هل من إجابة شافية حول حديث "لا يقاد الوالد بالولد"

ـ[الأمل الراحل]ــــــــ[12 - Feb-2008, صباحاً 12:28]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح البيقونية:

((والنوع الثاني هو المشهور عند العلماء فهذا يحتج به بعض العلماء وإن لم يكن له إسناد، ويقول: لأن اشتهاره عند أهل العلم، وقبولهم إياه وأخذهم به، يدل على أن له أصلاً.

ومن ذلك حديث "لا يقاد الوالد بالولد"5 يعني لا يُقتل الوالد بالولد قصاصاً، وهو مشهور عند العلماء، فمنهم من أخذ به، وقال لأن اشتهاره عند العلماء وتداولهم إياه واستدلالهم به يدل على أن له أصلاً.

ومن العلماء من لم يعتبر بهذا.

ومنهم من فصَّل وقال: إن لم يُخالف ظاهر النص فهو مقبول. كتب عليكم

أما إن خالف ظاهر النص فهو مردود، وهذا أقرب الأقوال الثلاثة وهو: أن ما اشتهر بين العلماء يُنظر فيه، فإن لم يُخالف نصًّا فهو مقبول، وإن خالف نصًّا فليس بمقبول.

مثلاً "لا يُقاد الوالد بالولد"1 مخالف لظاهر النص وهو قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45]. الآية. بل ويخالف قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ} "البقرة: 178" الآية. وقوله صلى الله عليه وسلّم: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس ... " ا هـ.

هذا الحديث: لا يقاد الوالد بالولد، إذا كان مخالف لظاهر النص؛ فلماذا يُعمل به؟ أليس في هذا ظلم وتعدي؟

أفيدونا يا إخواني

جزاكم الله خيرا.

ـ[علي أحمد عبد الباقي]ــــــــ[12 - Feb-2008, صباحاً 01:53]ـ

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فقد قال فضيلة الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي في ((أضواء البيان)):

قال تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ} - إلى آخرها والتي بعدها -[البقرة: 178 - 179].

يمتن الله على عباده بأنه فرض عليهم القصاص في القتلى، أي: المساواة فيه، وأن يقتل القاتل عمدًا على الصفة التي قتل عليها المقتول؛ إقامة للعدل بين العباد، وتوجيه الخطاب لعموم المؤمنين فيه دليل على أنه يجب عليهم كلهم حتى أولياء القاتل، حتى القاتل بنفسه، إعانة ولي المقتول إذا طلب القصاص وتمكينه من القاتل، وأنه لا يحل لهم أن يحولوا بينه وبين القاتل إذا تمت الشروط كما يفعله أهل الجاهلية ومن أشبههم من إيواء المحدثين.

ثم فصَّل ذلك بقوله: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} يدخل في منطوقها وفي منطوق قوله: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45] أن الذكر يقتل بالأنثى، كما تقتل الأنثى بالذكر، فيكون هذا المنطوقُ مقدمًا على مفهوم قوله: {وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} مع دلالة صريح السنة الصحيحة: قتل النبي صلى الله عليه وسلم اليهودي بالجارية، وخرج من هذا العموم الأبوان وإن علوا فلا يقتلان بالولد لورود السنة بذلك، مع أن في لفظ القصاص ما يدل على أنه ليس من العدل أن يقتل الوالد بولده، ولأن ما في قلب الوالدين من الرحمة المانعة من صدور هذه الجريمة منهما على ولدهما ما يحدث الشبهة، إما أنه لا بد أن في عقلهما اختلالا أو أذية شديدة أحوجته إلى قتل ولده، أو لم يحرر أن القتل عمد محض.

وجاء في شرح الشنقيطي على الزاد:

((وقال بعض العلماء: العلة في عدم قتل الوالد بولده: أن الوالد يؤدب ولده، والغالب ألا يقتل والد ولده عمداً وعدواناً لكن هناك شبهة التربية والتأديب، وأنه لا يقدم على ضربه حتى يموت، لما جبل عليه الوالد من الرحمة والعطف عليه، فالشبهة قائمة، والشبهة تسقط القصاص. وعلى هذا الوجه الأخير استثنى المالكية

المسألة المشهورة، وهي أن يضجع الوالد ولده ويقتله، مثل أن يذكيه تذكية مثل البهيمة، ففي هذه الحالة قالوا: تسقط شبهة التربية، ويقوى أن الوالد يريد إزهاق الروح عمداً وعدواناً، فيقتص منه. وعلى كل حال: فجمهور العلماء على عدم قتل الوالد بالولد مطلقاً، ويشمل هذا الحكم الوالد المباشر والجد والجدة سواء من جهة الوالد أو من جهة الوالدة، أي: سواء تمحضت بالذكور أو تمحضت بالإناث. قال رحمه الله: [فلا يقتل أحد الأبوين وإن علا بالولد وإن سفل] وذلك كما ذكرنا. قال رحمه الله: [ويقتل الولد بكل منهما]. أي: العكس، يقتل الولد بكل منهما، فلو قتل الولد -والعياذ بالله- والده، وهذا من أسوأ ما يكون؛ لأنه جمع بين العقوق والقتل -نسأل الله السلامة والعافية- فهذا من الشقاء المتناهي -والعياذ بالله- فإذا قتله فإنه يقتل به.

هذا الكلام منقول من برنامج الشاملة.

ـ[الأمل الراحل]ــــــــ[12 - Feb-2008, صباحاً 02:27]ـ

، وخرج من هذا العموم الأبوان وإن علوا فلا يقتلان بالولد لورود السنة بذلك، مع أن في لفظ القصاص ما يدل على أنه ليس من العدل أن يقتل الوالد بولده،

الله يجزاك خير وينور دربك

طيب على أي أساس خرج الوالدان من العموم؟ وأين الدليل الثابت الصريح لخروجهما من العموم الوارد في الآية؟

وأين ما يدل في لفظ القصاص على أن قتل الوالد بولده ليس من العدل؟

وهل ضعف الإيمان أو رقة دين الوالد القاتل لابنه تُخرجه من العموم؟

بارك الله فيكم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015