وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحلُّ دمُ امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلَّا الله وأنِّي رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيِّب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة» رواه البخاري، ومسلم.

وعنه أيضاً: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «سبابُ المسلم فسوق، وقتاله كفر» رواه البخاري، ومسلم.

وعن ابن عباس: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «أبغضُ الناس إلى الله ثلاثة: مُلحدٌ في الحرَم، ومبتغ في الإسلام سنَّة الجاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حقٍّ ليهريق دمه» رواه البخاري.

فهذه الأحاديث وردت في «صحيحي» البخاري ومسلم، ووردت أحاديث في غير الصحيحين تحذر أشد الحذر من قتل المسلم وحرمة دمه وماله، أوردها الإمام المنذري في «الترغيب والترهيب»، وأوردها الألباني في «صحيح الترغيب والتهريب»، ومنها:

عن البراء رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لزوال الدنيا أهونُ على الله من قتل مؤمن بغير حق، ولو أنَّ أهلَ سماواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله النار».

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم».

وعن بُريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا».

وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو أنَّ أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبَّهم الله في النار».

وعن أبي بكرة رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لو أنَّ أهل السموات والأرض اجتمعوا على قتل مسلم لكبَّهم الله جميعاً على وجوههم في النار».

وعن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلُّ ذنب عسى الله أن يغفره، إلا الرجل يموت كافراً، أو الرجل يقتل مؤمناً متعمِّداً».

وعن أبي موسى رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أصبح إبليسُ بثَّ جنودَه، فيقول: مَن أخذل اليوم مسلماً أُلبسُه التاج، قال: فيجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى طلَّق امرأته، فيقول: أوشك أن يتزوَّج، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى عقَّ والديه، فيقول: يوشك أن يبرَّهما، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى أشرك، فيقول: أنت أنت، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى قَتَل، فيقول: أنت أنت، ويُلبسه التاج».

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل مؤمناً فاغتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً» رواه أبو داود، ثم روى عن خالد بن دهقان: سألت يحيى بن يحيى الغسَّاني عن قوله: «فاغتبط»، فقال: «الذين يقاتلون في الفتنة، فيقتل أحدهم، فيرى أحدهم أنَّه على هدى لا يستغفر الله، يعني من ذلك».

وعن أبي سعيد رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج عُنق من النار يتكلَّم، يقول: وُكلتُ اليوم بثلاثة: بكلِّ جبَّار عنيد، ومَن جعل مع الله إلَهاً آخر، ومن قتل نفساً بغير حق، فينطوي عليهم فيقذفهم في غمرات جهنَّم». وانظر للاستزادة كتابَيْ الشيخ عبد المحسن العباد: «بأي عقل ودين يكون التفجير والتدمير جهادا؟!!»، و «بذل النصح والتذكير لبقايا المفتونين بالتكفير والتفجير».

وقد صنف العلماء قديما وحديثا في بيان عظم حرمة دم المسلم، في تعظيم القتل وتحريمه، ولم يبق لجاهل أن يجهل حرمة ذلك، ولا أن يدعي أنه يجاهد في سبيل إعلاء كلمة الله بالتفجير والتدمير، بل ذلك من وساوس الشيطان؛ الذي يلبس أولياءه تاجاً عند فشو القتل والقيام به.

نسأل الله تعالى أن يهدي ضال المسلمين، وأن يردهم إلى الدين الحق ردًّا جميلا، وأن يكف عن المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن، ويعصم دماءهم وأموالهم، ويعامل القتلة الفجرة بعدله، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وأن يهل علينا شهر ذي الحجة وغيره من الشهور بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما يحبه ويرضاه، والحمد لله رب العالمين.

http://www.rayatalislah.com/kalimah/ta3dhim-el-horoumat-fil-achhour-el-horoum.htm

طور بواسطة نورين ميديا © 2015