ـ[التقرتي]ــــــــ[24 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 03:52]ـ

بارك الله فيك .. ابن القيم رحمه الله كلامه هنا عن المداومة، فقوله "كراهية غيره" وما عطفه عليه، يظهر لي - والله أعلم - أن الضمير فيه يعود لا على أصل المشروعية ولكن على المداومة .. فمن داوم فليس بمبتدع عنده، لأن عمله مشروع في ذاته، أما من كان يفعل ويترك دون مداومة فهذا عنده أحرى للهدي وأقرب، لثبوت الفعل وثبوت الترك كذلك .. وكلامي فيما تقدم كان عن الخلاف في أصل مشروعية الفعل ما بين قائل بالمشروعية وقائل بما يخالفها، والفعل التعبدي إما مشروع وإما بدعة، لا ثالث لهما في الاصطلاح .. وعلى أي الأحوال فكلام ابن القيم رحمه الله لا يمنع المجتهد الذي رجح عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يداوم، من أن يقول بأن المداومة بدعة، لا على وجه الذم لمخالفه المجتهد ولكن على وجه مخالفة المشروع عنده! ونظائر ذلك كثير في كلام العلماء، والله أعلم.

كلامك طيب في حالة ما اذا كان الامر لم يرد فيه دليل واضح لكن ان كان الخلاف قويا فلابد من وجود ادلة قوية و الأدلة القوية عادة لا تكون عن تأويل خاصة في العبادات لأنها توقيفية.

فقلما يكون خلاف قوي في عبادة لم يفعلها صحابي او لم يرد فيها حديث صحيح!!!

و الله اعلم

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[24 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 03:54]ـ

ينبغي الوقوف على المراد من كلمة "تبديع" قبل إطلاقها .. فإن قال من يطلقها أنه يريد بها نسبة رجل إلى فرقة من الفرق المبتدعة أو نسبته إلى ما تنخرم به ديانته من البدع ويخرج به من أهل السنة - وهو الغالب اليوم على استعمالها في أوساط طلبة العلم والعلماء - فهذا له حكم، بخلاف من يقول: فلان المجتهد قد وقع في بدعة عندي لقوله بمشروعية شيء أراه أنا غير مشروع، فهو عندي مبتدع في قوله هذا ..

ولعله يحسن جدا ألا يقال في هذا الأخير أنه "تبديع" لأن هذا اللفظ قد جرى على ألسنة المتأخرين وشاع بين الناس في زماننا اليوم على الوجه القادح .. فلعل الاصطلاح قد تغير مدلوله في أوساط العلماء في الأزمنة المتأخرة عما كان عليه قبل (أعني اصطلاح: التبديع، لا اصطلاح البدعة فهذا كما هو)، والله أعلم.

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[24 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 04:01]ـ

فقلما يكون خلاف قوي في عبادة لم يفعلها صحابي او لم يرد فيها حديث صحيح!!! وفقك الله .. لم أفهم علاقة قوة الخلاف وضعفه بما تعقبته من كلامي!

كلامي أن الفعل التعبدي - أيا كان نوع الدلالة على إثباتة - لا ينفك عن حال من اثنتين: إما أن يكون مشروعا أو خلاف ذلك .. فإن كان عند أحد المجتهدين "غير مشروع" فما صفته عنده إذن؟ صفته أنه بدعة، ومن يقول به يقول ببدعة وإن كان مجتهدا مأجورا .. ومخالفه يصفه بذلك لأنه لا يرى دليلا - مهما كان الخلاف عند مخالفه قويا ومعتبرا - يرقى للقول بمشروعيته أصلا! أما "تبديع" المخالف بمعنى نفي أن يكون له أي دليل أو مستند يقف عليه على الإطلاق فيما يذهب إليه كأن يكون مخالفا لإجماع أو نحو ذلك، فاستخدام أهل العلم لكلمة بدعة لم يكن في جميع الأحوال مقصورا على هذا الوجه، والله أعلم.

وإلا فلنرجع للكلام على حد البدعة اصطلاحا لينضبط محل النزاع، بارك الله فيك.

ـ[التقرتي]ــــــــ[24 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 04:19]ـ

المشكلة في بعض الافعال كالبسملة مثلا اما ان تجهر بها او ان تسر بها فاذا اثبت احد الأمرين نفيت الآخر الا اذا قلت بالفعلين احيانا كذا و احيانا كذا.

فعلى هذا تقسيمك مشروع او العكس فيه نظر لأنك ان قلت ان السنة السر فقد جعلت الجهر بدعة و بما ان مخالفك قال ان السنة الجهر فقد جعل السر بدعة فعلى هذا هناك قد وصلنا لبدعة في الطرفين!!!

قوة الخلاف تكمن في ورود دليل عن الصحابة او الرسول عليه الصلاة و السلام فكما قلت لك العبادة توقيفية فاذا ورد فعل صحابي فقد استثنيت البدعة و ان ورد حديث صحيح فاستثناء البدعة اولى هنا.

اما ان كان المخالف لا يشهد له فعل صحابي او حديث صحيح فلا يعتبر الخلاف قويا و الله اعلم

ـ[أبو الفداء]ــــــــ[24 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 04:27]ـ

فعلى هذا تقسيمك مشروع او العكس فيه نظر لأنك ان قلت ان السنة السر فقد جعلت الجهر بدعة و بما ان مخالفك قال ان السنة الجهر فقد جعل السر بدعة فعلى هذا هناك قد وصلنا لبدعة في الطرفين!!! وعلى قولك هذا: إن قلت في مسألة خلافية أن الصواب والحق معك، فقد جعلت مخالفك مخطئا مبطلا، والعكس بالعكس، فعلى هذا قد وصلنا لخطأ وبطلان في الطرفين، فما جوابك عن هذا فهو جوابي، وفقك الله.

ـ[التقرتي]ــــــــ[24 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 04:31]ـ

وعلى قولك هذا: إن قلت في مسألة خلافية أن الصواب والحق معك، فقد جعلت مخالفك مخطئا مبطلا، والعكس بالعكس، فعلى هذا قد وصلنا لخطأ وبطلان في الطرفين، فتأمل!

هذا الذي اردت ان اقوله لكن الخطأ اقل وقعا من البدعة!!!

لأن المسائل الخلافية فيها ما تنكر فيه على المخالف و فيها ما لا تنكر فيه لكن ان قلت ان الامر بدعة فلا مجال للشك هنا لابد ان تنكر على المخالف و من هنا يتضح الفرق بين الأمرين لذلك قلت ان مسألتنا فرع من مسألة الإنكار على المخالف لكنها اشد

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015