ثم الزيادات مع المبسوط = تواترت بالسند المضبوط

كذا له مسائل النوادر = إسنادها في الكتب غير ظاهر

وبعدها مسائل النوازل = خرجها الأشياخ بالدلائل

بيّن ابن عابدين رحمه الله عدد كتب ظاهر الرواية وتسميتها ومن صنفها وفي أي موضوع كتبت ثم ذكر اسمائها وهي:

الجامع الصغير , والجامع الكبير , والسير الكبير , والسير الصغير , والزيادات , والمبسوط وهو الأصل لأنه أول ما صنف , فإذا قال الأحناف الأصل وأطلقوه فالمراد به كتاب المبسوط.

وحكى بعض العلماء كابن عابدين وهو من علماء الحنفية أن كل كتاب وصفه محمد بالكبير فهو من روايته عن أبي حنيفة مباشرة وإن وصفه بالصغير فهو من روايته عن أبي يوسف عن أبي حنيفة!

في الأبيات السابقة وردت مسائل النوادر وأنها له , وهو كذلك فقد ألف رحمه بعض المصنفات كالهارونيات نسبة إلى هارون الرشيد فإنه أملائها في دولته , والكيسانيات نسبة إلى راويها شعيب بن سليمان الكيساني , والرقيات وذلك عندما كان قاضيا للرقة عرضت عليه عدة مسائل فجمعها في هذا المصنف.

وقد يدخل في مسائل النوادر كتب إملاء الشيوخ من حفظهم على الطلبة والروايات المفردة كالسماعات ونحو ذلك.

أيضا وردت مسائل النوازل وهذه المسائل ألفها بعض العلماء المتأخرين من أهل الاجتهاد عند حدوث الواقعات والمسائل التي لم ترد في السابق ولم يتحدث عنها في كتب المذهب.

ثم أتى بعد ذلك إمام جليل وهو أبو الفضل المروزي المعروف بالحاكم الشهيد جمع كتب ظاهر الرواية في كتاب واحد وسماه: الكافي.

ثم أتى بعده شمس الدين السرخسي توفي سنة 490 للهجرة وشرح هذا الكتاب وسماه المبسوط ويعرف بمبسوط السرخسي وهو مطبوع في ثلاثين مجلد!

ألفه رحمه الله من حفظه وذلك أنه سجن في الجب (بئر) فكان يملي على الطلبة وهو مسجون وتعجب لقوة حفظ الشيخ وذكره للأقوال والنقولات ونسبتها لذا تجد عندما تطالع هذه الكتب قولهم قال شمس الدين السرخسي إملاء من حفظه أو إملاء وهو في الجب ونحو تلك العبارات.

قال عنه ابن عابدين رحمه الله:

ويجمع الست كتاب الكافي = للحاكم الشهيد فهو الكافي

أول شروحه الذي كالشمس = مبسوط شمس الأمة السرخسي

معتمد النقول ليس يعمل = بخلفه وليس عنه يعدل.

وكتب المذاهب المعتمدة كثيرة سنذكر المعتمد منها عند المتأخرين فعند الحنفية المعتمد من المتون ما يلي:

1) مختصر القدوري لأبي حسين أحمد بن محمد بن جعفر القدوري توفي سنة 428 للهجرة وهو معتمد كالكافي لكنه أكثر انتشار وإذا أطلق الكتاب عند الأحناف فإنهم يقصدونه , ذكر فيه الراجح من مختلف ظاهر الرواية وهو على صغر حجمه - طبع في مجلد صغير - إلا أنه حوى ما يقارب 12 ألف وخمسمائة مسألة!

ومن أسهل شروحه كتاب تحفة الفقهاء لعلاء الدين السمرقندي وشرح هذا الكتاب علاء الدين الكاساني في كتابه البديع بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع طبع في عشر مجلدات ويمتاز بسهولة العبارة وحسن الترتيب.

ومن المختصرات والمتون المعتمدة عندهم كتاب الهداية جمع فيه مصنفه جميع مسائل المذهب الحنفي وشرحه ابن الهمام في كتابه فتح القدير وأتمه الشرح شمس الدين المعروف بقاضي زاده في ست مجلدات. وله شروح أخرى.

2) كنز الدقائق للإمام أبي البركات عبدالله بن أحمد النسفي نسبة لمدينة نسف من بلاد ما وراء السند.

وشرح هذا الكتاب بشروح كثيرة من أشهرها: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي. في ست مجلدات , ومن شروحه أيضا البحر الرائق وغيره من الشروح وللشروح شروح لو ذكرناها لطال بنا المقام.

3) رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين رحمه الله تعالى مطبوع في 12 مجلد.

4) الفتاوى الهندية وهي مسائل أجاب عليها مجموعة من علماء الهند وهي مطبوعة.

5) كتاب وقاية الرواية في مسائل الهداية للإمام تاج الشريعة محمود بن أحمد بن عبيدالله العبادي المحبوبي البخاري توفي سنة 673 للهجرة.

6) المختار للفتوى لأبي الفضل مجد الدين عبدالله بن محمود الموصلي. ثم شرحه بنفسه في كتاب اسمه الاختيار لتعليل المختار. توفي سنة 683 للهجرة.

والكتب لا تنتهي.

من الكتب التي عنيت بتخريج أحاديث وأدلة كتب الحنفية كتاب نصب الراية للإمام الزيلعي خرج فيه أحاديث كتاب الهداية.

ومن أشهر علماء الحنفية في الحديث العيني صاحب عمدة القاري شرح صحيح البخاري.

إلى غير ذلك أخيرا قد تمر بك بعض العبارات وأنت تقرأ في كتب الحنفية مثل الصاحبان وأئمتنا الثلاثة ونحو ذلك من العبارات فمن يقصدون بها؟!

فاعلم أن المراد بالصاحبين: (أبو يوسف ومحمد بن الحسن)

وبالشيخين: (أبو حنيفة , وأبو يوسف)

وبأئمتنا الثلاثة: (أبو حنيفة , وأبو يوسف , ومحمد بن الحسن)

وبالطرفين (أبو حنيفة , ومحمد بن الحسن)

وبالصدر الأول (القرون المفضلة)

وبالسلف (فقهاء الحنفية إلى محمد بن الحسن)

وبالخلف (من بعد محمد إلى شمس الأمة الحلواني المتوفى سنة 456 للهجرة).

ولهم مصطلحات عديدة نكتفي بهذا خشية الإملال ومن أراد الاستزادة فدونه الكتب والله تعالى أعلم.

وإلى مجلس قادم بإذن الله تعالى ..

طور بواسطة نورين ميديا © 2015