2 - ابن المنذر، الأوسط:1/ 466، ابن حزم، المحلى:2/ 58،البهوتي، كشاف القناع:1/ 112، النجدي، حاشية الروض المربع:1/ 221،الشوكاني، نيل الأوطار:1/ 164.
3 - ابن عبدالبر، الاستذكار:1/ 211،ابن حزم، المحلى:2/ 58، الكاندهلوي، التعليق الممجد:1/ 287، الشوكاني، نيل الأوطار:1/ 165.
4 - ابن حجر، فتح الباري:2/ 564،وينظر: المحلى، لابن حزم:2/ 62،59،الشوكاني، نيل الأوطار:1/ 165.
ـ[أبو الأسود البواسل]ــــــــ[23 - Sep-2007, صباحاً 06:29]ـ
2 - واحتجوا أيضا بما رواه الإمام مسلم بإسناده من طريق أَبُي مُعَاوِيَةَ (ح) و حَدَّثَنَا إِسْحَقُ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ بِلَالٍ:
" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ"
قال الإمام مسلم: وَفِي حَدِيثِ عِيسَى حَدَّثَنِي الْحَكَمُ حَدَّثَنِي بِلَالٌ و حَدَّثَنِيهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (1)
قال النووي: يعني بالخمار العمامة؛ لأنها تخمر الرأس أي تغطيه (2)؛ لهذا استدلوا بهذا الحديث على جواز المسح على العمامة. (3)
* واعترض على الاستدلال بهذا الحديث من وجهين:
الوجه الأول: الطعن في الإسناد، وذلك لسببين:
الأول: وجود الأعمش في إسناده وهو مدلس وقد عنعن.
الثاني: اضطراب الإسناد، وبيان ذلك فيما يأتي:
إن بلالا سقط من الإسناد عند بعض الرواة واقتصر على ذكر كعب بن عجرة، وعكس ذلك بعضهم فأسقط كعبا واقتصر على بلال،وبعضهم زاد البراء بين بلال وابن أبي ليلى، وقال النووي:
رواه بعضهم عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – عن بلال والله أعلم، وقد نقل البيهقي هذا الاحتجاج على الحديث من الشافعي أيضا. (4)
* وأجيب عن ذلك بما يلي:
أولا: إعلال الحديث بتدليس الأعمش مدفوع بما سبق ذكره: من أن الحديث رواه أبو معاوية وعيسى بن يونس، كلاهما عن الأعمش، وطريق عيسى صرح فيها الأعمش بالتحديث، والمدلس الثقة إذا صرح بالتحديث تزول العلة.
ثانيا: أما الإعلال بالاضطراب فقد أجيب عنه بما يأتي:
قال النووي: " إن أكثر من رواه رووه كما هو في مسلم "
على أنه يكفي لتصحيحه احتجاج الإمام مسلم به.
وقال الإمام أحمد بن حنبل: قد جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من خمسة أوجه.
وأشار ابن حزم الأندلسي إلى أن إسناد هذا الحديث لا معارض له ولا مطعن فيه. (5)
الوجه الثاني من أوجه الاعتراض:
أولوا الحديث فقالوا: إن بلالا كان بعيدا فمسح النبي صلى الله عليه وسلم على رأسه ولم يضع العمامة على رأسه، فظن بلال أنه عليه الصلاة والسلام مسح على العمامة، أو أراد بلال المجاز إطلاقا لاسم الحال على المحل.
* وأجيب عن ذلك بما ذكره ابن نجيم نقلا عن معراج الدراية:
" أن التأويل بعيد؛ لأنه حكم يلزمه غير الرأي، والصواب أن نقول: إذا ثبتت روايته [يقصد حيث بلال] سالمة عن المعارض ثبت جواز المسح على العمامة. أهـ". (6)
ــــــ
1 - صحيح مسلم بشرح النووي: 3/ 174.
2 - شرح النووي لصحيح مسلم: 3/ 174.
3 - ابن المنذر، الأوسط:1/ 466،ابن حزم، المحلى:2/ 59،ابن قدامة المغني:1/ 308،البهوتي، كشاف القناع:1/ 112،الشوكاني، نيل الأوطار:1/ 164،النجدي، حاشية الروض المربع:1/ 221،ابن عثيمين، الشرح الممتع: 1/ 195.
4 - شرح النووي على صحيح مسلم:3/ 174.
5 - الخطابي، اعلام الحديث:1/ 266، شرح النووي على صحيح مسلم:3/ 174،ابن قدامة، المغني:1/ 308،ابن حزم، المحلى:2/ 58.
6 - ابن نجيم، البحر الرائق:1/ 193.
ـ[أبو الأسود البواسل]ــــــــ[24 - Sep-2007, صباحاً 07:49]ـ
3 - واحتجوا بحديث المغيرة ابن شعبة الذي رواه الإمام مسلم:
" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ وَعَلَى الْخُفَّيْنِ " (1)
والحديث يدل على جواز المسح على غطاء الرأس. (2)
*وقد اعترض على الاستدلال به بعدة اعتراضات:
الاعتراض الأول:
حديث المغيرة بن شعبة معلول. (3)
* ويجاب عن ذلك بما يأتي:
¥