أولا: ثبت لدينا مزاولة لعبها في أوقات الصلاة مما ترتب عليه ترك اللاعبين ومشاهديهم للصلاة أو للصلاة جماعة أو تأخيرهم أداءها عن وقتها، ولا شك في تحريم أي عمل يحول دون أداء الصلاة في وقتها أو يفوت فعلها جماعة ما لم يكن ثم عذر شرعي.

ثانيا: ما في طبيعة هذه اللعبة من التحزبات أو إثارة الفتن وتنمية الأحقاد. وهذه النتائج عكس ما يدعو إليه الإسلام من وجوب التسامح والتآلف والتآخي وتطهير النفوس والضمائر من الأحقاد والضغائن والتنافر.

ثالثاً: ما يصاحب اللعب بها من الأخطار على أبدان اللاعبين بها نتيجة التصادم والتلاكم مع ما سبق ذكره. فلا ينتهي اللاعبون بها من لعبتهم في الغالب دون أن يسقط بعضهم في ميدان اللعب مغمى عليه أو مكسورة رجله أو يده،وليس أدل على صدق هذا من ضرورة وجود سيارة إسعاف طبية تقف بجانبهم وقت اللعب بها.

رابعاً: عرفنا مما تقدم أن الغرض من إباحة الألعاب الرياضية تنشيط الأبدان والتدريب على القتال وقلع الأمراض المزمنة. ولكن اللعب بالكرة الآن لا يهدف إلى شيء من ذلك فقد اقترن به مع ما سبق ذكره ابتزاز المال بالباطل، فضلاً عن أنه يعرض الأبدان للإصابات وينمي في نفوس اللاعبين والمشاهدين الأحقاد وإثارة الفتن، بل قد يتجاوز أمر تحيز بعض المشاهدين لبعض اللاعبين إلى الاعتداء والقتل، كما حدث في إحدى مباريات جرت في إحدى المدن منذ أشهر ويكفي هذا بمفرده لمنعها. وبالله التوفيق " انتهى

وقال أيضا: " الذي يَقْوى: إذا كانت بالشكل المرتب المخصوص [كما في الأندية] فالظاهر منعها مطلقاً، ففيها أخذ للنفوس وما يصد عن ذكر الله، فهي قريبة من القمار. وسموها "رياضة" وهي لعب، وأمور الجهاد ليست من هذا النوع، وأهلها وإن كان فيهم خفة ومرونة لا يصبرون على شيء من التعب في غيرها.

ثم يدخل فيه أشياء أخر بعضهم يجعل فيه عوضاً، وهذا الميسر، والشرع ما جعل عوضاً في المسابقة إلا في الأشياء التي فيها عون للدين وتقوية له، إذا كان يقوي الدين أباح فيه الأكل بالمراهنة والمسابقة، وفي الحديث:" لا سبق إلا في خُف أو نصل أو حافرٍ " وما يؤيد الدين قياساً على الثلاث التي في الحديث " انتهى.سؤال رقم 1950

وقال أيضا: " أما الشخص والشخصان يدحوان بالكرة ويلعبان بها اللعب الغير منظم، فهذا لا بأس به، لعدم اشتماله على المحذور، والله أعلم. انتهى سؤال رقم 1949

ثانيا:

إذا تقرر هذا فالذي ننصحك به ألا تتزوجي بهذا اللاعب المنشغل الكرة، حتى يقلع عنها، سواء كان لعبه في أندية محلية أو خارجية، خاصة وأن ذلك سيترتب عليه انتقالك للحياة معه في بلاد الكفر، حيث لا تؤمن الفتن على النفس والأبناء، ويصعب على المرء أن يحافظ على دينه في وسط أجواء اللعب، وفي بلاد الكفار!!

ويمكنك مراجعة السؤال رقم (13363) لمعرفة حكم الإقامة في بلاد المشركين.

والله أعلم.

الإسلام سؤال وجواب

ـ[عبدالملك السبيعي]ــــــــ[31 - Oct-2007, صباحاً 08:05]ـ

حكم مشاهدة مباريات كرة القدم

سؤال:

هل مشاهدة مباراة كرة القدم في التلفاز سواء كانت محلية أو أجنبية حرام أم حلال؟

الجواب:

الحمد لله

عرض على اللجنة الدائمة للإفتاء سؤال مشابه لسؤالك، وهذا نصه:

ما حكم مشاهدة المباراة الرياضية، المتمثلة في مباراة كأس العالم وغيره؟

فأجابت اللجنة: " مباريات كرة القدم التي على مال أو نحوه من جوائز حرام؛ لكون ذلك قمارا؛ لأنه لا يجوز أخذ السبق وهو العوض إلا فيما أذن فيه الشرع، وهو المسابقة على الخيل والإبل والرماية، وعلى هذا فحضور المباريات حرام، ومشاهدتها كذلك، لمن علم أنها على عوض؛ لأن في حضوره لها إقرارا لها.

أما إذا كانت المباراة على غير عوض ولم تشغل عما أوجب الله من الصلاة وغيرها، ولم تشتمل على محظور: ككشف العورات، أو اختلاط النساء بالرجال، أو وجود آلات لهو - فلا حرج فيها ولا في مشاهدتها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ".

عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... صالح بن فوزان الفوزان ... بكر بن عبد الله أبو زيد"

انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (15/ 238).

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " ما حكم ممارسة الرياضة بالسراويل القصيرة وما حكم مشاهدة من يعمل ذلك؟

فأجاب: " ممارسة الرياضة جائزة إذا لم تله عن شيء واجب، فإن ألهت عن شيء واجب فإنها تكون حراماً، وإن كانت ديدن الإنسان بحيث تكون غالب وقته فإنها مضيعة للوقت، وأقل أحوالها في هذه الحال الكراهة. أما إذا كان الممارس للرياضة ليس عليه إلا سروال قصير يبدو منه فخذه أو أكثره فإنه لا يجوز، فإن الصحيح أنه يجب على الشباب ستر أفخاذهم، وأنه لا يجوز مشاهدة اللاعبين وهم بهذه الحالة من الكشف عن أفخاذهم " انتهى نقلا عن "فتاوى إسلامية" (4/ 431).

والله أعلم.

الإسلام سؤال وجواب

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015