تعدد العلماء و احتكار الفتوى ........ أين موقع السائل أو المستفتي

ـ[رذاذ محبرة]ــــــــ[17 - Feb-2008, صباحاً 01:21]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

يتسائل كثير من الناس عن الأخذ بفتوى عالم من غير بلده , أو إذا تعدد المفتين و تنوع العلماء في البلد الواحد

وتبرز تشنجات وسجالت من كلا الطرفين

من المعلوم أن الفتوى باتت تشغل الكثيرين , في خضم المستجدات الحاصلة على الميدان الإقتصادي والسياسي و الإجتماعي , وتسارع وتيرة الحياة اليومية

ولعل أكثر المشاهد و المواسم التي تبرز فيها السجالات

الفقهيه على سبيل المثال , هو الحج

كل هذا ألحّ على الناس طلب الفتيا والإكثار من التساؤلات والإستفتاءات.

ولا ندري أكانت كثرت الفتيا خيرا أم بلاء للأمة

(وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً)

وفي العموم , وكما هو معلوم أنّ

الفتوى تؤخذ من اي عالم , مهما كان شكله ومن أي بقعة

ولكن ما نوع هذا المفتي , وكيف يمكن الوصول إليه , وكيف يكون

قال ابن القيم رحمه الله:

الخصال التي يجب أن يتصف بها المفتي /

الفائدة الثالثة والعشرين:

ذكر ابو عبد الله بن بطة في كتابه في الخلع عن الامام احمد انه قال لا ينبغي للرجل ان ينصب نفسه للفتيا حتى يكون فيه خمس خصال:

اولها/

ان تكون له نية فإن لم يكن له نية لم يكن عليه نور ولا على كلامه نور

والثانية/

ان يكون له علم وحلم ووقار وسكينة

الثالثة/

ان يكون قويا على ما هو فيه وعلى معرفتة

الرابعة/

الكفاية والا مضغه الناس

الخامسة/

معرفة الناس.

وهذا مما يدل على جلالة احمد ومحله من العلم والمعرفة فإن هذه الخمسة هي دعائم الفتوى واي شئ نقص منها ظهر الخلل في المفتي بحسبه.

(أعلام الموقعين الجزء الرابع 199)

.............................

وقال رحمه الله:

الفائدة السادسة والخمسون:

لا يجوز العمل بمجرد فتوى المفتي اذا لم تطمئن نفسه وحاك في صدره من قبوله وتردد فيها لقوله صلى الله عليه وسلم (استفت نفسك وإن افتاك الناس وافتوك)

فيجب عليه ان يستفتي نفسه اولا ولا تخلصه فتوى المفتي من الله

اذا كان يعلم ان الأمر في الباطن بخلاف ما افتاه كما لا ينفعه قضاء القاضي له بذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

(من قضيت له بشيء من حق اخيه فلا يأخذه فإنما اقطع له قطعة من نار)

والمفتي والقاضي في هذا سواء ولا يظن المستفتي ان مجرد فتوى الفقيه تبيح له ما سأل عنه اذا كان يعلم ان الأمر بخلافه في الباطن سواء تردد أوحاك في صدره لعلمه بالحال في الباطن أولشكه فيه أولجهله به أولعلمه جهل المفتي أومحاباته في فتواه أوعدم تقييده بالكتاب والسنة أولأنه معروف بالفتوى بالحيل والرخص المخالفة للسنة وغير ذلك من الأسباب المانعة من الثقة بفتواه وسكون النفس إليها فإن كان عدم الثقة والطمأنينة لأجل المفتى يسأل ثانيا وثالثا حتى تحصل له الطمأنينة فإن لم يجد فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها والواجب تقوى الله بحسب الاستطاعة ..... (أعلام الموقعين الجزء الرابع 254)

وقال في كلام دقيق:

العمل إذا وجد مفتيان أحدهما أعلم من الآخر:

فإن كان في البلد مفتيان أحدهما أعلم من الآخر فهل يجوز استفتاء المفضول مع وجود الفاضل؟

فيه قولان للفقهاء وهما وجهان لأصحاب الشافعي وأحمد

فمن جوّز ذلك رأى أنه يُقبل قوله إذا كان وحده , فوجود من هو أفضل منه لا يمنع من قبول قوله كالشاهد , ومن منع استفتاءه قال: المقصود حصول ما يغلب على الظن الإصابة , وغلبة الظن بفتوى الأعلم أقوى فيتعين.

والحق التفصيل بأن المفضول إن ترجح بديانة أو َوَرعٍ أو َتحر للصواب , وُعدم ذلك الفاضل

فاستفتاء المفضول جائز إن لم يتعين وإن استويا فاستفتاء الأعلم أولى والله أعلم (أعلام الموقعين الجزء الرابع 254 - 255)

..............................

وقال في فصل النزاع:

الفائدة السادسة والستون:

هل يلزم المستفتي ان يجتهد في أعيان المفتين ويسأل الاعلم والادين ام لا يلزمه ذلك؟

فيه مذهبان كما سبق , وبينا مأخذهما

والصحيح انه يلزمه لانه المستطاع من تقوى الله تعالى المأمور بها كل احد

وتقدم انه اذا اختلف عليه مفتيان احدهما اورع والاخر أعلم فأيهما يجب تقليده فيه ثلاثة مذاهب سبق توجيهها

(أعلام الموقعين الجزء الرابع 261)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015