وهذه مسألة يغفل عنها كثير من الناس المتحمسين، مع أنه خلاف هدي الصحابة. أنس بن مالك رضي الله عنه وغيره من الصحابة لما كان الأمراء في الحج يخالفون السنة النبوية في بعض الأشياء كانوا يبينون السنة النبوية ويقول: افعل ما يفعل أمراؤك. لكي لا يحصل خلاف،

فمثلاً: في الحج السنة أن الناس في اليوم الثامن يصلون الظهر في منى بعض الأمراء يتخلف ما يصلي إلا في مكة فيقول الصحابة:

افعل ما يفعله أمراؤك. ويبينون السنة،

وهذا دليل على أن مسألة المخالفة ما هي هينة.

***********************

***********************

وفي جواب عن سؤال وجه الى

العلامة العثيمين رحمه الله

عمن يقنت بدون اذن ولي الامر

حيث وصف فعلهم بأنه فعل الخوارج والمتمردين ..

وذلك عقب أن بين رحمه الله أنه لابد من طاعة ولي الأمر في ذلك

فاستدرك عليه أحد الطلاب قائلا:

وإن تعذر الاتصال بالحاكم هل يقنت بدونه؟

الجواب:

لا يقنت،

هو ما أضر المسلمين إلا التمرد على ولاة المسلمين،

ولا ظهرت الخوارج ولا الفتن إلا بهذا،

ولا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اصبر واسمع وأطع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك» إلا من أجل هذا من أجل اتحاد الناس وعدم إثارة القلاقل،

وأنتم تعرفون ما حصل للأمة الإسلامية من قتل الخلفاء من أجل هذا الشيء، من أجل التأويل الفاسد، والغلو في تطبيق النصوص.

(راجع شرح البخاري للعثيمين كتاب الدعوات / باب الدعاء على المشركين).

وقال العلامة صالح الفوزان حفظه الله في شريط:

(فتاوى العلماء في الجهاد)

أما القنوت في الفريضة فهذا لابد من الرجوع فيه إلى أهل العلم وأهل الفتوى،

لأنهم هم الذين يقدرون النوازل التي يشرع من أجلها القنوت والنوازل التي لايقنت فيها،

والصلاة كما تعلمون عبادة لايجوز أن يضاف إليها شيء ويدخل فيها شيء

إلا عن طريق أهل العلم الراسخين في العلم الذين يقدرون الحوادث والنوازل

التي تستدعي القنوت في الفرائض،

وليس هذا مفتوحاً لكل أحد يتلاعب في الصلاة ويزيد فيها، وقد يدعو في حالة لاتستدعي القنوت

وقد يدعو لأناس لايستحقون الدعاء بما عندهم من المخالفات العظيمة،

فالذي يقدر هذا هو أهل العلم، والمرجع في هذا أهل العلم،

ويكون بأمر ولي الأمر بعد فتوى العلماء.

منقووول

ـ[ابو محمد الغامدي]ــــــــ[26 - Jan-2008, مساء 11:47]ـ

اخي الكريم هذه فتوى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله رجح خلاف قول الحنابلة في اشتراط اذن الامام في القنوت

المصدر فتاوى ابن عثيمين المجلد الرابع عشر

سئل فضيلة الشيخ: عن حكم القنوت في الفرائض؟

فأجاب فضيلته بقوله: القنوت في الفرائض لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا في أحوال مخصوصة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهراً يدعو على رعل وذكوان الذين قتلوا القراء السبعين الذين بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم تركه (16) وقنت صلى الله عليه وسلم لإنجاء الله تعالى المستضعفين من المؤمنين في مكة حتى قدموا ثم تركه (17)، وكان صلى الله عليه وسلم يقنت في مثل هذه الأحوال، ولكن ظاهر السنة أنه يقنت في المغرب وفي الفجر فقط. أما فقهاء الحنابلة – رحمهم الله – فقالوا: أنه يقنت إذا نزلت بالمسلمين نازلة في جميع الفرائض ما عدا صلاة الجمعة وعللوا ذلك – أعني ترك القنوت في صلاة الجمعة – بأنه يكفي الدعاء الذي يدعو به في الخطبة،

إلا أن فقهاء الحنابلة يقولون في المشهور من مذهب الإمام أحمد إن القنوت خاص بإمام المسلمين دون غيره إلا من وكل إليه الإمام ذلك فإنه يقنت؛ يعني أنهم لا يرون القنوت لكل إمام مسجد ولكل مصل وحده؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام إنما قنت ولم يأمر أمته بالقنوت، ولم يرد أن مساجد المدينة كانت تقنت في ذلك الوقت الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت فيه.

ولكن القول الراجح

: أنه يقنت الإمام العام الذي هو رئيس الدولة، ويقنت أيضاً غيره من أئمة المساجد، وكذلك من المصلين وحدهم، إلا أني أحب أن يكون الأمر منضبطاً بحيث لا يعن لكل واحد من الناس أن يقوم فيقنت بمجرد أن يرى أن هذه نازلة وهي قد تكون نازلة في نظره دون حقيقة الواقع، فإذا ضبط الأمر وتبين أن هذه نازلة حقيقية تستحق أن يقنت المسلمون لها ليشعروا المسلم بأن المسلمين في كل مكان أمة واحدة، يتألم المسلم لأخيه ولو كان بعيداً عنه، ففي هذه الحال نقول: إنه يقنت كل إمام، وكل مصل ولو وحده.

وأما عدم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فإن فعله عليه الصلاة والسلام سنة يقتدى بها، ونحن مأمورون بالاقتداء به، قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً} [الأحزاب: 21]. فإذا فعل فعلاً يتعبد به لله عز وجل فإننا مأمورون أن نفعل مثل فعله بمقتضى هذه الآية الكريمة وغيرها من الآيات الدالة على أنه إمامنا وقدوتنا وأسوتنا صلى الله عليه وسلم، لكن المهم عندي أن تكون الأمور منضبطة، وأن لا يذهب كل إنسان إلى رأيه بدون مشاورة أهل العلم ومن لهم النظر في هذه الأمور؛ لأن الشيء إذا كان فوضى تذبذب الناس واشتبه الأمر على العامة، لكن إذا ضبط وصار له جهة معينة تستشار في هذا الأمر كان هذا أحسن؛ هذا بالنسبة للأمر المعلن الذي يكون من أئمة المساجد مثلاً، أما الشيء الخاص الذي يفعله الإنسان في نفسه فهذا أمر يرجع إلى اجتهاده فمتى رأى أن في المسلمين نازلة تستحق أن يقنت لها فليقنت، ولا حرج عليه في ذلك والرسول عليه الصلاة والسلام مثل المسلمين بالجسد

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015