ـ[خالد العامري]ــــــــ[28 - Sep-2007, صباحاً 02:52]ـ

الإشكال أن هذه المادة تنفذ إلى الدم من خلال الشعيرات الدموية أسفل الجلد ويستفيد منها جسم المدمن ويتقوى بها تقوياً يفوق شربة لبن أو ماء يتناولها، فلماذا لا تكون في معنى الأكل أو الشرب؟

وما أنت قائل يا شيخ حارث _ وفقك الله _ إذا علمت أن هناك حبوب توضع تحت اللسان _ لمرضى القلب _ تمتصها الشعيرات الدموية في اللسان ولا ينفذ منها شيء إلى البطن _ كما يزعمون _، وهي بلا شك يستفيد منها الجسم وقد أُفتي بجوازها للصائم وأنها لا تفطر.

وبعضهم يعلل بأن العبرة ليست بما إذا كان الجسم يستفيد أو لا؛ وإنما العبرة في الدخول من منفذٍ يحصُل به التغذي. وهو قولٌ قوي _ برأيي _ سيما وأنه يُحتج بالمراهم الالتي توضع على الجلد وهي مفيدةٌ للجسم بلا نزاع ولم يقل أحدٌ بأنها مفطرة - فيما أعلم _.

ـ[عبدالله المحمد]ــــــــ[28 - Sep-2007, صباحاً 10:54]ـ

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده اما بعد

مسألة ترك المحرم شيئا فشيئا لتعود البدن عليه كالتدخين وصعوبة تركه مرة واحدة

رأي الشيخ ابن باز مغاير لما ذهب إليه الشيخ ابن عثيمين رحمهما الله

ورأيه رحمه الله الترك المباشر وليس التدريجي

والواقع يشهد بهذا فأعرف شخصا أقلع عن التدخين وجاء يبشرني ويريني لصقة على ظهره

وللأسف عاد إلى التدخين بل وبداية عودته دخن واللصقة على ظهره!

بل ذهب الشيخ رحمه الله إلى أشد من ذلك وهو المدمن على المخدرات وهو مما هو معلوم أنه يعطى جرعات يسيرة وإلا مات فقال يتركه حتى لو مات وهذا السؤال سأله الشيخ عبدالله مانع له وقرأته

في الحلل الإبريزية أثناء قراءتي للكتاب ولا أدري الان اين موضعه وهو ليس في كتاب الصيام

ولتوضيح رأيه أكثر رحمه الله حول هذه المسألة

سئل من قبل الأطباء عن أطفال عندهم مرض في البنكرياس ولا بد من اعطائهم دواء به من عصارات من وانزيمات من أمعاء الخنزير على شكل كبسولات ولايوجد حيوان آخر تؤخذ منه فقال لا يجوز قالوا قد يموت الطفل قال عباد الله تداووا ولا تداوو بحرام

حتى لو مات. ولما قال له الأطباء مهي ضروة وألحوا عليه وقالوا الضرورات تبيح المحظورات

قال رحمه الله رحمة واسعة: (ولو ولو،مهيب ضرورة الطب ما يسمى ضرورة وقد فصل لكم ما حرم عليكم الطب قد ينفع وقد ما ينفع.) ا. هـ مختصرا من مسائل طبية قبل وفاة الشيخ رحمه الله بشهرين (1)

وبالنسبة لللصقات العلاجية حتى وإن كان ينفذ مادة دوائها للدم فهي لا تفطر عنده رحمه الله

الشيخ ابن باز رحمه الله يرى أن الدهانات والكريمات والمراهم وكل (2) (علاج بملاصق لا يفطر حتى وإن وصلت مادة الدواء إلى الدم

وايضا ما كان من طريق القبل او الدبر سواء ابر شرجية أو تحاميل أو أدوية سائلة لا يحصل به الفطر حتى لو كانت كروتيزن واللكتيلوز وبها في عرف الأطباء مادة سكرية أيضا تُمتص بالدم، حكى الخلاف الشيخ وقال الصحيح لا تفطر

والمضادات الحيوية عن طريق الوريد التي تخفف في سائل ملحي المسيلة للدم

قال إن كان لا تحصل به التغذية فلا يفطر، فشرح له أخصائي الأدوية أن الدواء قليل ملعقة واحدة ويزاد فيه نصف كأس ويوضع في الدم فقال الشيخ هذا ليس من باب التغذية من باب العلاج لا يكون له حكم الغذاء.

