ـ[ابن الرومية]ــــــــ[03 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, صباحاً 03:07]ـ

ما زال رقص الأفارقة مشاهدا الى اليوم و هي ان كانت في الأصل رقصات حربية الا أنها تمارس في أحوال الفرح و اللعب و فيها نفس ما ذكر عن رقص الحبشة على عهد النبي صلى الله عليه و سلم

ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[04 - صلى الله عليه وسلمpr-2008, صباحاً 12:07]ـ

/// بارك الله فيكم ..

/// ينبغي أولًا تحرير محلِّ البحث والخلاف فيه.

/// فالكلام ههنا -فيما يظهر- عن ((العَرضة النَّجديَّة)) كما تُسمَّى، وإن سمَّاها بعض الناس رقصًا، فلْيكن وهذا مستثنىً من أنواعه الخارمة للمرؤة، وقد يكون محجوجًا بمن لا يرتضي هذه التَّسمية، بل يُصرُّ على تسميته (لعبًا بالسَّيف).

/// والمسمَّيات المنفِّرة أوالمحبّبة لا تغيَّر أحكام الأشياء عن أصل حكمها.

/// ثمَّ إنَّ قضايا التَّحريم والكراهة التي يُنْكر فيها على المخالف لابد أن يكون دليلها بيِّنًا، لا أن تكون استنباطًا يسوغ فيه الاحتمال.

/// لذا .. فمن حرَّم أوكره أواستهجن لعب الإنسان بالسيف ((وهو ما يسمَّى بالرَّقص))، وهو ((العَرْضة النَّجديَّة)) فهو المحجوج بعدم وجدانه الدَّليل البيِّن عليه.

/// بل الذي يدلُّ عليه قصَّة الحبشة أنَّه لعبٌ، ولا يلزم حصره بالتدرُّب على القتال؛ إذ لا دليل على هذا المعنى، بل في روايات الحديث ما يدلُّ على أنَّ اللَّعب بالسَّيف وغيره إن قُصِدَ به اللَّهو لا غيره ففيه سَعة، كما في بعض روايات الحديث: ((العبوا يا بني أرفدة، تعلم اليهود والنصارى أنَّ في ديننا فسحة)).

/// والسُّؤال: أي فسحةٍ يعلمها اليهود والنَّصارى لو كان اللَّعب بالسَّيف والحربة لمحض التدرُّب لا غيره؟! أهذه فسحةٌ أم ضيق!

/// ثمَّ ينبغي ترك الإرهاب الفِكري عند بحث المسائل، فنترك وصف المخالف في مثل هذه المسائل المحتملة بالمتلاعب بالدِّين ونصوصه، ونحو ذلك ممَّا لا ينبغي طرقه في البحث العمليِّ الموضوعيِّ.

/// ومَن بدت له قرينة تسوِّغ له هذا الوصف فلْيحتفظ به في نفسه، حتَّى لا يفسد علميَّة الموضوع المحتمل بمثل هذه الألفاظ.

/// ولو عدنا للمسألة .. فالأمر لا يعدو عندي إلَّا وجهة نظر لها مستند قريب من فعل الحبشة الذي تقدَّم ذكره في غيرما مشاركة.

/// ثم لا ينبغي أيضًا تأثير أفعال ((فلان المرء)) الذي عُدَّت له سقطات في الفتوى أوغيرذلك =على نتيجة البحث، وكلامي عامٌّ لا أقصد به هذا الموضوع بعينه، لكن لما ظهر من بعض التعقيبات عليه.

/// بقيت قضيَّة المرؤة .. فهذه أيضًا فيها متَّسعٌ للاحتمال والتأويل، بل لا يخلو أحدٌ منَّا من شيءٍ قريبٍ ممَّا قد يُعدُّ خرمًا للمرؤة في حالٍ دون حالٍ.

/// وبيان هذا .. أنَّ اللَّعب بالسُّيوف -العرضة النَّجدية-، وفي الحجاز -المزمار-، إن فعله كبير شأن مع أكابر مثله، في مناسبةٍ تستدعي الخِفَّة واللهو، كعيد وفرح ونحوهما =لم يعد ذلك من خوارم المرؤة؛ وهذا بيِّنٌ في مثيل هذا ممَّا هو قريبٌ، ممَّا لو لعب كبير شأن مع من هو مثله في مكانٍ يجمعهم دون غيرهم كرة قدمٍ أومصارعة أونحوها.

/// أو ممَّا هو أبعد من ذلك، كتبادح الصَّحابة رضي الله عنهم بقشر البطِّيخ مثلًا، ورأيتُ شيئًا من هذا في برنامج يعرض في قناة المجد يسمَّى (كشتات)، وإن كنتُ لا أعرف كلَّ شيءٍ عن البرنامج، لكني رأيتُ فيه نوعًا من هذا اللهو الذي فعله الصَّحابة، فاستنكر أحد الإخوة عرض مثل هذا على عامَّة النَّاس، وقال: فضحونا! (ابتسامة)! فقلت: قد يكون في هذا خير، ا من جهة أنْ يعلم عامَّة الناس بل بعض الحاقدين بل الكفَّار أنَّ في ديننا فسحة، ((لا أنَّ ديننا كلُّه فسحة)).

/// الأمر الأخير ههنا هو الكلام عن حكم العرضة النَّجدية ابتداءًا، وعن حكمها ما لو خالطها شيءٌ من المنكرات الشَّائعة، وهذا يلحظه المفتي، كما سترونه في فتاوى أهل العلم الآتي سردها.

/// والشيخ العبيكان وغيره لم يأتوا بجديد ولا بدع من الرأي في هذا الأمر.

/// وانظر لفتاوى أهل العلم والفقه تجدها مطابقة لما أذكره ههنا:

/// ففي فتوى للعثيمين رحمه الله؛ إذ سُئِل: ما حكم العرضة الشعبية التي يتخللها الزير والشعر النبطي الذي لا يخلو من الهجاء والغزل والمدح والذم، جزاكم الله خيراً؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015