رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [6]، وقال عز وجل: " {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [7]. ومما ذكرنا يتضح لصاحب الحق أن إخراج النقود في زكاة الفطر لا يجوز ولا يجزئ عمن أخرجه؛ لكونه مخالفاً لما ذكر من الأدلة الشرعية. وأسأل الله أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه، والثبات عليه والحذر من كل ما يخالف شرعه، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عبد العزيز بن عبد الله بن باز --------------------------------------------------------------------------------
[1] سورة النجم، الآيتان 3، 4
[2] رواه البخاري في (الصلح) باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم (2697)، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة برقم 1718
[3] رواه مسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة برقم 1718
[4] رواه البخاري في (الزكاة) باب فرض صدقة الفطر برقم (1503).
[5] رواه البخاري في (الزكاة) باب صدقة الفطر برقم (1506)، و مسلم في (الزكاة) باب زكاة الفطر على المسلمين برقم (985).
[6] سورة الأحزاب، الآية 21
http://www.binbaz.org.sa/index.php?id=490&pg=mat&type=article
في زكاة الفطر
زكاة الفطر فريضة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلّم، عند الفطر من رمضان. قال عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلّم الفطر من رمضان على العبد والحر والذَكر والأُنثى والصغير والكبير من المسلمين» متفق عليه (25).
وهي صاع من طعام مما يقتاته الآدميون، قال أبوسعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ: «كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم صاعاً من طعام، وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر». رواه البخاري (26). فلا تجزئ من الدراهم والفرش واللباس وأقوات البهائم والأمتعة وغيرها؛ لأن ذلك خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلّم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» (27). أي مردود عليه. ومقدار الصاع كيلوان وأربعون غراماً من البُر الجيِّد، هذا هو مقدار الصاع النبوي الذي قدر به النبي صلى الله عليه وسلّم الفطرة.
ويجب إخراج الفطرة قبل صلاة العيد والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة، وتجزئ قبله بيوم أو يومين فقط، ولا تجزئ بعد صلاة العيد؛ لحديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلّم: «فرض زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، فمن أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومَن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات». رواه أبوداود وابن ماجه (28). ولكن لو لم يعلم بالعيد إلا بعد الصلاة أو كان وقت إخراجها في برّ أو بلد ليس فيه مستحق أجزأ إخراجها بعد الصلاة عند تمكنه من إخراجها. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
http://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_16610.shtml
الزكاة هي الركن الخامس من أركان الإسلام، وإخراج زكاة الفطر نقداً لا يجوز
السؤال:
يقدم المسلمون هذه الأيام زكواتهم، فما هو توجيه سماحتكم حول ذلك، وماذا عن زكاة عيد الفطر المبارك؟ وهل يجوز دفعها نقداً؟
الجواب:
قد فرض الله سبحانه وتعالى على عباده زكاة أموالهم، وأمرهم بأدائها، وجعلها من أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [1]، وقال تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [2]، والآيات في ذلك كثيرة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت)) [3] متفق على صحته. فالواجب على جميع المسلمين أن
¥