(زكاة الفطر) كيف تخرج ووقت إخراجها فتاوى العلماء الأكابر

ـ[أبوعبيدة الأثري الليبي]ــــــــ[07 - Oct-2007, مساء 06:18]ـ

(زكاة الفطر) كيف تخرج ووقت إخراجها

ماهو حكم زكاة الفطر؟

السؤال

ما حكم صدقة الفطر؟ وهل يلزم فيها النصاب؟ وهل الأنواع التي تخرج محددة؟ وإن كانت كذلك فما هي؟ وهل تلزم الرجل عن أهل بيته بما فيهم الزوجة والخادم؟

الجواب

زكاة الفطر فرض على كل مسلم، صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، حر أو عبد؛ لما ثبت عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال: " فرض رسول الله – صلى الله عليه وسلم – زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على الذكر والأنثى، والصغير والكبير، والحر والعبد من المسلمين، وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس للصلاة ". متفق على صحته.

وليس لها نصاب، بل يجب على المسلم إخراجها عن نفسه وأهل بيته من أولاده وزوجاته ومماليكه إذا فضلت عن قوته وقوتهم يومه وليلته.

أما الخادم المستأجر فزكاته على نفسه، إلا أن يتبرع بها المستأجر أو تشترط عليه، أما الخادم المملوك فزكاته على سيده، كما تقدم في الحديث.

والواجب إخراجها من قوت البلد سواء كان تمراً أو شعيراً أو برََّا أو ذرة أو غير ذلك، وفي أصح قولي العلماء؛ لأن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لم يشترط في ذلك نوعاً معيناً ولأنها مواساة، وليس على المسلم أن يواسي من غير قوته.

مجموع فتاوى الشيخ/ عبد العزيز بن باز –رحمه الله-،الجزء الرابع عشر، ص (197).

حكم دفع زكاة الفطر نقوداً

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. وبعد: فقد سألني كثير من الإخوان عن حكم دفع زكاة الفطر نقوداً.

والجواب: لا يخفى على كل مسلم له أدنى بصيرة أن أهم أركان دين الإسلام الحنيف شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله. ومقتضى شهادة أن لا إله إلا الله أن لا يعبد إلا الله وحده، ومقتضى شهادة أن محمداً رسول الله، أن لا يعبد الله سبحانه إلا بما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وزكاة الفطر عبادة بإجماع المسلمين، والعبادات الأصل فيها التوقيف، فلا يجوز لأحد أن يتعبد بأي عبادة إلا بما ثبت عن المشرع الحكيم عليه صلوات الله وسلامه، الذي قال عنه ربه تبارك وتعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [1]، وقال هو في ذلك: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) [2]، ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) [3]. وقد بيَّن هو صلوات الله وسلامه عليه زكاة الفطر بما ثبت عنه في الأحاديث الصحيحة: صاعاً من طعام، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من زبيب، أو صاعاً من إقط. فقد روى البخاري ومسلم رحمهما الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة)) [4]. وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: (كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير أو صاعاً من زبيب)، وفي رواية ((أو صاعاً من إقط)) [5] متفق على صحته. فهذه سنة محمد صلى الله عليه وسلم في زكاة الفطر. ومعلوم أن وقت هذا التشريع وهذا الإخراج يوجد بيد المسلمين وخاصة في مجتمع المدينة الدينار والدرهم اللذان هما العملة السائدة آنذاك ولم يذكرهما صلوات الله وسلامه عليه في زكاة الفطر، فلو كان شيء يجزئ في زكاة الفطر منهما لأبانه صلوات الله وسلامه عليه؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة،ولو فعل ذلك لنقله أصحابه رضي الله عنهم. وما ورد في زكاة السائمة من الجبران المعروف مشروط بعدم وجود ما يجب إخراجه، وخاص بما ورد فيه، كما سبق أن الأصل في العبادات التوقيف، ولا نعلم أن أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخرج النقود في زكاة الفطر، وهم أعلم الناس بسنته صلى الله عليه وسلم وأحرص الناس على العمل بها، ولو وقع منهم شيء من ذلك لنقل كما نقل غيره من أقوالهم وأفعالهم المتعلقة بالأمور الشرعية، وقد قال الله سبحانه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015