مع التنبيه على أن الإقامة في بلاد الكفر حرام، ولا تجوز إلا للحاجة وفق شروط معينة، سبق بيانها في جواب السؤال رقم (38284).
والله أعلم.
الإسلام سؤال وجواب
ـ[عبدالملك السبيعي]ــــــــ[31 - Oct-2007, صباحاً 08:04]ـ
تسأل عن الزواج من لاعب كرة قدم
سؤال:
هل الزواج بلاعب كرة القدم في البطولة الألمانية حلال أم حرام؟.
الجواب:
الحمد لله
أولا
يباح اللعب بكرة القدم بشروط:
الأول: ألا تكون على مال، لا من الفريقين ولا من أحدهما ولا من طرف ثالث؛ لأن العوض أو السبَق لا يجوز دفعه إلا في السباقات المعينة على الجهاد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا سَبَقَ إِلا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ) رواه الترمذي (1700) والنسائي (3585) وأبو داود (2574) وابن ماجه (2878) وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
والسبق: العوض أو الجائزة.
والنصل: السهم. والخف: المقصود به البعير (الإبل). والحافر: الخيل.
وألحق بعض أهل العلم بهذه الثلاثة كل ما يعين على الجهاد ونشر الدين، كمسابقات القرآن والحديث والفقه، فيجوز أن تدفع فيها الجوائز.
وعليه فالجوائز التي تعطى لمن يفوز في مباريات كرة القدم بين فريقين أو أكثر، لا يجوز دفعها، ولا أخذها، وهي تدخل في الرهان المحرم.
الشرط الثاني: ألا يصاحبها محرم، ككشف العورة، وعورة الرجل من السرة إلى الركبة، والمعلوم أن أكثر لاعبي هذه اللعبة يكشفون عن أفخاذهم، وهذا محرم لا يجوز.
الشرط الثالث: ألا يؤدي اللعب بها إلى محرم، كتضييع الصلوات وتفويت الجمع والجماعات، ومن المؤسف أن نقول: إن كثيرا من لاعبي هذه اللعبة في الأندية يفوتون الصلاة لأجل المباراة، ومعلوم أن تأخير الصلاة عن وقتها بغير عذر كبيرة من الكبائر، والمروي عن جماعة من السلف تكفير من تعمد ذلك، فالحذر الحذر.
وهذا بالنظر إلى اللعبة في حد ذاتها، وأما أن تجعل لها مباريات، وتبذل فيها الأموال، ويشغل بها الناس، وتضيع لأجلها الأوقات، وتحيى بها العصبيات، ويُمجّد بها المسلم والكافر، والبر والفاجر، حتى يغدو اللاعب مثلا للأبناء والبنات، فهذا لا شك في منعه؛ إذ الأمة فيها من المصائب، والجهل والتخلف، ما يكفيها ويشغلها عن اللعب، الذي تبذل فيه الملايين من أموال الشعوب.
قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: " الأصل في مثل هذه الألعاب الرياضية الجواز إذا كانت هادفة وبريئة، كما أشار إلى ذلك ابن القيم في "كتاب الفروسية" وذكره الشيخ تقي الدين ابن تيمية وغيره، وإن كان فيها تدريب على الجهاد والكر والفر وتنشيط للأبدان، وقلع للأمراض المزمنة وتقوية للروح المعنوية، فهذا يدخل في المستحبات إذا صلحت نية فاعله، ويشترط للجميع أن لا يضر بالأبدان ولا بالأنفس، وأن لا يترتب عليه شيء من الشحناء والعداوة التي تقع بين المتلاعبين غالباً، وأن لا يشغل عما هو أهم منه،وأن لا يصد عن ذكر الله وعن الصلاة.
ولكن من تأمل حالة أهل الألعاب الرياضية اليوم وسبر ما هم عليه، وجدهم يعملون من الأعمال المنكرة ما يقتضي النهي عنها، علاوة على ما في طبيعة هذه الألعاب من التحزبات وإثارة الفتن والأحقاد والضغائن بين الغالب والمغلوب، وحزب هذا وحزب ذاك، كما هو ظاهر، وما يصاحبها من الأخطار على أبدان اللاعبين نتيجة التصادم والتلاكم، فلا تكاد تنتهي لعبتهم دون أن يصاب أحد منهم بكسر أو جرح أو إغماء، ولهذا يحضرون سيارة الإسعاف.
ومن ذلك: أنهم يزاولونها في أوقات الصلاة مما يترتب عليه ترك الصلاة أو تأخيرها عن وقتها.
ومن ذلك: ما يتعرض له اللاعبون من كشف عوراتهم المحرمة، وعورة الرجل من السرة إلى الركبة، ولهذا تجد لباسهم إلى منتصف الفخذ، وبعضهم أقل من ذلك، ومعلوم أن الفخذ من العورة، لحديث: " غط فخذك فإن الفخذ من العورة " [وراه الترمذي (2797) وصححه الألباني]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي:" لا تكشف فخذلك ولا تنظر فخذ حي ولا ميت " [رواه أبو داود (4015)]. والله أعلم "
انتهى من "فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم" ج 8 سؤال 1948
وقال رحمه الله: "
اللعب بالكرة الآن يصاحبه من الأمور المنكرة ما يقضي بالنهي عن لعبها، هذه الأمور نلخصها فيما يأتي:
¥