ـ[الواحدي]ــــــــ[25 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 02:25]ـ

بارك الله فيك أخي أبا الفداء ونفع بك.

وما ذكرتُه في مشاركتي الأخيرة لم أقدِّمه على أنه قناعات توصَّلتُ إليها، بل هي إشكالات ظننتُ طرحها مفيدًا لتحرير المسألة والتقدم في المذاكرة. أي أنني لم أحسم فيها، لأنّ ذلك يقتضي مزيدًا من البحث .. وقد يأتي من الإخوة ما يفيد بخصوصها. وكان ذلك منِّي استجابة لتوجيهات أخينا الشيخ أمجد في المشاركة رقم 44.

وما تفضَّلتَ به من التفريق بين الحكم على شخص ما بأنه "مبتدع" والحكم على فعل أو قول بأنه "بدعة" في محلِّه، وقد أشار إليه صاحب الموضوع في مشاركته الافتتاحية، ومن شأنه أن يزيل "الحاجز النفسي" بهذا الصدد.

لكن يظل الإشكال متعلِّقًا بجواز إطلاق لفظ البدعة على ما كان قائما على دليل أو اختاره بعض السلف، لأنّ مقتضاه: الحسم بأن ذلك الفعل من المخالف بدعة لا وجه لمشروعيتها. وقد رأينا أنّ بعض الصحابة حكم على بعض الأفعال أنّها بدعة، بينما دلَّت الأدلة التي وصلتنا أنّ المخالف كان له مستند أقوى من قول ذلك الصحابي. فهل نأخذ من هذا: جواز إطلاق لفظ البدعة، بدليل وقوعه من بعض الصحابة؟ أم نأخذ منه ضرورة التورع في إطلاق لفظ البدعة في المسائل المختلَف فيها بناءً على أدلة معتبَرة، بدليل أنّ بعض الصحابة أخطأوا في هذا الباب؟ بمعنى آخر: إذا انطلقنا من القول بأنَّ البدعة تقابل المشروع الذي توصَّل إلى تقريره المجتهد، وكان في المسألة قولان لمجتهدَين من السلف، فإنَّ ترجيحنا لأحدهما سيؤدِّي حتمًا إلى الحكم على قول الآخَر بأنه بدعة ...

وإذا أردنا معالجة هذه المسألة بشكل منهجي، أستسمح الإخوة الأفاضل في اقتراح الخطوات التالية:

_ ثبت عن بعض السلف إطلاق لفظ البدعة على مسائل خلافية لمخالفهم فيها دليل معتبَر. لكن، هل استفاض ذلك منهم؟ أم كان نادر الوقوع؟

_ هل كان الحكم بالبدعية في تلك المسائل لاعتبارات مرتبطة بالمسائل ذاتها؟ أم لاعتبارات خارجة عنها، أمْلتها المصلحة الشرعية في ذلك الزمان؟

_ ما هي الفروق النظرية والعملية بين التخطئة والتبديع في المسائل الخلافية بين المجتهدين المستندين في اجتهادهم إلى الأدلة المعتبَرة؟

والله ولِيُّ التوفيق.

ـ[التقرتي]ــــــــ[25 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 02:28]ـ

لكي يكون الموضوع مفيدا عليكم بالرجوع الى العلماء و النظر هل اطلقوا هذا اللفظ في مثل هذه المواضع فإن لم يفعلوا فما اظن ان مسألتكم سنجني منها فائدة و الله اعلم

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[25 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 03:04]ـ

أحسن الله إليك أخي الواحدي ..

أوافق على المنهجية التي اقترحتها في تناول المسألة، ولكن قبل الشروع فيها، أود أن أعقب على قولكم:

لكن يظل الإشكال متعلِّقًا بجواز إطلاق لفظ البدعة على ما كان قائما على دليل أو اختاره بعض السلف، لأنّ مقتضاه: الحسم بأن ذلك الفعل من المخالف بدعة لا وجه لمشروعيتها. أقول وفقك الله: كل حكم يتوصل إليه المجتهد فهو حكم ظني إلا في القطعيات! وهو مُلزَم بالقول به والعمل به ولا فرق .. وعلى قولك هذا، فإننا نحصر القول بالبدعة في القطعيات دون غيرها! ذلك أن قولك "الحسم" هنا يفهم منه القطع، والقطع لا يوصل إليه في المسائل الاجتهادية! والذي لا يرى صحة ولا اعتبار دليل المخالف في القول بمشروعية فعل من الأفعال كالذي لا يرى له دليلا يستند إليه، من جهة وصف قول المخالف بأنه غير مشروع! وإلا فلو اعتبر المجتهد ما مع مخالفه دليلا قويا لوافقه على قوله أو لتوقف في الحكم - على الأقل! فكما أسلفت، أنا أستند إلى عموم حد البدعة في الاصطلاح، ولي في ذلك سلف من اطلاقات بعض الصحابة (على حد فهمي الذي قد أكون فيه مخطئا) .. أما الذي يقيد هذا العموم بجعله في القطعيات ونحوها دون غيرها فيمنع من إدخال الجزئيات الخلافية فيه، فبأي مستند يقول بهذا القيد، وقد رأى في كلام السلف خلاف ذلك؟

ـ[السكران التميمي]ــــــــ[25 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 04:07]ـ

حررت بعض المشاركات هنا وفي الموضوع السابق لذلك:

/// نرجو من الجميع التزام آداب البحث والمناظرة وترك الجدال والمراء

/// كما نرجو منهم التثبت والتريث في فهم كلام أهل العلم

/// والانتباه إلى لوازم القول المختار

/// والتنبه إلى أن المسائل الكلية الأصلية تحتاج إلى مزيد بحث وتحري أكثر من الجزئية الفرعية

أنصح بهذا نفسي أولا ثم الجميع

بارك الله فيكم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حقيقة أخي (أمجد) لا أعلم أين وجه المبرر الذي خولك _ يغض النظر عن كونك مشرفا _ الذي جعلك تحرر مشاركاتي.

ولا أعلم أيضا هل المعني به عدم الفهم للنصوص نحن أم غيرنا؟! مشاركة كاملة ماضية الجميع يخالف واحد، ويبقى هذاالواحد هو الصواب؟! أو أن الجميع الذين ناقشوه لا علم لهم كما يفهم من كلامكم رحمكم الله هنا وكلام الأخ (أبا الفداء) عندما قال: في مدارسة الأفاضل أولي النهى. وكأن البقية (صفر على الشمال) أو (متطفلين على العلم).

إن كان وجود (السكران التميمي) يضايقك أخي أو يضايق غيرك فقلها والنفس راضية بذلك: لا أريد دخول (السكران التميمي) هنا. ولن تجد في نفسي تجاهك أو تجاه غيرك أي حزازية أبدا.

أما أن تسفهوا بعقولنا وبأقولنا وكأننا لا نفهم ولا نعي ما نقول فهذا هو الإزدراء بعينه، الآن كلامنا لا يوافق وكلام غيرنا ممن اجتمع القوم على رده يوافق!!

فقط أخبرونا أننا خارج النقاش وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

ومن ثم تحرر مشاركاتنا أو تحذف، ولم نكتب فيها إلا ما فيه حق وصواب بإذن الله تعالى؛ ويترك السبب الرئيس الذي من أجله حصل ما حصل وكأننا نحن من تجنى أو تبلى!.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015