وأيضا من المرضى من يجعل الوريد مفتوحا للحاجة الطارئة او فحص اجهاد القلب فيعطى المريض السائل الملحي او السكري فيه والقصد لجعل الوريد مفتوحا وليس للتغذية فهذا لا يفطر عنده رحمه الله

أما السائل الذي فيه فيتامينات ودهنيات وبروتينات - Tbn - وفيه مادة غذائية كاملة ويعطى عن طريق الاوردة الكبيرة

في الرقبة والقريبة من القلب ومع سؤال الأطباء للمرضى لا يزالون يشعرون بالعطش والجوع

لأنه لم يتناول عن طريق فمه أو انفه شرابا او طعاما، فقال رحمه الله هذه فيها شبهة الأحوط فيها القضاء من باب دع ما يريبك إلى ما لا يريبك

وأما الصبغة الملونة التي تجرى عادة عند الأشعة الملونة وبها مادة سكرية عن طريق الدم وتجرى للفحص وليس للتغذية قال لا تفطر

التبرع بالدم وليس تحاليل قريبا من 200 ملللتر قريبا من كأس فقال لا يفطر إلا إذا كان يضره ضررا بينا وليس مجرد اجهاد

المعطى دما قليلا وليس كثيرا ولا يحصل به التغذية لا يفطر

والأدوية التي يمضمض فيها أو يغرغر ويمجها لا تفطر وإن ذهب شئ لجوفه بدون قصد

واستتثنى الشيخ رحمه الله الحبة التي توضع تحت اللسان وتذوب تحت اللسان

فهذه تفطر لأن بسؤال الأطباء واخصائي الأدوية أن هناك شيئا يذهب للجوف

وعلل الشيخ لما سئل من قبل الأطباء عن الفرق بين الحالة الأولى أنه لم يتعمد شئ يذهب بها الى الحلق والمقصود غسل الفم

اما الثانية - الموضوعة تحت اللسان - فمعلوم ومعروف انه يروح منها شئ (3)

قطرة العين والأذن لا تفطران وإذا وجد طعمهما في حلقه يقضي احتياطا ولا يجب لأنهما ليسا منفذين وكذلك الكحل

بإستثناء قطرة الأنف فإنها منفذ وتفطر ولا يجوز له أن يقطر ولما سئل عن بخاخ الأنف قال اذا علم انه لا يصل شئ فلا بأس وإن وجد طعمها أو طعمه في حلقه قضى (4)

==========

(1) نزلت في السوق بشريط عنوانه فتاوى قبل الفراق في مسائل طبية وكان السائلون له أطباء أخصائيون بل ومعهم أخصائي أدوية

ويلاحظ من صوت الشيخ الإجهاد الواضح وقد استأذنهم غير مرة لأن عنده اجتماعات أخرى

وكانت أخر ايامه والإجهاد بسبب المرض لكنه أخفاه عن الأطباء وسيلاحظ أي مستمع للشريط التحامل الواضح من الشيخ على نفسه فرحمه الله ورحم علمائنا ورحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه

(2) كل الكلام الذي كتبته من كلام الشيخ اختصارا أو نصا، وما تحته خط من كلامه نصا كتبت الخط للفائدة التي لا تخفى

(3) استطردت لعموم الفائدة المرجوة ان شاء الله وإلا فهناك فوائد أخرى كثيرة تركتها

(4) اختصارا من دروس وفتاوي الشيخ رحمه الله - للفائدة-

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015