ـ[مستور الحال]ــــــــ[03 - Jul-2008, مساء 07:54]ـ

إن الله يدافع عن الذين آمنوا

هذا الفصل عبارة عن وقفات مع قول الله تعالى: (إن الله يدافع عن الذين آمنوا)، ووقفات أخرى مع قول الله تعالى: (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر).

قال تعالى: (إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور، أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير، الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز).

1) والمجاهدون بقيادة أمير المؤمنين إن شاء الله تعالى من الذين آمنوا وقد وعد الله تعالى بالمدافعة عنهم وتأمل قوله: (يدافع)، ولم يقل (يدفع) فإن الأولى أبلغ.

2) وعدونا أمريكا يتفق المسلمون جميعاً بأنها صاحبة هاتين الصفتين، (خوان كفور)، فما أعظم خيانتهم لله تعالى وما أكثر ما خانوا المسلمين.

3) ونحن مظلومون في كل حال، مظلومون من أمريكا بملاحقتنا والتضييق علينا وحصارنا قبل هذه الحرب الصليبية، ومظلومون أيضاً لأننا من المسلمين والمسلمون كلهم واقعون تحت ظلم أمريكا من وجوه كثيرة، ومظلومون الآن بتسلط أمريكا علينا وقصفها لنا قصفاً لا يوصف، فالله تعالى يقول: (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير).

4) (الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله)، فالمجاهدون قد أخرجوا من ديارهم بغير ذنب اقترفوه إلا أنهم قالوا ربنا الله: (وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد)، وكذلك الحال مع طالبان فقد أخرجوا من ديارهم الآن بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله.

5) ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض ... كثيراً، (ففي هذه الآية بيان منزلة الجهاد وأن الله يدفع به عن المسلمين تسلط الكفار وإذلالهم المسلمين وإهانتهم لشعائرهم، ودور عبادتهم0قال ابن زيد في معناها: (لولا القتال والجهاد)، وقال ابن جريج: (لولا دفع المشركين بالمسلمين) [انظر ابن جرير 17/ 174].

ويتضح هذا المعنى جليا بقول الله تعالى: (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا)، فإذاً لابد من مدافعة الكفار وصد عدوانهم وهذا ما يجتهد فيه المجاهدون نسأل الله لنا النصر.

والمدافعة للكفار لابد منها لحفظ التوازن ولو بنسبة ما، وحين تُفقد هذه المدافعة فإن المد الكفري المتلبس بلبوس العولمة أو لبوس المصالح أو غيرها من الأقنعة والألبسة سيمتد دون مدافعة، وحينئذ فلن يكون لبرامج الدعوة والتعليم وغيرها من المشاريع الإسلامية خطوط مدافعة وسيصل إليها العدو مباشرة.

ومن هنا يجب أن يتفهم هذه المدافعة طلبة العلم ورجال الدعوة وغيرهم من الإسلاميين وأن يدركوا أن المجاهدين يشكلون لهم خط الدفاع الأول وإن اختلفوا معهم في بعض الجزئيات، والواقع الآن خير شاهد على ذلك؛ فالبلاد التي لا يشعر العدو الصليبي أن فيها مدافعة من قبل الإسلاميين، يتحول من ملاحقة أصحاب المدافعة إلى ملاحقة رجال الدعوة أو الإغاثة، فالعدو قد قسم المسلمين إلى عدة خطوط وبدأ بالأهم ثم المهم، فإذا فرغ من الخط الأول - وهم أصحاب الجهاد - فإنه سيتجه إلى الخط الثاني، وهكذا حتى يأتي على الإسلام كله ليفرض الإسلام الذي يريده هو، وهذا لا بد أن يفهمه أصحاب التريث الذي يظنون أن تريثهم واعتدالهم وإرضاء الصليبيين عنهم يمكن أن يؤمنهم من أعداء الله الذين، قال الله تعالى عنهم: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)، وقال: (ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم).

6) (ولينصرن الله من ينصره)، قال ابن جرير [17/ 178]: (وليعين الله من يقاتل في سبيله لتكون كلمته العليا على عدوه فنصر الله عبده معونته إياه، ونصر العبد ربه، جهاده في سبيله لتكون كلمته العليا) اهـ

ففي هذا وعد من الله تعالى وبشارة وأن المجاهدين إن شاء الله من عرب ومن صفوة الأفغان نحسبهم ممن ينصرون الله بالجهاد فهم بأذن الله منصورون.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015