بعد إذن المشايخ، أقول: الإستدلال بوصال النّبي صلى الله عليه و سلّم على استحباب السحور لا يصح حسب ما يظهر لي لما يلي: وصال النّبي صلى الله عليه و سلّم مستحب أو واجب و ليس بمكروه فلو لم ينقل بأنّ هذا الأمر خاص بالنّبي صلى الله عليه و سلّم للزم أن يقال بأنّه يكره التسحر لأنّ بالتسحر سيذهب الوصال المستحب و أنتم تقولون التسحر مستحب و ليس بواجب فالإستدلال بوصال النّبي صلى الله عليه و سلّم على كونه قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الإستحباب فيه نظر.

و نفس الشيء الإستدلال بوصال الصحابة مع نهي النّبي صلى الله عليه و سلّم لهم عن الوصال فيقولون له إنك تواصل فيقول لست كهيئتكم إني أبيت - وفي رواية إني أظل - عند ربي يطعمني ويسقيني فالإستدلال بوصال الصحابة يستلزم القول بكراهة التسحر لا إستحبابه.

وآخر صرفه لقوله صلى الله عليه وسلم ((فإن فيه بركة)) وقالوا البركة الزيادة في الخير فدل على وجود أصل الخير بلا سحور

و جود أصل الخير بلا سحور لا يعني أنّه لا يؤثم و هذه ليست بقرينة كافية و ظاهر كلامك أنّك لا تلتزم هذه القرينة

وآخر صرفه للقاعدة التي تقول ((الأمر في الآداب لا يقتضي الوجوب)) وهذه القاعدة ليست محل اتفاق

هذه القاعدة كما أشرت مختلف فيها، و الإختلاف ليس بقرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الإستحباب

ثم ما القرينة التي صرفت أوامر الآداب من الوجوب إلى الإستحباب.

ثم أكلة السحر فيها مخالفة لأهل الكتاب: قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم: «فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَكْلَةُ السَّحَر ِ». و عامتكم يجعل التشبه بالكفار محرّم؟

أنا لا أشكك في الإجماع في هذه المسألة أخي الفاضل ..

والذي أراه أن ابن أبي شيبة يميل إلى الوجوب ..

الشيخ أشرف كيف اجتمع عندك عدم الشك في الإجماع و الميل إلى أنّ ابن أبي شيبة يميل إلى الوجوب، ألا يخرم قول ابن أبي شيبة الإجماع؟ أو على الأقل يدخل عليك شيئا من الريبة في دعوى الإجماع؟ أمّا أن يجتمع عندك الأمران فهذا و الله أعلم تناقض.

و أذكر أني سمعت يوما كلاما للشيخ علي حسن الحلبي إن لم تخني الذاكرة في شريطين بعنوان أحكام الصيام ذكر فيه بأنّ أدلّة من يوجب التسحر أقوى من أدلة من يستحب التسحر.

أيضا وددت أن ألفت الإنتباه إلى إشكال و قع عندي و هو:

كيف ينقل الإجماع في مسألة كالتسحر على كونها مستحبة و تضيع القرينة من الكتاب و السّنة و يبقى الإجماع؟!

قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الإستحباب تصل إلى جميع العلماء في عصر من العصور تجعلهم يصرفون الأمر من الوجوب إلى الإستحباب هي في حكم المتواتر فكيف يضيع هذا النص المتواتر الصارف و يبقى نقل الإجماع بخبر الآحاد؟! و الله إن صحّ ضياع قرينة من الكتاب و السّنة في هذا الأمر لمما يدخل الريبة و الشك في هذا الإجماع المدّعى.

ـ[سيف بوحمده]ــــــــ[09 - Sep-2007, مساء 10:42]ـ

عذراً وهذا سؤال ثالث لمن يقول بوجوب السحور.

3 - هل هذا الوجوب لصيام الفرض والنفل على حد سواء؟ فإن قال: نعم، فما توجيه حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل أهله في الفطر هل عندكم طعام؟ فإن قالوا: لا، صام عليه الصلاة والسلام.

نرجو أن لا يكون الجواب أن عدم ذكره في الحديث لا يدل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله!!.

ـ[هالة]ــــــــ[09 - Sep-2007, مساء 11:04]ـ

بالنسبة لما يلي:

1 - مَنْ مِنْ العلماء المتقدمين أو المتأخرين من قال بوجوب السحور؟

2 - هل قال أحدُ من أهل العلم بوجوب الفطر بمجرد غروب الشمس؟

بالنسبة للسؤال الأول فقد ذكر الإخوة

و بالنسبة للسؤال الثاني فالله أعلم و إن كان لا تأثير في الإجابة عليه حول موضوع التسحر و القول بوجوبه.

نرجو أن لا يكون الجواب أن عدم ذكره في الحديث لا يدل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله!!.

مازال الوقت مبكرا للتعجب فأنت لم تسمع الإجابة بعد؟!

و هل أنت ترى تبييت النّية مستحب عند صيام الفرض؟

النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يجمع الصيام من الليل فلا صيام له) السلسلة الصحيحة

وهذا لا يتحقق إلا بتقديم النية على أول الصوم، وهل ذلك شامل للفرض والنفل والأداء والقضاء والكفارات والنذور. وفي ذلك تفصيل نذكره إن شاء الله تعالى:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015