مالمانعُ من الاختلاط؟؟ (دعوةٌ للمشاركة)

ـ[الفهد]ــــــــ[09 - Feb-2008, مساء 07:26]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله وصلى اللهُ وباركَ على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

أما بعدُ

فهذه المسألة قد شغلت بالي كثيراً وهي مالمانعُ من الاختلاط؟؟

هل هناك نصوص قطعية الدلالة قطعية الثبوت تدل على (تحريم) الاختلاط؟؟؟

أو هل هذا التحريم مبني على آراء واجتهادات (كسدِ الذرائع) فمالمانع من أن نعيد النظر فيها؟؟

وهل وجدت فتاوى لعلماء الإسلام (المتقدمين) في تحريم الاختلاط؟؟؟

نرجو من الإخوة المشاركة في هذه المسألة فوالله ما قصدتُ إلا الحق وإن كنتُ أميلُ إلى الجواز ..

والسلام ....

ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[09 - Feb-2008, مساء 07:42]ـ

اخي الكريم لقد جاءت الشريعة بمنع الاختلاط واليك الادلة

- قال تعالى: {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} ..

فمنع السؤال إلا من وراء حجاب .. أي يكون ثمة حائل بين المرأة والرجل .. وهذا منع للاختلاط ..

- قال تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن}.

فأمر بغض البصر .. وغض البصر محال في الاختلاط .. فدل على تحريم الاختلاط ..

- قال عليه الصلاة والسلام: (المرأة عورة) .. وكونها عورة .. أي لا يجوز النظر إلى زينتها وشيء من جسدها .. والاختلاط معناه النظر إلى كل ذلك ..

- صفوف النساء كانت في مؤخرة المسجد خلف صفوف الرجال، فالنساء كن يصلين مع بعضهن، ولم يكن يشاركن الرجال في الصف .. والرجال مع بعضهم، لا تجد رجلا داخلا في صفوف النساء، ولو كان الاختلاط مباحا، لكانت صفوف الصلاة أولى وأحسن مكان لذلك، حيث إن كل مصل إنما يأتي ليطلب المغفرة والرضوان، لا لأمر دنيوي ..

فلم جرى الفصل بين الجنسين بهذه الطريقة، حتى في هذا المكان المقدس، الطاهر؟ ..

- كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته صبر ولم يلتفت إلى الناس، والناس مثله، فإذا التفت إليهم كان ذلك إيذانا لهم بالإنصراف، كان يفعل ذلك حتى ينصرف النساء أولا، ثم الرجال ثانيا، حتى لا يقع الاختلاط عند باب المسجد، وفي الطريق ..

- كان للنساء يوم يأتيهن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلمهن أمور دينهن، وله مع الرجال أيام يتعلمون فيها ..

فلم لم يجمع الرجال والنساء، ليتلقوا جميعا؟ ..

- لما رأى النساء يمشين في وسط الطريق قال: (ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافته) .. أي ليس للمرأة أن تسير وسط الطريق، بل تدعه للرجال .. وهذا منع للاختلاط حتى في الطرقات ..

- قال عليه الصلاة والسلام: (ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء) ..

والاختلاط معناه اجتماع المرأة والرجل في مكان واحد .. وهذا مناف لمعنى الحديث:

فكيف يجمع بين الفاتن والمفتون في مكان واحد؟ …

--------------------------------------------------------------------------------

كل هذه الأدلة وغيرها لا تدل إلا على شيء واحد: هو أن الشريعة جاءت بالفصل التام بين الجنسين، وهو ما نسميه بالاصطلاح الحادث: منع الاختلاط.

بعد ذلك يأتي المتحذلقون ليقولوا:

- إن كلمة الاختلاط ليست شرعية ..

- وأن الاختلاط كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

- وأن المحرم إنما هو الخلوة.؟؟!!! ..

وكل إنسان يعلم حقيقة نفسه، فالرجل يعلم ويدرك كيف هو عند نظره إلى المرأة؟ .. كيف إن غريزته تتحرك تلقائيا، دون إرادة منه؟ ..

هذا أمر لا يجادل فيه إنسان، لكن العجب كل العجب، أن تجد مع ذلك رجلا كامل الرجولة، يفهم فهم الأصحاء، ويدرك حقيقة المرأة، يرضى، ويأذن، ويدفع بمحارمه: زوجته، ابنته، أخته؛ للعمل في مكان مختلط، بين الرجال، أو للدراسة مع الذكور ..

وهؤلاء على صنفين:

- صنف غافل، بلغ في الغفلة غاية مذمومة، أنساه الشيطان، ولعب به، حتى عمي عن إدراك الآثار الخطيرة من وراء تفريطه في عرضه .. وهذا الصنف للأسف موجود، ولا أدري حقيقة كيف يفكر، وكيف يقدر؟!! ..

- وصنف آخر ضعفت الغيرة نفسه، وهان عليه أن يرى محارمه في مواطن الخطر ..

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015