ـ[أبو عثمان السلفي]ــــــــ[28 - Nov-2007, صباحاً 11:18]ـ
4) الأذان
المسألة الأولى: الأذان في المطر أو البرد:
روى البخاري ومسلم عن ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير: ((إذا قلتَ: أشهد أن محمداً رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم. فكأن الناس استنكروا! قال: فعَله خير مني)) إلخ.
ورى البخاري ومسلم عن نافع قال: أذّن ابن عمر ثم قال: صلوا في رحالكم. فأخبرنا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يامر مؤذناً يؤذن ثم يقول على إِثره: ألا صلوا في الرّحال؛ في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر.
وعن أسامة بن عُمير قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصابنا مطر لم يَبُلَّ أسافل نِعالنا، فنادى منادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن: (صلوا في رحالكم). [تأملوا قوله: وأصابنا مطر لم يَبُلَّ أسافل نِعالنا، يعني أن المطر لم يكن غزيراً، فاشتراط البعض للجمع بكون (السماء منهلة والأرض مبتلة) زلة!]
ورى ابن حبان في (صحيحه) عن ابن عمر أنه وجد ذات ليلة برداً شديداً فآذن مَن معه، فصلوا في رحالهم، وقال: إني رأيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كان مثلُ هذا: أَمرَ الناس أن يُصلوا في رحالهم.
وعن جابر قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سفر، فمُطرنا، فقال: ليُصلِّ مَن شاء منكم في رَحْله.
وفي هذه الأحاديث فوائد:
الأولى: الرخصة في التخلف عن مسجد الجماعة لعذر.
قال القرطبي: (وظاهرها جواز التخلف عن الجماعة للمشقة اللاحقة مِن المطر والريح والبرْد، وما في معنى ذلك مِن المشاق المحرجة في الحضر والسفر).
الثانية: أن المؤذن -حين العذر- يبدل قولَه: (حي على الصلاة) بقوله: (صلوا في رحالكم)، أو (بيوتكم)، وجاءت روايات أخرى صحيحةٌ بجواز قولها بعد: (حي على الصلاة) (حي على الفلاح)، وكذا بعد الانتهاء من الأذان كلّه، والأمر واسع.
الثالثة: لا فرق في جواز التخلف عن الجماعة حين العذر، سواءٌ قال المؤذن (صلوا في الرحال) أم لم يقل!
الرابعة: أن الصلاة في البيوت حين العذر على التخيير وليست على الوجوب، لذلك بوب البخاري في (صحيحه) كتاب الأذان: (باب الرخصة في المطر والعلة أن يُصلي في رَحْلِه). قال ابن حجر: (ذِكْرُ العلة من عطف العام على الخاص، لأنها أعم من أن تكون بالمطر وغيره، والصلاة في الرَّحل أعم من أن تكون بالمطر أو غيره ... ).
ويؤيد هذا الحكمَ –من التخلف عن المسجد في المطر- عموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: (من سمع النداء ولم يُجب فلا صلاة له إلا مِن عذر).
أما المسألة الثانية: كيفية الأذان والإقامة حالَ الجمع بين الصلاتين.
هذا ما سنبينه في كلامنا حول الجمع بين الصلاتين.
ـ[أبو عثمان السلفي]ــــــــ[03 - عز وجلec-2007, مساء 04:02]ـ
لفضيلة الشيخ الحلبي -حفظه الله- مختصر -تحت الطبع- بعنوان: كشف الخفاء
من
أحكام الشتاء
في السنة المطهرة
وفيه زيادات وفائد عن الأصل.
ـ[أبو عثمان السلفي]ــــــــ[04 - عز وجلec-2007, صباحاً 11:18]ـ
5) الصلاة
الجمع بين الصلاتين: وفيه مسائل:
الأولى: مشروعية الجمع بين الصلاتين: أخرج مسلم في صحيحه، عن ابن عباس أنه قال: (صلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً في غير خوف ولا مطر).
وأخرج مسلم في صحيحه -أيضاً-، عن عبدالله بن شقيق، قال خطبنا ابن عباس بالبصرة يوماً بعد العصر حتى غرَبت الشمس، وبدت النجوم، وجعلَ الناسُ يقولون: الصلاة! الصلاة! قال فجاءه رجل من بني تميم لا يَفتُر ولا يَنثني: الصلاة! الصلاة! فقال ابن عباس: أتعلمُني السنة، لا أم لك! ? ثم قال: رأيت رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء).
قال عبدالله بن شَقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء! فأتيت أبا هريرة، فسألته، فصدق مقالته.
¥