ـ[حمد]ــــــــ[13 - Feb-2008, مساء 04:41]ـ
أخي مجدي،
الذي وصلتُ إليه أنّ تطهير الثياب مأمور به في كل وقت؛ لظاهر قوله تعالى: ((وثيابك فطهر)).
لكن في وقت الصلاة آكد؛ لحديث النعلين.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[13 - Feb-2008, مساء 04:43]ـ
وفقك الله يا أخي الكريم
سأتنزل معك في مناقشة الأدلة؛ وإن كنت لا أقول ببعض ما سيأتي، ولكنه من باب المعارضة:
قوله تعالى: {وثيابك فطهر}
أولا: الظاهر من الخطاب أنه للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا يقال إن الخطاب للنبي خطاب لأمته؛ لأن السياق كله خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، فيحتاج في تخصيص هذا الجزء فقط إلى دليل.
ثانيا: ظاهر اللفظ وجوب التطهير مطلقا، ولا يشترط في ذلك أن يكون فيها نجاسة، فلم يقل: (طهر ثيابك إذا أصابتها نجاسة)، فيلزم من يقول بالظاهر أن يوجب تطهير الثياب مطلقا، سواء أصابتها نجاسة، أو أصابها تراب، أو أصابها غبار، أو أصابها كل ما يجري في عرف الناس التطهر منه، ومن المعلوم أن العرف لا يطهر الثياب من النجاسات فقط.
ثالثا: سياق الكلام يدل على أن المراد التطهر للصلاة؛ لأنه قد سبق ذلك بقوله {وربك فكبر} ومن المعلوم أن التكبير لا يجب إلا في الصلاة، فيلزم من يوجب التطهر مطلقا أن يوجب التكبير مطلقا، فإن خصص الأولى بالصلاة خصص الثانية بالصلاة ولا فرق.
رابعا: قوله تعالى {وثيابك فطهر} قد اختلف فيه أهل التفسير، فأكثر المفسرين من السلف على أن معناه تطهر من الذنوب وتجنب الإثم، والقول الآخر للسلف أن معناه: خالف المشركين لأنهم كانوا لا يتطهرون.
فإذا قلنا بالقول الأول فلا دلالة في الآية على المراد، وإذا قلنا بالقول الثاني فالمخالفة حاصلة بالتطهر للصلاة، لا سيما ولا يُعرف عن أحد ممن قال بهذا القول أنه أوجب التطهر مطلقا.
وأما حديث الاستنزاه من البول فظاهره وعيد شديد جدا، فإذا قلنا إن هذا الوعيد شامل لحالة الصلاة وغير حالة الصلاة فقد خالفنا الإجماع؛ لأنه لا نزاع أن البون شاسع بينهما.
وأيضا فإن هذا الحديث واقعة عين لا يلزم منها العموم، وحتى إن قلنا بالعموم، فلا يلزم من العموم في الأشخاص العموم في الأحوال؛ لأن عدم الاستنزاه من البول وقت الصلاة كاف في وقوع هذا العذاب.
وأما ما يدل على خلاف هذه الظواهر فكثير:
- من ذلك خلع النبي صلى الله عليه وسلم نعله في الصلاة.
- ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (إذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعله ... ) فعلق إزالة النجسة بالمجيء إلى المسجد، ولو كان واجبا مطلقا لوجب قبل ذلك.
- ومن ذلك حديث (فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه) فعلق غسلها على إرداة الوضوء.
- ومن ذلك حديث (لا يقومن أحدكم إلى الصلاة وبه أذى) يعني البول والغائط، فقيد ذلك بالقيام للصلاة.
ويضاف إلى ذلك أنه لا يخلو الناس رجالا ونساء من الإصابة ببول الصبيان، ومن المعلوم أن إزالة ذلك لو كان واجبا على الفور لجاء فيه البيان واضحا، لا سيما والقول بالوجوب لا يعرف عن أهل العلم المشهورين.
ـ[علي الفضلي]ــــــــ[13 - Feb-2008, مساء 09:58]ـ
قال العلامة ابن الملقن في " الإعلام بفوائد عمدة الأحكام "
في فوائد حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – في القبرين اللذين يعذبان ج1 ص 546:
[يؤخذ منه التنزه عن النجاسات كما سلف فيجب إزالتها، لوقوع التعذيب بسبب تركها، وهي حجة على من جعلها سنة، إلا إنْ تأوله بأنه ترك التنزه عمدا أو استخفافا وتهاونا، وقد قال ابن القصار المالكي: إن متعمد ترك التنزه بغير عذر ولا تأويل مذموم].
ـ[مجدي فياض]ــــــــ[13 - Feb-2008, مساء 10:01]ـ
أخي الفاضل:
اسمح لي أخي الفاضل أن أناقشك مناقشة هادئة هادفة بغض النظر عن الراجح في هذه المسئلة:
1 - قولك أخي الفاضل: " الظاهر من الخطاب أنه للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا يقال إن الخطاب للنبي خطاب لأمته؛ لأن السياق كله خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، فيحتاج في تخصيص هذا الجزء فقط إلى دليل"
كلام صحيح جدا في نظري ويؤيد قولك هذا أن سورتي المزمل والمدثر من أوائل السور التي نزلت والخطاب فيهما متعرض لشخص النبي صلى الله عليه وسلم وحده لأنه أمر بقيام الليل والإنذار إلى آخر الأوامر
¥