* قال ابن القيم عن هذا الحديث: " هذا إسنادٌ صحيح " وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة. (98)

الدليل الثالث:

ما رواهُ أبو أمامةَ 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - عن النبي (ص) قال: (تَبيتُ طائفةٌ مِن أمَّتي على أكلٍ ولهوٍ وشُربٍ، ثمَّ يُصبحونَ قِردةً وخنازيرَ، وتُبعثُ على حَيٍّ مِن أحيائهمْ رِيحٌ فَتَنسِفُهُمْ كمَا تَنسِفُ مَن قبلَهُم باستحلالهم الخمورِ، وضربهم بالدُّفوفِ واتخاذهِمُ القيِنَاتِ) أخرجه الإمام أحمد والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. (99)

الدليل الرابع:

ما رواه ابن عباس 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -: أن النبي (ص) قال لوفد عبد القيس: (إن الله حَرَّمَ على أو حَرَّمَ الخَمرَ والمَيسرَ والكُوبَةَ) رواه الإمام أحمد وأبو داود. (100)

ورواه أيضاً عبدالله بن عَمرو 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -: (أن نبيَّ اللهِ (ص) نهى عن الخَمرِ والمَيسرِ والكُوبةِ) أخرجه الإمام أحمد وأبو داود. (101)

* والكوبةُ هي الطبل.

الدليل الخامس:

ما رواهُ جابر بن عبدالله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - عن النبي (ص) أنه قال: (إنما نُهيتُ عَن صَوتينِ أحمَقينِ فاجِرَينِ: صوتُ عِندَ نَغمَةِ لَهوٍ وَلَعبٍ ومَزاميرِ الشيطانِ، وصوتُ مُصيبةٍ لَطم الخُدودِ وَشّقُّ الجُيوبِ ودُعَاءٍ بِدعوى الجاهليةِ) أخرجه الترمذي وقال حديث حسن. (102)

* ولقد قال الحسن بن علي بن أبي طالبٍ 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -: " صوتان ملعونان: مِزمارٌ عند نغمةٍ، ورنةٌ عِندَ مُصيبةٍ. وقال: وذكرَ الهُ المؤمِنينَ فقال: (وفي أموالهم حقٌّ مَعلومٌ للسَّائلِ والمحروم) وجعَلتُم أنتم في أموالِكُم حقَّاً معلوماً للمُغنِّيةِ عندَ النغمةِ، وللنائحةِ عِندَ فاجرينَ عِندَ المُصيبةِ ". أخرجه ابن أبي الدنيا. (103)

الدليل السادس:

ما رواه نافعٌ قال: " كُنا معَ ابنِ عُمرَ في سَفرٍ فسَمِعَ صوتَ زامِرٍ، فوضعَ إصبَعيهِِ في أذنَيهِ وعَدلَ عنِ الطريقِ، ثم قالَ: " يا نافعُ أتسمعُ؟ " فأقولُ: نعم، حتى قلتُ: لا " فرفع يديهِ وأعادَ راحِلتَهُ إلى الطريقِ ثمَّ قالَ: (هكذا رأيتُ رسول الله (ص) فعل) أخرجه الإمام أحمد وأبو داود. (104)

* قال الإمام ابن رجب: " هذا الحديث يرويهِ سُليمان بن موسى الفقيه الدمشقي، عن نافع، وقد اختلفوا في سُليمان فوثقهُ قومٌ وتكلَّمَ فيهِ آخرون، وتابعهُ عليه المُطعمُ بنُ المِقدام فرواه عن نافع أيضاً، خرج حديثه أبو داود، والمُطعم هذا ثقةٌ جليل، وتابعهما أيضاً ميمون بنُ مهران، عن نافعٍ، خرَّجَ حديثَهُ أبو داود أيضاً ". (105)

الدليل السابع:

ما رواه أبو هريرة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أنه قال: (نهى رسول الله (ص) عَن ثمنِ الكَلبِ وكَسب الزمَّارَة) رواه البغوى وحَسَّنه. (106)

* قال الإمام التوربشتي: " قال أبو عُبيد: إنها الزانية، ونقل الهَروي عن الزُّهري أنه قال: نهىَ عَن كَسب المرأة المُغنية، يُقال: غِنَاءٌ زَمِيرٌ: أي حَسنٌ، ويُقال: زَمَرَ إذا غَنَّى، وزمَرَ الرَّجُلُ: إذا ضَرَبَ المِزمَارَ فهو زَمَّار، ويُقال للمرأةِ: زَمَّارةٌ، ويُحتَملُ أن يكونَ تَسمِيةُ الزانيةِ زمَّارةٌ؛ لأنَّ الغَالبَ على الزَّواني اللاتي اشْتَهرنَ بذلك العمل الفاحِشِ واتَّخَذنَهُ حِرفَةً كُونُهُنَّ مُغَنِّيات ". (107)

الدليل الثامن:

ما رواهُ أبو هُريرةَ 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أن النبيَّ (ص) قال: (الجَرسُ مَزامِيرُ الشيطانِ) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي. (108)

وعنه أيضاً 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: قالَ رسول الله (ص): (لا تَصحًبُ الملائكةُ رُفقةً فيها كلبٌ أو جَرسٌ) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي. (109)

وفي روايةٍ أم المؤمنينَ أم سلمةَ رضي الله عنهُا قالَت: سَمعتُ النبيَّ (ص) يقول: (لا تَدخلُ الملائكةُ بيتَاً فيهٍ جَرسٌ ولا تَصحًبُ الملائكةُ رُفقةً فيها جَرسٌ) رواه النَّسائي. (110)

* فإذا كان الجرسُ مِزمَارَ الشيطان، فكذلكَ المعازفُ وآلاتُ اللهوِ والطربِ التي هي أعظم منه من أعظم مزامير الشيطان كما بين ذلك العُلماء.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015