فمخالفك يقول نحن أخذنا حجية الإجماع من الكتاب والسنة

وهي حجية مطلقة

/// و مخالفك يقول لا عبرة بدعوى إجماع فيما لم نجد فيه نص شرعي بخصوصه بالنسبة لمن لا يجوز له التقليد و قدّم دليله فما دليلك؟! فضلا لا تأتيني بأقوال بعض العلماء فهذا و إن كنا نعرفه فالذي لا نعرفه هو أدلّتهم؟ فتكرما إن كنت لا تريد التكرار المذموم الذي لا نريده و تريد الفائدة فهات الأدلّة؟!

ومن عجائبك قولك ((من قال من العلماء بأنّه لا تنقض دعوى إجماع في مسألة إلا بنص صريح من كلام أحد العلماء فيه مخالفة لهذا الإجماع حول المسألة بعينها))

يا ليت شعري وهل يقول عاقل بخلاف هذا

/// أيّها العاقل لم تجب على السؤال؟!

إجماع ينقله أكثر من عشرة علماء كيف ننقضه؟

بالهرطقة والإستهبال؟

/// خلق عُهد منك و لا يوجد في كلامك إجابة أفأنت تتهرب من الإجابة مستعملا أسلوب الإرهاب الفكري؟!

يأتي أحدهم ويجعل قول المتأخرين حجة على الإجماع فيقول ((خالفه بعض المتأخرين))

/// من قال هذا؟!

/// مخالفك لا يثبت الإجماع أصلا؟! لعدم ثبوت النّص عنده

وأما تفصيلك العجيب في قول بعض العلماء ((لا نعلم فيه خلافاً))

على العموم لم تنقض ما ذكرت؟! ففي إنتظار الرّد و ليس كل ما لم نعلم فيه خلاف يعني بالضرورة إجماع و قد سبق و أن ذُكر مذهب أئئمة فيما لم يعلم فيه خلاف! فإن كنت تخالف الأئمة من غير أدلّة فأنصحك بأن تراجع نفسك!

/// تنبيه: إن كنت لا تريد أن يظهر مذهبك ضعيفا فمن باب النصيحة دع هذا الأسلوب؛ فأسلوب كهذا الأسلوب من علامات ضعف الحجّة ثم على الأقل احترم حرمة هذا الشهر و دع عنك السباب و أسلوب التنقص و أمسك أعصابك، سبق و أن أعرضت على أسلوبك هذا في موضوع آخر و لكن بالغت يا أخي فحنانيك.

/// ثم ينبغي أن تعلم بأنّ كل ما ذكره مخالفيك اعتمد فيه على مذهب علماء في الإستدلال فهل لو قدّر الله لك و أن ناقشت علماء اختيارهم هو اختيار من يخالفك فهل ستتعامل معهم بهذا الأسلوب؟!

/// و في الختام: إني صائم، إني صائم

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - Sep-2007, مساء 09:08]ـ

كالمعتاد في مثل هذه المناقشات نقرأ كلاما خارج الموضوع، وتأصيلا شاذا لمسائل أشبع الكلام فيها، وسؤالا عن الدليل من الكتاب والسنة الذي يؤيد الإجماع، وغير ذلك من هذه الكلمات التي اعتدناها.

وينبغي أن نعلم يا إخوتي الفضلاء ما يلي:

1 - السحور هذا أمر شائع من أمور المسلمين، مثل الصلاة والصيام، ومن المعلوم أن كثيرا من المسلمين قد يترك الواحد منهم السحور؛ إما لأنه نام مبكرا، وإما لأنه ليس جائعا، وإما لأنه فتر وكسل عن القيام والتجهيز، وإما لغير ذلك من الأمور التي تحدث للناس في العادة.

2 - ومن المعلوم أن هذه الأمور وما يشابهها ليست مختصة بعصرنا هذا، بل هي معروفة في كل عصر.

3 - ومن المعلوم أن الذي يقول: السحور واجب، يقصد بقوله هذا: أن الذي لا يتسحر آثم ومذنب، وأنه معاقب عند الله عز وجل، وأنه قد جاء فعلا منكرا في شريعة رب العالمين.

4 - ومن المعلوم أن هذا الأمر (المحرم عند من يحرمه) إن حصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فإن الدواعي متوفرة للنهي عنه، وبيانه والإنكار على فاعله، وكذلك إن حصل في عهد الصحابة أو التابعين ومن بعدهم.

5 - ومن المعلوم أن ذلك لو حصل لنقل؛ لأنه مما تتوفر الدواعي على نقله.

6 - ومن المعلوم أن الوصال يختلف تمام الاختلاف عن ترك السحور، فإن الوصال معناه ترك الطعام مطلقا، وليس معناه ترك السحور، ومعلوم كذلك أن الوصال لا يكون وصالا إلا إذا كان عمدا، ومعلوم أن الذين واصلوا إنما فعلوا ذلك لأنهم ظنوا أنه أفضل تقربا لله عز وجل.

أما إن كان كان ذلك بالأكل مبكرا، أو بالكسل عن الأكل، فلا يعد هذا وصالا لغة ولا عرفا ولا شرعا.

7 - ومن المعلوم أنه يمتنع في العادات أن يكون ترك السحور محرما ثم لا يوجد في المسلمين عالم ينهى الناس عنه.

ومن المعلوم كذلك أنه يمتنع في العادات أن يصرح عشرات العلماء بأن السحور مستحب ثم لا يوجد في المسلمين أحد يقول لهم: قد افتريتم على دين رب العالمين.

8 - ونحن في هذا العصر سمعنا هذه الفتوى، عن رجل غير مشهور، وليس ممن اشتهر من المجتهدين، وليس من العلماء المتبوعين، يقول بأن السحور واجب، فطار قوله كل مطار، واشتهر بين الناس، بين أخذ ورد، وبين منكر ومقرر، واشتهرت المسألة وعرفها الصغير والكبير.

وفي هذا دلالة واضحة على أن مثل هذه الأقوال لو كانت معروفة عند السلف لنقلت؛ لأنها متعلقة بأمر تعم به البلوى من دين المسلمين.

9 - فكيف يمكن أن يظن أحد أن المسلمين في معظم الأمصار والأعصار يُفتون بما يخالف شرع رب العالمين، ولا يوجد من يتصدى لهم ويبين أنهم أخطئوا إذ نسبوا لشرع الله ما لم يأذن به الله؟!

10 - إن الله عز وجل حفظ دينه، ومن حفظ هذا الدين أن يقيض الله له رجالا يبصّرون الناس به، ويبينون لهم الحق من الباطل.

والقول بأن المسلمين في مئات السنين الماضية كانوا على باطل وضلال حتى جاء رجل معاصر يزعم أنه يتبع الكتاب والسنة بفهمه، ولا عبرة عنده بفهم أهل العلم ... هذا القول أقرب إلى أن يكون زندقة منه إلى أن يكون قول عالم معتبر.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015