فأجاب - رحمه الله -: (هذا ليس فيه بأس 0 والناس توسعوا فيها - أي في جنس الرقية - من جهات الأولى البطيء فإنها كلما كانت أجد كانت أنفع، وما دام لها أثر فإنها تصلح 0 وأيضا الاستعمال وإلا فليس من شرطها أن تكون على معين فإنها قراءة) (فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم - 1/ 94) 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عن حكم استخدام رش الماء والملح في زوايا المنازل المسكونة بالجن والشياطين واعتبار ذلك من الأسباب الحسية للاحتراز من أذاهم بإذن الله تعالى، حيث أنه يكثر تواجدهم في الزوايا وهم يكرهون الملح ولا يستسيغونه؟

فأجاب – حفظه الله -: (لا بأس بطرح الملح في الماء حتى يذوب ثم يرش به زوايا المنزل من الداخل والخارج فقد جرب ذلك فوجد مفيدا في حراسة المنازل وطرد المتمردين من الجن والسلامة من أذاهم، فإنهم قد يتسلطون على بعض القراء والمعالِجين فيجوز استعمال ما ينفع في التحرز من شرهم وأذاهم، وكذا يشرع قراءة بعض الأذكار والأوراد والتعوذات في ماء ثم يرش به المنزل الذي يتواجد فيه الجن والشياطين فإنه يبعدهم بإذن الله تعالى والله الشافي) (منهج الشرع في علاج المس والصرع) 0

أما بخصوص سؤالك الثاني أختي الكريمة حول طريقة الفأس ذو قطارين، والمعروفة بطريقة (البول على فأس محمي ذو قنطارين في حزمة من الحطب) 0

ذكر الحافظ بن حجر في الفتح: (ثم وقفت على صفة النشرة في " كتاب الطب النبوي "، لجعفر المستغفري قال: وجدت في خط نصوح بن واصل على ظهر جزء من " تفسير قتيبة بن أحمد البخاري " قال: قال قتادة لسعيد بن المسيب: رجل به طب أخذ عن امرأته أيحل له أن ينشر؟ قال لا بأس، إنما يريد به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم ينه عنه 0 قال نصوح: فسألني حماد بن شاكر: ما الحل وما النشرة؟ فلم أعرفهما، فقال: هو الرجل إذا لم يقدر على مجامعة أهله وأطاق ما سواهما فإن المبتلى بذلك يأخذ حزمة قضبان وفأسا ذا قطارين ويضعه في وسط تلك الحزمة ثم يؤجج نارا في تلك الحزمة حتى إذا حمي الفأس استخرجه من النار وبال على حره فإنه يبرأ بإذن الله تعالى) (فتح الباري – 10/ 233، 234) 0

قال الشيخ مصطفى العدوي – حفظه الله – في تحقيقه وتعليقه على " تفسير المعوذتين لابن القيم " بعد أن ساق قول الحافظ بن حجر في الفتح (10/ 223): (وهذه الأفعال كلها ليست واردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن جربها فنفعته فذلك الفضل من الله) (تفسير المعوذتين – ص 56) 0

قلت: ويلاحظ القارئ الكريم بأن الشيخ - وفقه الله للخير فيما ذهب اليه - يتجوز هذا الفعل طالما أنه قد جرب فنفع، وقد خفي عليه أمور هامة تتعلق بهذه المسألة ومنها استخدام هذا الأسلوب من قبل السحرة والمشعوذين وكذلك زرع الاعتقاد لدى العامة بخاصية هذا الاستخدام، هذا وسوف تتضح الرؤية كاملة بعد دراسة المسألة من كافة أبعادها وجوانبها، وكذلك الاضطلاع على نص الفتوى الصادرة من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء كما سوف يتضح لاحقا 0

ويعقب الدكتور مسفر بن غرم الله الدميني - وفقه الله للخير - فيما ذهب إليه على كلام الحافظ بن حجر في الفتح قائلا: (قلت ولو لم يبل عليه بل وضعه في ماء وقرأ عليه قوله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ) (سورة الحديد – الآية 25) ثلاثا أو سبعا ثم اغتسل به وشرب منه برأ بإذن الله تعالى فإنه مجرب) (السحر: حقيقته، حكمه، والعلاج منه – ص 65، 66) 0

وقد صدرت فتوى عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برقم (18876) تاريخ 15/ 06 / 1417 هـ مضمونها الآتي:

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده 00 وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتى العام من المستفتي ------------------- / بواسطة مركز الدعوة بـ ------ 0 والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (2759) وتاريخ 24/ 05/1417 هـ 0 وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015