ولا خلاف في وجوب التحاق المسلم الذي يقيم في أحد هذه البلاد التي داهمها العدو المستعلن بكفره بحركات الجهاد هناك على أن يبحث قدر الإمكان عن حركات الجهاد السنية -ونعني هنا بالسنة ما هو أخص من مجرد عدم كونها شيعية بكونها ملتزمة بالسنة في كل أصول الإيمان وفروعه-، ومتى لم يجد، تعاون مع أقرب الحركات الجهادية إلى الحق.
ولكن الإشكال أن كثيرا من الشباب المسلم الغيور يقرأ في كتب أهل العلم أنه متى داهم العدو بلدا وجب على أهله الدفع تحصل الكفاية منهم، وإلا لزم البلاد الأخرى الأقرب فالأقرب، حتى تحصل الكفاية.
وهذه القاعدة صحيحة في ذاتها، حيث أن بلاد المسلمين، ودماءهم، وأعراضهم كلها متساوية في الحرمة، ولا أثر للحدود الجغرافية التي كانت تحد بلاد المسلمين قديما، ناهيك عن الحدود السياسية التي هي من صنع أعداء الأمة في هذه الحرمة، وإنما يجب الدفع على الأقرب من باب أن هذا هو الأيسر والأكثر تحقيقا للدفع، وبناء عليه وعندما تنقل وسائل الإعلام المسموعة والمرئية صور العربدة، من قتل ونهب واغتصاب، تجد كثيرا من الشباب يظن أن المسلمين في بلاد المحنة لم يستطيعوا مواجهة العدو فأصبح الأمر فرضا على الأعيان في سائر بلاد المسلمين، ويغفل هؤلاء عن أن الغالب أن النقص في صفوف المجاهدين ليس عدديا، بل هو نقص في السلاح أو الخبرة، فضلا عن أن طبيعة حرب المجاهدين غالبا ما تكون مما يسمى بحرب العصابات، التي تعجز فيها جماعة المجاهدين عن حماية المدنيين الذين يكونون هدفا لكي يفرغ العدو فيهم طاقاته العدوانية، مما يجعل الإفتاء بفرضية العين على كل المسلمين في كل البلاد محل نظر. "
الغالب أن النقص في صفوف المجاهدين ليس عدديا، بل هو نقص في السلاح أو الخبرة
"
ومن النقاط التي يغفل عنها هؤلاء أيضا أن كل بلاد المسلمين مستهدفة بحرب فكرية ضروس، وبتهديد وتلويح بحرب عسكرية، حتى البلاد التي كان يظن أن ثقلها السياسي والسكاني والإقليمي يعصمها من الوقوع فى دائرة الاستهداف قد صارت بالفعل منطقة اضطرابات، ومن ثم فمواجهة الحرب الفكرية والعمل على نشر وتوسيع القاعدة الملتزمة بالدين أصبح واجبا متعينا على عامة الأفراد والدعاة، لإبعاد شبح الحرب العسكرية التي يلوح بها بين الحين والآخر.
وعلى ذلك فالذي نراه أن جهاد أعداء الله اليوم فرض عين على كل قادر بالسيف والسنان، وبالحجة والبيان في كل بقاع الأرض، وإن كانت البقعة التي يعيش فيها المسلم ينبغي أن تكون عنده أولى من غيرها، من باب أن كلا على ثغر من ثغور الإسلام، لا من باب العصبية الجاهلية قطعا.
يقول الدكتور بكر أبوزيد -حفظه الله-: "وعلى المتأهل أيضا أن لا يرى الدعوة في بلده نهاية المطاف منه لأمته، بل يجب حسب وسعه أن يتجاوز الحدود الجغرافية لبلده بالدعوة إلى الله، وإقامة الإسلام في نفوس العباد فوق أي أرض، وتحت أي سماء، ولكن هذا مشروط -وأيم الله-أن لا يخلي موقعه، فلينتبه لهذا الشرط، والله أعلم.".
