((من حمل إليهم الطعام فهو فاسق، ومن باع منهم السلاح؛ فليس بمؤمن)). وسئل الإمام السراج عمن يبيع المسلمين للنصارى؛ فأجاب: ((بأن الرجل إذا اطلع عليه أنه يبيع المسلمين للنصارى؛ فإنه يقتل)). (المعيار الجديد: 3/ 43).

ونقل هذه الفتاوى كافة علماء ومفتي المغرب عبر التاريخ وأقروها؛ كمفتي المغرب المهدي الوزاني، والزيات في نوازله، وشراح المختصر الذين هم رواد القانون الإسلامي منذ مئات السنين من علماء شمال إفريقيا والحجاز وغيرها، كالحطاب والخرشي والزرقاني، والتاودي ابن سودة وابن الحسن بناني والرهوني ... وغيرهم.

هذا هوحكم الله تعالى، وحكم رسوله – صلى الله عليه وسلم وعلى آله – وإجماع أئمة الإسلام، خاصة أئمة مذهبنا المالكي الذي ندين – معشر المغاربة – به منذ ألف ومائتي عام، الذي حذرنا الله من مخالفته بقوله تعالى: ? أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ?.] المائدة:50 [، وقوله تعالى: ? فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ?.] النساء: 65 [، وقوله جل من قائل: ? ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ?.] المائدة:44 [، وفي أخرى: ? فأولئك هم الظالمون ?.] المائدة: 45 [،وفي آية أخرى: ? فأولئك هم الفاسقون ?.] المائدة:47 [.

وعلى ضوء ذلك نقرر ما يلي:

- لا يجوز دخول المغرب – حكومة وشعبا – في الحلف الذي دعت إليه الولايات المتحدة الأمريكية ضد الإرهاب، بمفهومها الخاص ذي المعايير المزدوجة، ولا أي حلف من الأحلاف يستهدف العدوان على جماعة أو دولة مسلمة، وأن الدخول في مثل هذا الحلف كبيرة من أعظم الكبائر، بل ردة وكفر حسب الكتاب والسنة وجمهور علمائنا.

- نعلن حرمة صلاة أي مسلم في كنيسة نصرانية، أو بيعة يهودية، بممارسة طقوسها الدينية، وأن ذلك كبيرة من أعظم الكبائر، وطعن في أهم مقدسات المغرب الذي هو دولة إسلامية بنص الدستور، وبواقع تاريخه منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا.

- ندعوا المغاربة والمسلمين عامة – حكومات وشعوبا – بأن يكونوا في مستوى الوعي الكامل تجاه المخططات الاستعمارية ضد الإسلام والمسلمين، وقد قال تعالى: ? ولن ترضى عنك اليهود ولا النصرى حتى تتبع ملتهم ?.] البقرة:120 [. وحذرنا منهم بقوله: ? قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ?.] آل عمران:118 [.

- نندين ونستنكر ما قامت به وزارة الأوقاف من قلب النصوص الشرعية، وإلباس الحق بالباطل في خطبة الجمعة السياسية التي أجبرت خطباء مساجد المغرب على إلقائها بتاريخ الجمعة 14 – 9 – 2001 بمناسبة الأحداث التي وقعت في أمريكا، والذي يعتبر عدوانا على حرية الأئمة وخطباء المساجد، وتحريفا لكلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم.

- ننعبر عن تأثرنا لما أصاب الشعب الأمريكي من وراء الهجمات على واشنطن ونيويورك، داعين الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أسباب كراهية الشعوب لها، وإعادة النظر في سياساتها الدولية بما يحقق الأمن والسلام الحقيقيين لجميع شعوب الأرض ...

? هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب ?

الرباط في: 29 جمادى الثانية عام 1422 هـ.

الموافق: 18 - 9 – 2001 م.

توقيع العلماء

1) الدكتور إدريس بن الشيخ محمد بن جعفر الكتاني. (أحد مؤسسي رابطة علماء المغرب عام 1961، مؤسس وكاتب عام نادي الفكر الإسلامي، أستاذ الجيل، متخصص في العلوم الإسلامية والعلوم الاجتماعية).

2) عبد الله بن عبد القادر التليدي. (مدير المعهد الإسلامي بطنجة، خادم الحديث النبوي بالديار المغربية). (أنزل بيانا يتراجع عن الفتوى وينفي توقيعه عليها)

3) مصطفى بن محمد النجار. (عضو رابطة علماء المغرب، مدرس بالجامع الأعظم وغيره من مساجد سلا).

4) محمد بن الأمين أبو خبزة (خطيب ومدرس بمساجد تطوان).

5) محمد بن الحسن الگنوني. (خريج دار الحديث الحسنية، وعضو المجلس العلمي بسلا، وعضو رابطة علماء المغرب). (أنزل بيانا يتراجع عن الفتوى وينفي توقيعه عليها)

6) مصطفى بن الحسن الگنوني. (خريج دار الحديث الحسنية، وعضو المجلس العلمي بسلا، وعضو رابطة علماء المغرب). (أنزل بيانا يتراجع عن الفتوى وينفي توقيعه عليها)

7) محمد السعيدي الجردي. (خطيب ومدرس في طنجة). (أنزل بيانا يتراجع عن الفتوى وينفي توقيعه عليها)

8) الحسن بن علي بن المنتصر الكتاني. (ماجستير من جامعة آل البيت بالأردن في الفقه والأصول، خطيب ومدرس بمساجد الرباط وسلا).

9) عمر بن مسعود بن عمر الحدوشي، وله تحفظ على البند الأخير. (خطيب ومدرس في تطوان).

10) البشير بن محمد عصام. وله تحفظ على البند الأخير (خطيب ومدرس ببعض مساجد الرباط وسلا).

11) هشام بن عبد السلام التمسماني. (خطيب ومدرس ببعض مساجد طنجة والأندلس).

12) عبد القادر بن الصديق الغماري. (إمام ومدرس وخطيب ببعض مساجد الرباط). (أنزل بيانا يتراجع عن الفتوى وينفي توقيعه عليها)

13) محمد السحابي. (خريج دار الحديث الحسنية، قائم على مدرسة التوحيد القرآنية، ومدرس بها بمدينة سلا).

14) أحمد أمزو (خطيب ومدرس بطنجة).

15) الفاطمي بن محمد بن إدريس الكتاني. (من علماء فاس).

16) عبد العزيز البراق. وله تحفظ على البند الأخير (خطيب وواعظ ببعض مساجد طنجة). (أنزل بيانا يتراجع عن الفتوى وينفي توقيعه عليها)

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015