وكذلك قد نص عليه الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابة " التهذيب " وكذلك في " اللسان " وكذلك في " الفتح ".ولما ترجم الحافظ ابن حجر للإمام الترمذي في كتابه " تهذيب التهذيب " قال: (قال ابن حزم: محمد بن عيسى بن سَورَة الترمذي مجهول).

قال ابن حجر: (وأما ابن حزم فقد نادى على نفسه بعدم الاطلاع).

وقد يقول قائل أنه لم يعرفه ولم يطّلع على شيء من كتبه، ولا على سعة حفظه، فإن ابن حزم قد حكم بالجهالة على أُناسٍ من الأئمة معروفين، كأبي القاسم البغوي، وإسماعيل بن محمد الصفار، وابي العباس الأصم وغيرهم.

ومن قاعدة ابن حزم الأندلسي- رحمه الله-: أن من لم يعرفه بداهة يحكم عليه بالجهالة، وقد حكم على رواةٍ كُثُرٍ، وقد تتبّعها بعض الأئمة في مصنّف, وهو الحافظ قطب الدين الحلبي ثم المصري من (المحلى)، ولا أعلم أهو مطبوع أم لا؟

ومن نظر في كتاب " المحلّى " ونظر إلى من حكم عليه بالجهالة من الرواة المعروفين عرف ذلك، بل حتى من الصحابة، فقد حكم على يعلى بن مرّه أنه مجهول، وهو صحابي معروف.

ولذلك قال الزيلعي رحمه الله- حينما علّق على أوهام بن حزم في ردّه للأحاديث الصحيحة الصريحة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وحكمه على أحاديث بأنها معلولة وهي ظاهرة الصحة- قال الزيلعي: (ولابن حزم من ذلك مواضع كثيرة جداً من الوهم والغلط في أسماء الرواة).

يقول ابن القيم في كتابه "الفروسية": (تصحيحه للأحاديث المعلولة، وإنكاره لتعليلها نظير إنكاره للمعاني والمناسبات، والأقيسة التي يستوي فيها الأصل والفرع من كل وجه، والرجل يصحح ما أجمع أهل الحديث على ضعفه, وهذا بين في كتبه لمن تأمله). الغناء في الميزان ص 11

والله أعلم ..

أفضل ما قيل في هذا الموضوع ... ولا أظن أن الأخوة تفضلوا بالنظر لهذا التحرير.

وأما اللبس الحاصل، فواقع في تحريم المعازف والحديث رواه البخاري عن شيخه في الصحيح والذي زعم البعض تعليقه ورد كلام هؤلاء الحافظ العراقي.

فظن الظان ولبئس الظن أن يتساوى هذا بذاك ...

وكلام الشيخ الددو فيه تفصيل لمن أراد أن يستزيد.

واعلموا -رحمنا الله وإياكم- أن الحلال ما أحله الله والحرام ما حرمه الله ... فتبينوا.

ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[10 - Nov-2007, مساء 09:47]ـ

أخي الكريم أسامة المعازف الرَاجح فيها أنّها مُحرّمة و ليس نقاشي هل هي محرّمة أم لا؟ و إنّما نقاشي هل يٌمكن أن يدعى الإجماع على حرمتها أم لا؟

ـ[أسامة]ــــــــ[10 - Nov-2007, مساء 10:09]ـ

إن كان الراجح من كثير الأقوال فهي ذاك ... وأما إن قلنا بالدليل: فالمؤكد التحريم .... وليس فقط الراجح.

قلتُ: لا حاجة لإجماع في وجود نصوص، وإن لم يعقد إجماع لكان قدح في العلماء، بل وإن ادعى أحد الإجماع مخالفاً به النص، فلا عبرة لكلامه، ولكان آية على فساد قوله ... وإن قال به من قال من الأئمة.

وأما الإجماع فقد نقله العديد من الأئمة، وبينه الأخ / مهند المعتبي في مشاركته.

حفظنا الله وإياكم من الزيغ في الدين، والحمد لله رب العالمين.

ـ[سراج بن عبد الله الجزائري]ــــــــ[10 - Nov-2007, مساء 10:30]ـ

قلتُ: لا حاجة لإجماع في وجود نصوص،

أخي الكريم أسامة لم أقُل: "لا حاجة لإجماع في وجود نصوص" و لا يوجد هذا في كلامي

وإن لم يعقد إجماع لكان قدح في العلماء،

و أنا أعتقد إنعقاد الإجماع و قد قدمتُ مثال

بل وإن ادعى أحد الإجماع مخالفاً به النص، فلا عبرة لكلامه، ولكان آية على فساد قوله ... وإن قال به من قال من الأئمة.

هذا كلامي فما الإشكال؟!

وأما الإجماع فقد نقله العديد من الأئمة، وبينه الأخ / مهند المعتبي في مشاركته.

- ما تمّ نقُله هو دعاوى إجماع و قد ذَكر الأمير الصنعاني إمتلاء كتب الفقه بدعاوى إجماع لا سبيل لإدّعائها و فيها إشغال لطالب العلم بما يستحيل إدّعاؤه أو كما قال هذا الإمام.

- و قد ذَكر الشيخ عبد الكريم النملة في كتابه المهذب في أصول الفقه بأنّه قد وقع اختلاف بين العلماء في إمكانية إدّعاء الإجماع في الأمور التي ليست معلومة من الدّين بالضرورة.

- و ترجيح شخص ما: "عدم إمكانية إدّعاء الإجماع في الأمور التي ليست معلومة من الدّين بالضرورة لعدم إمكانية تعداد المجتهدين" لا علاقةَ له بعدم التفريق بين المعلوم من الدّين بالضرورة و ما ليس بذلك من الإجماعات و لا هو ناتج عن خلل في هذا الأمر! و لا هو مؤثّر في القول بحجّية الإجماع

ـ[أسامة]ــــــــ[10 - Nov-2007, مساء 11:16]ـ

أخي في الله سراج، لا تظن يا أخ الإسلام أننا في معترك، فنحن هاهنا نتعاون على البر والتقوى ... وأحسب جميع من شارك على هذا، وأحبكم جميعًا وإن خالفت من خالفت، فهذه مسألة فقهية ليس فيها ولاء ولا براء - حفظكم الله تعالى.

قلتُ: إن وُجد إجماع على تحريم الحرام، فهو تحصيل الحاصل ... والموافق للمنقول.

فإن ذكر علماء الطبقة الإجماع على أمر (هو فعليًا حرام) ولم يوجد معارض له، فليس لأحد من الطبقة (الطبقات) التي تليه أن يدعي غير ذلك، ما بالك وإن وسع الأمر ليكون طبقات ذُكر فيها مثل ما ذكر بالأول؟ انفض النزاع.

وأما من نقل الإجماع -الذي لا يمكن الإدعاء أنه قد نقل في حفنة من كتب الفقه وحسب-، فمنهم على سبيل المثال لا الحصر:

الآجري - ابن عبد البر -ابن قدامة - ابن الصلاح - ابن تيمية - القرطبي -ابن مفلح -العز بن عبد السلام -ابن قيم الجوزية - الحافظ العراقي.

وأما كلام الأمير الصنعاني فمحمول على تطريب الكلم وليس المعازف.

بارك الله فيكم جميعًا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015