ومن جملة الأمور التي يغفل عنها كثير من الشباب المتحمس للذهاب إلى ساحات الجهاد مخليا موقعه الدعوي في بلاده التي لم يداهمها العدو بعسكره، ولكنه يداهمها بأفكاره وسمومه، يغفلون أنه على التسليم بأن الجهاد هناك فرض عين على كل المسلمين -وليس الأمر كذلك-، أو على فرض أنه يعلم أنه فرض كفاية ولكنه اختار لنفسه أن يذهب إلى هناك، خلافا لما يراه أهل العلم أنه الأفضل إن لم يكن الواجب من البقاء في موقعه، فيغفلون عن قضية أمن الطريق، فتجدهم لا يبحثون في مسألة أمن الطريق، وغلبة الظن بالوصول، وليست المسألة مجرد الحصول على تأشيرة، وركوب طائرة، والتنقل بين عدد من المطارات، حيث إن التجربة أثبتت أن هذه الرحلات غالبا ما تنتهي في المطار الذي بدأت منه، ثم إلى ...................
ـ[عبدالرحمن الناصر]ــــــــ[05 - Jun-2008, صباحاً 07:31]ـ
هذا ما يقوله قادة الجهاد في العراق ..
من هم أخي الكريم؟؟
هل قادة الجيش الإسلامي الذين أنشأوا الصحوات؟!
أم قادة حماس العراق الذين أصبحوا مطايا للمحتل الصليبي في ديالى وغيرها؟!!
الجهاد في العراق الآن أحوج للمال والرجال من السابق بسبب تأزم الأوضاع ومساندة إيران ودعمها اللامحدود للروافض سواء بالرجال أو بالمال!
الروافض يدعمون بعضه البعض بالمال والرجال وهم من يملك جيش جرار بمئات الآلاف ثم يقول بعض أهل السنة أن المجاهدين في العراق لا يحتاجون إلى مال ورجال!!
إن تحجج البعض بأن الآتي من الخارج قد يسبب اشكال في مسألة اخفائه ... الخ.
فنقول أن المجاهدين يريدون استشهاديين.
والاستشهادي لا يمكث طويلا.
ـ[خالد المرسى]ــــــــ[06 - Jun-2008, صباحاً 09:39]ـ
أشعر بالتغييب عن الواقع وعدم وضوح في كثير من الأمور والتباسها
وقد التبست على خير مني ومنكم: سعيد بن جبير و الشعبي وغيرهم مع ابن الأشعث رحم الله الجميع
فنرجو المشاركة بارك الله فيكم
انا ما قرأت الموضوع بتركيز لأنى لا ارى فائدة راجحة وراء القراءة لأنه ليس من الطبيعى أن يطلب حكم شرعى وعقيدة جادة فى مثل هذه المسائل من وراء نقاشات طلبة علم الله اعلم بمستوياتهم العلمية وأمنهم الفكرى وندع كلام علماء الامة
وكون الامر ملتبس عليك فعليك ان تطلبه من اهله فاطلب مقالات العلماء
وكون بعض الامور التبست على افاضل فى زمن ما لايجوز اتخاذه ذريعة لتعدية باطل ما او قول بلا دليل
وهل تمسك ابو هريرة بقيض الكفين بين الركبتين فى الركوع وقول ابو ذر وسعد بن وقاص بعدم جواز قتال المسلم (مع انه خلاف صريح القرءان) وانكار محمد رشيد رضا للجن والمهدى والدجال وغير ذلك من البدع هل معناه اننا نتهاون فى انكار هذه المنكرات فى هذا الزمن التى أصبحت من الواضحات فيه؟!
أنصحك أن تقرأ كلام العلماء ولا تضيع الوقت فى النقاش فيها ولكن تناقش فى المسائل الاقرب لنفسك كما فى الحديث (ابدأ بنفسك)
¥