ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[29 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 11:01]ـ
بارك الله فيكم
أشكلت عليّ هذه المسألة في علم البدع
السؤال: هل هذه الأمور لها اعتبار عند الحكم على الفعل أو القول بأنه بدعة:
/// قال به الجمهور سواء كان جمهور السلف أو الخلف وسواء كان جمهور الخلف يغلب عليهم صحة الاعتقاد أم لا أو مزيج بين ذلك
/// قال به بعض السلف وكان دليلهم له حظ من النظر مثل أن يستدلوا بحديث اختلفنا معهم في تصحيحه وتضعيفه أو في عامِ يدعمه عام آخر أو فعل أو قول إمام ذي رتبة علية كمجاهد أو عطاء أو نحو هذا من أوجه الاستدلال
/// قال به بعض السلف لكن دليلهم ليس له حظ من النظر
/// ليس للسلف في المسألة كلام ينقل لكن عليه جمهور الخلف
ويمكن تلخيص ذلك في ثلاث حالات:
/// قوة الدليل ووجاهته
/// اختاره بعض السلف
/// كثرة القائلين به
مرّت علي أمثلة كثيرة أذكر منها:
مسح الوجه بعد الدعاء
القول بالمجاز
القبض بعد الركوع
وضع الجريد على القبر
المداومة على القنوت في الفجر أما حديث الأشجعي فمتكلم فيه ثم هو له تأويل
الجهر بالبسملة
تنبيه: كلامي عن القول لا على القائل فلا شك عندي أن القائل لا يقال عنه مبتدع إذا أداه اجتهاده إلى هذا القول
تنبيه آخر: مرادي بالسلف ما دون الصحابة لأن القول إذا اختاره صحابي لا يوصف بالبدعة ما لم يكن معدودا من شذوذاته
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[30 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, صباحاً 12:29]ـ
اجعل هذه معك للمدارسة:
بل والقائل قد يُقال له مبتدع يعني: في الظاهر ... واجتهاده يمنع من إنفاذ حكم المبتدع-من الإثم ونحوه- في الباطن أما الظاهر فلا ...
ـ[ابن الرومية]ــــــــ[30 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, صباحاً 02:44]ـ
وهناك مثال تتبع آثار الأنبياء فقد وصف بأنه بدعة مع وروده عن صحابي جليل ...
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[30 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, صباحاً 04:00]ـ
هذا من تفردات الصحابي فلها حكم آخر فيما أظن ولا تعامل كباقي أقوال الصحابة
ومثله ما ورد عن بعضهم من عدم التفطير بأكل الثلج وإدخال الماء في العينين في الوضوء ونحو هذا مما علم تفرد الصحابي به وإنكار باقي الصحابة عليه
فهذا له مرتبة دون مرتبة غيره من أقوالهم
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[30 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, مساء 11:50]ـ
أطلق بعض العلماء على قنوت الفجر بأنه بدعة
وقال ابن القيم في الزاد: وهذا رد على أهل الكوفة الذي يكرهون القنوت في الفجر مطلقا عند النوازل وغيرها ويقولون هو منسوخ وفعله بدعة فأهل الحديث متوسطون بين هؤلاء وبين من استحبه عند النوازل وغيرها، وهم أسعد بالحديث من الطائفتين، فإنهم يقنتون حيث قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويتركون حيث ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقتدون به في فعله وتركه، ويقولون فعله سنة وتركه سنة؛ ومع هذا، فلا ينكرون على من داوم عليه، ولا يكرهون فعله ولا يرونه بدعة، ولا فاعله مخالفا للسنة، كما لا ينكرون على من أنكره عند النوازل ولا تاركه مخالفا للسنة، بل من قنت فقد أحسن، ومن تركه فقد أحسن ..... وهذا من الاختلاف المباح الذي لا يعنف فيه من فعله ولا من تركه وهذا كرفع اليدين في الصلاة وتركه وكالخلاف في أنواع التشهدات وأنواع الأذان والإقامة وأنواع النسك من الإفراد والقران والتمتع .... فإذا قلنا لم يكن من هديه المداومة على القنوت في الفجر، ولا الجهر بالبسملة، لم يدل ذلك على كراهية غيره، ولا أنه بدعة، ولكن هديه أكمل الهدي وأفضله، والله المستعان. ا.هـ
وقال أحمد: "لا أعنف من يقنت"
أقول: المسألة عندي غير محررة بعد لكن الذي يظهر أن مسألة القنوت لا يقاس عليها أو لا يأخذ منها منهج عام يحكم به على أشباهها والله أعلم
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[01 - May-2008, صباحاً 12:16]ـ
الذي يظهر والله أعلم أن قوة الدليل ووجاهته لها اعتبار .. لأن الحكم بالبدعة فرع عن وجود الدليل وقوته ودلالته من عدمه
بخلاف الكثرة .. أو اختيار بعض السلف
ففي الأول تفصيل .. فإذا كان جمهور السلف أو كثير منهم يقول به .. ولا سيما الصحابة .. فلا يقال هو بدعة ..
لأن اجتماع هذه الفئة الكبيرة لابد أن يكون له أصل ما عندهم ..
لكن كثرة الخلف في هذا الباب .. لا أثر لها في ذلك والله أعلم .. ففي هذا الزمان أكثر العلماء على جواز الموالد .. فيما أحسب
لأن قول السلف وعملهم وثيق الصلة في معرفة سبيل البدعة
أما أن يقول بالقول بعض السلف .. كمسألة تعليق تميمة القرآن ونحوها من الأدعية .. فنقل جوازه عن بعض السلف
كعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير ..
فالظاهر أنه يلحق بما قبله أو يفصل بحسب القرائن المحتفة
فإن علم لهم مخالف من طبقتهم .. كانت المسألة محل نظر واجتهاد .. والترجيح بحسب قوة الدليل
فإذا ترجح أنها بدعة وفقا للأصول الشرعية .. كان عمل بعض السلف بها مؤثرا في التخفيف من درجة بدعيتها ..
لأنهم أحرص الناس على الاتباع .. وأنقلهم للسماع
ولا يكون العامل بها مستحقا للوصف بالابتداع إن كان إنما اعتمد على دليل سلفه .. الذي قلده أو ترجح له
وإذا ترجح عدم بدعيتها .. كان الأخذ بقول المانع أحوط .. لأن باب الابتداع ما يعتبر فيه الاحتياط فوق غيره
والله أعلم
¥