قال أبو عمر: قد اختلف العلماء في جمع الرجل في النكاح بين امرأة رجل وابنته من غيرها؛ فالجمهور على أن ذلك جائز وعليه جماعة الفقهاء بالمدينة ومكة والعراق ومصر والشام إلا ابن أبى ليلى من أهل الكوفة، وقد تقدمه إلى ذلك الحسن وعلي وعكرمة وخالفهم أكثر الفقهاء لأنه لا نسب بينهما.
وروي جواز ذلك عن رجلين، وقيل: لأنه من الصحابة لا مخالف لهم منهم أنهم فعلوا ذلك.
وروي ذلك عن عبد الله بن جعفر وعن عبد الله بن صفوان مثل ذلك.
ذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنِ القاسم – في الاستذكار قثم والتصويب من المصنف - , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ جَمَعَ بَيْنَ ابْنَةِ عَلِيٍّ وَامْرَأَتِهِ يَعْنِي مِنْ غَيْرِهَا.
قال: وحَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ , عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: نُبِّئْت , عَنْ سَعْدِ بْنِ قَرْحَاء رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةِ رَجُلٍ وَابْنَتِهِ مِنْ غَيْرِهَا.
قال: وحَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَفْوَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَابْنَتَهُ يَعْنِي مِنْ غَيْرِهَا.
وعن سليمان ابن يسار وابن سيرين وربيعة مثله في جواز جمع المرأة وزوجة أبيها
وقالت طائفة - منهم الحسن وعكرمة -: لا يجوز لأحد أن يجمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها.
ذكره بن أبي شيبة عن ابن علية عن أيوب عن الحسن.
ورواه منصور عن هشام عن الحسن.
وروى شعبة عن فضيل عن بن جريج عن عكرمة مثله.
واعتلوا بالعلة التي ذكرنا بأن إحداهما لو كان رجلا لم يحل له نكاح الأخرى.
وقد أبعد من هذا بعض المتأخرين. فإنه قال الفرق بينهما أنه لو جعل موضع المرأة ذكرا لحل له الأنثى لأنه رجل تزوج ابنة رجل أجنبي وإذا كان موضع البنت ابن لم يحل له امرأة أبيه ". ا. هـ كلامه.
وبالنسبة لملحوظتك فأنا لا أكتب إلا في منتديات أحسب أنه لا يرتادها إلا طلبة علم، وطالب العلم لا يهمه من هو الكاتب بقدر ما يهمه المكتوب.