فاتقوا الله يا رجال الأعمال، واعلموا أنها أيام قليلة، وتكونون في بطن الأرض، حيث المساءلة الربانية عما استودعكم الله تعالى من هذه الأموال، فقد روى الترمذي رحمه الله من حديث أبي بردة رضي الله عنه أ، رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه؟ وعن علمه ما عمل به؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه؟ وعن جسمه فيما أبلاه)

4 - الولاء والبراء جناحا الأمة

فإذا قطع أحدهما أو الاثنان سقطت الأمة، ولم تستطع إكمال الطيران؛ حتى تحلق في قمة العالم! والولاء باختصار يعني المحبة والنصرة لله ورسله عليه الصلاة والسلام وللمؤمنين كل على حسب إيمانه، والبراء يعني التبرؤ والعداء للطواغيت والكفار والمنافقين كل أيضا على درجة كفره ..

للأسف تهدد البطولات الرياضية هذين الأصلين كثيرًا، فنجد كثيرًا من شباب المسلمين قد تعلقوا بكفار؛ لأنهم ذوو مهارة كروية، وهذا لعمر الله من الغفلة والحماقة!

كيف نقدم المهارة الرياضية على ديننا؟!

إذا تعلقت بلاعبٍ كافر لأنه ذو مهارة رياضية، فتذكر أنه سب ربك حينما نسب الولد!

تذكر أن كثيرًا من اللاعبين حتى من المسلمين - إلا من رحم - يجاهرون بالفسق والمعاصي!

فهل يهون الدين من أجل المهارة الكروية؟!

5 - القدوة الرسول لا لاعبو الكرة أو غيرهم وحكم التشبه بالفاسق

فنحن وهم علينا أن نقتدي بسيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم، امتثالًا لأمر الحق جل وعلا في سورة الأحزاب: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21))

فللأسف الشديد نجد أن لاعبي الكرة صاروا هم القدوة الحقيقية لقطاع كبير من شباب المسلمين والله المستعان!

فإذا حلق رأسه حلق الجميع وإن وفره وفروه! وإن كتب الحروف عليه كتبوه، فعقولهم في إجازة، وشخصيتهم صليت عليها الجنازة!!

وكما أسلفنا أن كثيرًا من لاعبي الكرة كفار أو فاسقون، فما حكم التشبه بالفاسق؟؟

روى أبو داود - رحمه الله - في سننه - عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ "

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية (ج12 ص11):

(قَال الْقُرْطُبِيُّ: لَوْ خُصَّ أَهْل الْفُسُوقِ وَالْمُجُونِ بِلِبَاسٍ مُنِعَ لُبْسُهُ لِغَيْرِهِمْ، فَقَدْ يَظُنُّ بِهِ مَنْ لاَ يَعْرِفُهُ أَنَّهُ مِنْهُمْ، فَيُظَنُّ بِهِ ظَنُّ السَّوْءِ فَيَأْثَمُ الظَّانُّ وَالْمَظْنُونُ فِيهِ بِسَبَبِ الْعَوْنِ عَلَيْهِ.)

فهذا مع الفساق فكيف الحال مع الكفار؟!

6 - المساجد تشكو وقت المباريات

ربما من السهل أن تعلم إن كانت هناك مبارة أو لا من حال المسجد! فإذا رأيتَ المسجد أقل من حالته المعتادة بكثير فاعلم أن هناك مباراة!

صلاة الجماعة التي أُمر بها المجاهدون في ساحات الوغى، وأمر بها الأعمى، وكاد النبي صلى الله عليه وسلم أن يحرق على المتخلفين عنها بيوتهم .... مع كل هذا صارت المباراة من أعذار ترك الجماعة وإلى الله المشتكى ..

فيا مسلمون بالله عليكم لا تجعلوا دينكم أهون شيء عليكم، و لا تجعلوا صلاتكم عُرضةً للأحداث تتقلب بها كيف تشاء، بل اجعلوها هي أساس حياتكم وقِوامها؛ حتى تفلحوا في الدارين ...

7 - وختامًا: كلمة شكر

مع ما ذكرنا من المخالفات إلا أنني أشكر لبعض للإخوة اللاعبين الصحوة الإسلامية التي بذرت بذورها ولله الحمد، ويتمثل ذلك في السجود لله تعالى شكرًا عند الانتصار، والإمساك بالمصحف الشريف، والتضامن مع المستضعفين من المسلمين، وحسن الخلق ..

وأخص بالذكر الأخ اللاعب (محمد أبو تريكة) الذي يمثل نقطة بيضاء في ثياب الكرة السوداء، ونرجو له ولإخوانه مزيدًا من الالتزام بأحكام الشرع، ومزيدًا من البعد عن المعاصي، وبإذن الله الخير موجود، ويحتاج إلى من يفتش عنه ..

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اّله وصحبه والتابعين ...

ـ[شرياس]ــــــــ[11 - Feb-2008, صباحاً 02:26]ـ

كرة القدم ساهمت ايضا في التفريق بين المسلمين فكثير من الشعوب المسلمة إنتشرت بينها العداوة والبغضاء بسبب كرة القدم

ـ[أبوعمرو المصري]ــــــــ[11 - Feb-2008, صباحاً 02:36]ـ

جزاكم الله خيرا، وصدق من قال:

أمضى الجسور إلى العلا بزماننا كرة القدم

تحتل صدر حياتنا وحديثها في كل فم

وهي الطريق لمن يريد خميلة فوق القمم

أرأيت أشهرَ عندنا من لاعبي كرة القدم

أهم أشدُّ توهجاً أم نار برقٍ في علم؟!

لهم الجباية والعطاء بلا حدود والكرم

لهم المزايا والهبات وما تجود به الهمم

كرة القدم

الناس تسهر عندها مبهورةً حتى الصباح

وإذا دعا داعي الجهاد وقال حي على الفلاح

غطَّ الجميع بنومهم فوزُ الفريق هو الفلاح

فوز الفريق هو السبيل إلى الحضارة والصلاح

كرة القدم

صارت أجلَّ أمورنا وحياتَنا هذا الزمن

ما عاد يشغلنا سواها في الخفاء وفي العلن

واللاعب المقدام تصـ نع رجله مجدَ الوطن

عجباً لآلاف الشباب وإنهم أهل الشيم

صرفوا إلى الكرة الحقيـ ـرة فاستبيح لهم غنم

دخل العدو بلادهم وضجيجها زرع الصمم

أيسجل التاريخ أنا أمة مستهترة؟!

شهدت سقوط بلادها وعيونها فوق الكرة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015