بعُولتهنّ .. } إلى أخر الآية الكريمة ... وقال تعالى في سورة الأحزاب {وإذا سألُتمُوهُنَّ متاعاً فاسألوهُنَّ منْ وَرآءِ حِجَابٍ ذلكمُ أطْهَرُ لقلوبكمُ وقلوِبهنَّ .. } الآية .. وقال تعالى – {يأيُّها النَّبيُّ قلْ لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنينَ يُدْنينَّ عليهِنَّ منْ جلابيبهنَّ ذلك أدنى أنْ يُعرفْن فلا يُؤذين وكانَ اللهُ غفوراً رحيماً}.

وقال: { .. والقواعدُ من النٍّساءِ اللاتي لا يرْجُون نكاحاً فليس عليهنَّ جُناحٌ أنْ يضعْنَّ ثيابَهُنَّ غيرَ مُتبرجاتٍ بزينةٍ وَأنْ يستعففْن خيْرٌ لهنَّ واللهُ سَميعٌ عليمٌ}. القواعد: هنَّ العجائز بيّن الله – سبحانه- أن لا حرج عليهن في وضع ثيابهنَّ عن الوجه ونحوه، إذا كن غير متبرجات بزينة، وأن الستر والاحتجاب خيرٌ لهن، لما في ذلك من البعد عن الفتنة أما مع التبرج والزينة فليس لهن وضع الثياب، بل يجب عليهن التحجب،والتستر وإن كن عجائز، فعلم بذلك أن الشَّابات يجب عليهن التحجب عن الرجال، في جميع الأحوال، سواء كن متبرجات بزينة أو غير متبرجات، لأن الفتنة بهن أكبر والخطر في سفورهن أعظم، و إذا حُرِّم سفورهن، فتُحرُم الملامسة والتقبيل من باب أولى،لأن الملامسة والتقبيل أشد من الملامسة وهما نتائجه وثمراته المنكرة، فالواجب ترك ذلك كله،والحذر منه والتواصي بتركه،وفّق الله الجميع لما فيه رضاهُ والسلامة من أسباب غضبه إ نه جواد كريمٌ.

والذي أوصي به الجميع هو تقوى الله –سبحانه – والمحافظة على دينه،ومن أهم ذلك وأعظم المحافظة على الصَّلوات الخمس في أوقاتها و أداؤها بخشوعٍ وطمائنينة، والمسارعة من الرجال إلى أدائها في الجماعة في مساجد الله التي أذن أن تُرْفَع ويُذكَر فيها اسمه؛ كما قال سبحانه: {حَافِظوا ْعَلى الصَّلواتِ والصَّلوةِ الوسْطى وَقُوْمُواْ لله قَانتِين}.

وقال: {وأقيمُواْ الصَّلوةَ وءاتُواْ الزَّكوةَ وأطيْعُواْ الرَّسُوْلَ لعلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ .. }، ومن الأُمُورِ المُهمَّةِ، الأمرُ بالمَعْرُوفِ والنَّهيُ عنْ المُنْكَر، والتَّعاون على البِّر والتَّقوى،والتواصي بالحق والصبر عليه،وهذه هي أخلاق المؤمنين والمؤمناتِ، وصفاتُهم، كما بيّن الله ُ ذلك في قوله –سبحانه وتعالى -: {وَالمؤمنينَ والمؤمناتِ بعضُهم أوْلياءُ بعضٍ يأمُرُون بالمعروفِ وينْهون عن المنكرِ ويقيمون والصلوة ويؤتون الزكوة ويُطيْعُون اللهَ ورسُولهُ أؤلئك سيرحمهم اللهُ إنْ الله عزيزٌ حكيمٌ}.

وأسألُ الله – عز َّوجلَّ- أن يوفقنا وإياكم لما يُرضيه وأنْ يهدينا صراطهُ المستقيم، إنه سميع قريب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحوكم في الله

فالح بن نافع المعدِّي

20/ 10 /1396 هِ

الموضوع منقول من موقع الشيخ فالح الحربي ( http://www.sh-faleh.com/articles.php?art_id=27) بارك الله فيه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015