[ QUOTصلى الله عليه وسلم= أبو الفيصل;72869] [ Cصلى الله عليه وسلمNTصلى الله عليه وسلمR][SIZصلى الله عليه وسلم="5"][رضي الله عنه] القول الثاني: جواز الدفع قبل الغروب، فمن دفع فلا دم عليه، ولا يلزمه الرجوع، ولكن خالف السنة.
وهذا هو الصحيح من مذهب الشافعية، واختاره النووي (المجموع 8/ 141)، وهو مذهب ابن حزم (المحلى 7/ 121).
واستدلوا بما يلي:
الدليل الأول: حديث عروة بن مضرِّس قال: أتيت النبي – صلى الله عليه وسلم - بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة، فقلت: يا رسول الله، إني جئت من جبل طي، أكللت راحلتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال – صلى الله عليه وسلم -: (من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد أتم حجه، وقضى تفثه) أخرجه أحمد 4/ 261، والترمذي 891، وأبو داود 1950، والنسائي 5/ 263، وابن ماجه 3016، وسنده صحيح.
ووجه الدلالة من الحديث ظاهر: حيث دل على أن من وقف بعرفة نهاراً دون الليل فحجه تام، ولا شيء عليه.
ويُحمل فعله – صلى الله عليه وسلم - من الوقوف حتى الغروب على الاستحباب لأجل هذا الحديث.
فيكون وقوفه إلى وقت الغروب بمنزلة نزوله – صلى الله عليه وسلم - بعرنه قبل الزوال.
الدليل الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من أدرك عرفات قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج)، وفي لفظ (من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع فقد أدرك حجه) أخرجه أحمد 18296، والترمذي 2975، والنسائي 3044، وأبو داود 1949، وابن ماجه 301.
وقال ابن عيينة: هذا أجود حديث رواه سفيان الثوري (جامع الترمذي 2975).
ووجه الدلالة: أنه إذا جاز الوقوف بعرفة ليلاً دون النهار بدون دم، فلأَن يجوز الوقوف بها نهاراً دون الليل بدون دم من باب أولى، ولا يصح التفريق بين الأمرين.
[ COLOR="رضي الله عنهlue"] نعم. الدليل الأول ظاهر في أن حجه تام، ولكنه لا يدل على أنه لا شيء عليه.
ثم هل يمكن القول بأن من وقف بعد صلاة الصبح يوم التاسع بمدلول هذا الحديث، وأن ذلك من النهار، ثم دفع من عرفة .. هل يقال بأنه قد أتم حجه أم أن الأمر لا بد أن يقيَّد بفعل النبي (ص)؟
وعلى العموم: فيسع المتأخر ما وسع المتقدم من الخلاف، وإنما نحاول هنا أن نبرز قوة ما استدل به أصحاب القول الأول، وأن يحرص المسلم على صحة عبادته؛ إذ لا يصح حج من لم يقف لحظة من الليل عند بعض أهل العلم.