والأعجب من ذلك كله: أن تجد المرأة في الموقف السلبي، لا تتقدم بشيء، بل تنظر ما يأذن به وليها فتفعله، فإن أغراها بالاختلاط، وزين لها الدراسة أو العمل مع الذكور، سارعت وبادرت، بدعوى أن وليها أذن لها ..

نعم من الجميل أن تطيع المرأة وليها، لكن ذلك ليس بإطلاق: (إنما الطاعة في المعروف)، فإذا أمرها بمعصية، أو أذن لها في معصية، مثل الاختلاط، فعليها الرفض، وإعلان ذلك بوضوح، فإذا كان وليها لا يهتم بشأنها، وإذا كان قد تخلى عن صيانتها، فالواجب عليها عقلا وشرعا أن تصون نفسها، وتبتعد عن كل ما يؤذيها في نفسها، أو بدنها، أو دينها، أو خلقها.

--------------------------------------------------------------------------------

الأمم الغربية بدأت تعمل على الفصل بين الجنسين في كليات كثيرة بلغت المائة في الولايات المتحدة الأمريكية، وبلغت أعدادا كثيرة في أوربا، عدا المدارس العامة ..

وذلك الفصل جاء بعد وقوف كامل على المشاكل التي جنيت من وراء الاختلاط، من:

زنا وشذوذ جنسي، لواط وسحاق، وأمراض، وانتهاك لمكانة المرأة، من قبل من لا ينظر إليها إلا نظر شهوة.

ثم يأتي بعد هذا من بني جلدتنا من يدعو إلى الاختلاط ويزين ذلك ويتساءل عن الحكم، ويطلب الدليل ...

ونحن نقول بصراحة ووضوح: من الذي نهى عن الاختلاط؟ .. الجواب:

الله جل شأنه.

--------------------------------------------------------------------------------

قد يحتج بعضهم بما يحدث في الطواف، وفي الأسواق، وخروج النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم للتمريض .. ومع أنه لا حجة في ذلك بوجه .. إذ الأصل هو النص، لا أحوال الناس .. فأحوال الناس تعتريها أمور كثيرة، إلا أننا نقول:

- الأصل في الطواف طواف النساء من وراء الرجال ..

هكذا طاف نساء المسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .. أي الأقرب إلى البيت هم الرجال، ثم النساء من ورائهم .. قال عطاء:

" لم يكن يخالطن، كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حَجْرة (معتزلة) من الرجال لا تخالطهم، فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين، قالت: انطلقي عنكِ، وأبت.

يخرجن متنكرات بالليل فيطفن مع الرجال، ولكنهن كن إذا دخلن البيت قمن حتى يدخلن وأخرج الرجال" رواه البخاري في الحج.

وقال عليه الصلاة والسلام لأم سلمة: (طوفي من وراء الناس وأنت راكبة) .. المصدر السابق.

فما يحدث اليوم خلاف الأصل .. ومع كونه خلاف الأصل .. إلا أن الطواف على هذا النحو المحدث (بالرغم من خطئه) لا يقارن بما يدعو إليه دعاة الاختلاط .. إذ يدعون إلى الاختلاط في التعليم والعمل ..

وأين اختلاط محدود، في وقت محدود، كما في الطواف، من اختلاط دائم، مفتوح .. في التعليم والعمل؟ ..

منقووول

ـ[محمد جلال القصاص]ــــــــ[09 - Feb-2008, مساء 07:50]ـ

.. وغض البصر محال في الاختلاط .. فدل على تحريم الاختلاط ..

منقووول

صدقت.

قلتُ، لو على البصر وحده لكان الأمر هينا على عظمه، ولكن ترتاح العيون، وتتجاذب الأرواح، وتُحدث المواقف ألفة، ولا يسلم حتى (الطيبين)، ولا ينبئك مثل خبير.

أرني تقيا مع الاختلاط؟؟

ولا داعي لنماذج خيالية، دعوا من مارس الاختلاط يتحدث، وأنا أجيبه.

.

ثم الاختلاط فرع على (المساواة)، وحين يكون المجتمع إسلامي، أو قائم على التصور الإسلامي لا يكون هناك حاجة للاختلاط.

ـ[أسامة بن الزهراء]ــــــــ[09 - Feb-2008, مساء 07:52]ـ

أخي؛ اقرأ كتاب: حراسة الفضيلة لابن قيم العصر, عليه رحمة الله

ثم من من العلماء قال: أن قاعدة سد الذرائع اجتهاد؟

وما دليلك عندما قلت: وإن كنتُ أميلُ إلى الجواز ..

ـ[الفاروق]ــــــــ[09 - Feb-2008, مساء 09:14]ـ

أبا محمد الغامدي جزاك الله خيرا، ونفع بكم

لقد كتبت فأجدت

ـ[أبو مريم هشام بن محمدفتحي]ــــــــ[09 - Feb-2008, مساء 10:59]ـ

سلام عليكم،

فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،

أما بعد،

فلنسأل السؤال الآخر:

ما المستفاد من مزاحمة النساء للرجال (أو ما اصطلح على تسميته الاختلاط)؟

قال الإمام البخاري في كتاب النكاح، باب 17:

5096 - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِىِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِىَّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «مَا تَرَكْتُ بَعْدِى فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ». تحفة 99

وقال مسلم رحمه الله (كتاب الرقاق باب 26)

7121 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِىِّ عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَا تَرَكْتُ بَعْدِى فِتْنَةً هِىَ أَضَرُّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ». تحفة 99 - 2740/ 97

7122 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِىُّ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى جَمِيعاً عَنِ الْمُعْتَمِرِ قَالَ ابْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ أَبِى حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَنَّهُمَا حَدَّثَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ «مَا تَرَكْتُ بَعْدِى فِى النَّاسِ فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ». تحفة 4462، 99 - 2741/ 98

هذا الحديث لا أشك أنه من دلائل النبوة، ومن راجع التاريخ الحديث، وتتبع خروج النساء بحجة العمل (من غير ما ضرورة، تشبها بنساء الروم اللاتي خرجن بسبب الحرب العالمية الثانية، ثم اعتدن الخروج) وانزلاق الأمة إلى ما انزلقت إليه في زماننا هذا، يلمس ذلك بوضوح

نسأل الله تعالى السلامة والعافية

وينبغي أيضا أن نتتبع أصول هذا المصطلح (الاختلاط) من أين جاء؟؟

فهذه المسألة قد شغلت بالي كثيراً وهي مالمانعُ من الاختلاط؟؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015