ولعل الأقربَ والله أعلم هو القول الثالث فكل ما فيه مصلحة للأمة الإسلامية جاز السباق عليه بعوض، أما مالم يكن فيه منفعة فيجوز دون عوض مالم يكن محرمًا في حد ذاته، أو اشتمل إلى محرم، أو غلب على الظن أنه سيؤدي إلى محرم، ويكره الإكثار منه، فعلى هذا فإن السبق على كرة القدم الراجح فيه الحرمة؛ فليس صابًا في مصلحة الأمة، بل قد يصب في الاتجاه العكسي! مع ما تشتمل عليه الكرة في وضعها الحالي من بعض المخالفات الشرعية، إضافة إلى المبالغ الهائلة التي تنفق لهم، وهذا من غش الرعية، والتخوض في مال الله بغير حق ...

للمزيد انظر:

* المغني (ج22 ص16 - طبعة المكتبة الشاملة)

* تكملة المجموع ج15 ص128

* الموسوعة الفقهية الكويتية ج 24 ص123

* موقف الشريعة الإسلامية من الميسر والمسابقات الرياضية والتلفزيونية لفضيلة الأستاذ الدكتور رمضان حافظ عبد الرحمن الشهير بالسيوطي - أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون - جامعة الأزهر - القاهرة (طبعة دار السلام) ...

2 - حكم الانتماء إلى الفراعنة وغيرهم من الكفار:

روى الإمام أحمد رضي الله عنه في مسنده عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ:

(انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ قَالَ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ابْنُ الْإِسْلَامِ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّ هَذَيْنِ الْمُنْتَسِبَيْنِ أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُنْتَمِي أَوْ الْمُنْتَسِبُ إِلَى تِسْعَةٍ فِي النَّارِ فَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ وَأَمَّا أَنْتَ يَا هَذَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى اثْنَيْنِ فِي الْجَنَّةِ فَأَنْتَ ثَالِثُهُمَا فِي الْجَنَّةِ)

فللأسف الشديد نشاهد في كل البطولات التي تشارك فيها مصر نزعة فرعونية جاهلية! سواء من المعلقين أو من بعض الجماهير وبعض اللاعبين، وقد نسينا أو تناسينا كفر هؤلاء الفراعنة وظلمهم وعتوهم!

فهل نريد أن نكون رفقاءهم في جهنم والعياذ بالله؟!

إن كثيرًا من شعب مصر لا ينتمون في الأصل إلى الفراعنة، بل إلى العرب؛ لأن كثيرًا من العرب هاجرت إلى مصر - خاصة إلى صعيد مصر - بعد أن تزينت مصر وازدانت بنور الإسلام على يد سيدنا وتاج رأسنا أبي عبد الله عمرو بن العاص رضي الله عنه ..

أما المجموعة التي ترجع أصولها إلى هؤلاء الفراعنة، فيجب أن يكون شعارها هو شعار الخليل عليه السلام ومن اّمن معه حيث قالوا لقومهم: (إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) (الممتحنة 4)

3 - يا رجال الأعمال اتقوا الله!

قال تعالى في سورة الأنعام: (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (141)

وقال تعالى في سورة الإسراء (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27))

فإن كان تعالى قد ذم المبالغة في الإنفاق في سبيله، فكيف بالمبالغة في الرياء والشهرة؟!

سمعنا عن رجال الأعمال الذين أخرجوا الملايين للاعبي الكرة الذي يمتلكون الملايين! ومنهم من تكفل بحجهم وحج ذويهم، وما ذاك إلا رياء وسمعة ونفاقا؛ لأنه لو كان يرجو الله لدفعها لليتامى والثكالى والأرامل والمستضعفين في كل مكان في العراق والشيشان وأفغانستان وغزة وفلسطين والصومال والنيجر و ..... إلخ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015