب والقلق والهلع فيهم ولما فيها من تجرأة المسلمين عليهم وتقوية قلوبهم وكسر قلوب الاعداء والاثخان فيهم ولما فيها من التنكيل والاغاظة والتوهين لأعداء المسلمين وغير ذلك من المصالح الجاهدية وإن قياس المستشهد في هذه العمليات الاستشهادية بالمنتحر قياس مع الفارق، فالمنتحر يقتل نفسه جزعا وعدم الصبر أو يائسا في غير ما يرضي لله، أما المجاهد في العملية اللاستشهادية فنفسه فرحة مستبشرة متطلعة للجنة ورفعة الدين والنكاية بالعدوان وأن المنتحر والمستشهد لا يستويان.

وأما بخصوص من شكك في العمليات الاستشهادية وللاسف من بعض العلماء كفضيلة الشيخ عبد العزيز أل شيخ مفتي السعودية الذين أفتى عن العمليات الاستشهادية وقال: (لا أعلم لها وجها شرعيا ولا أعتبرها من الجهاد في سبيل الله وأخشى أن تكون من قتل النفس .. )!

وفتوى شيخ الازهر فضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوي الذي أفتى؛ (بأن العمليات الانتحارية استشهادية إذا وجهت للجنود وليس للأطفال والنساء)!

إننا في رابطة علماء فلسطين مع محبتنا للشيخين الفاضلين المذكورين، إلا أن الحق أعز علينا منهما.

وردنا على هاتين الشبهتين بما يلي:

الشبهة الاولى: أن المجاهد يقتل نفسه، وأنه يلقي بيده إلى التهلكة:

فقد أجمع العلماء، أن المسلم إن حمل على ألف رجل من الاعداء فقتل، جائز شرعا ولا يكون ممن يلقي بيده إلى التهلكة.

فعن اسلم أبي عمران قال: (غزونا بالقسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن الوليد والروم ولصقوا ظهورهم بحائط المدائن فحمل رجل على العدو فقال الناس: ألقى بيديه الى التهلكة، فقال أبو أيوب الانصاري: إنما نزلت هذه الاية فينا نحن معشر الانصار: لما نصر الله نبيه وأظهر دين الاسلام، فقلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها فأنزل الله تعالى قوله (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)، فالالقاء بالايدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد).

الشبهة الثانية: أن العمليات الاستشهادية يقتل فيها مدنيون من اليهود من الاطفال والنساء والشيوخ:

فإن من مبادئ الجهاد في الاسلام، مبدأ (المعاملة بالمثل) أي ان الاسلام أجاز للمسلمين أن يعاملوا عدوهم بمثل معاملته لهم فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما إعتدى عليكم)، وقوله تعالى: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به).

ولما كان الاعداء اليهود وغيرهم لا يرقبون فينا إلا ولا ذمة، فيقتلون أطفالنا ونساءنا وشيوخنا نحن المسلمين لذا فقد أجاز لنا الاسلام أن نقتل شيوخهم ونسائهم ومدنيهم وأطفالهم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015