ـ[أشرف بن محمد]ــــــــ[09 - Sep-2007, صباحاً 07:34]ـ

أقول مستعينا بالله:

الذي يظهر لي والله تعالى أعلم وأحكم، أن الإمام ابن ابي شيبة رحمه الله يميل إلى الوجوب، هذا ظاهر صنيعه في مصنَّفه، قال في كتاب الصيام منه:

[باب] (في السَّحُور مَن أمر به).اهـ

ثم أورد أخبارًا تشير إلى الوجوب بادي النَّظر، والله أعلم.

وجدير بالذِّكر أن الإمام البخاري قد تأثر بابن أبي شيبة في تراجمه، من ناحية التعبير عن الاختيار الفقهي وغير ذلك في الترجمة، ثم نثر الأخبار الدَّالة على صحَّة هذا الاختيار.

ينظر: مصنف ابن أبي شيبة، قِسم الدراسة، ص241و288 - 296، ط: مكتبة الرشد.

وأنا لا أنتصر إلى قول .. بل أتدارس معكم المسألة

نفعنا الله وإياكم بالعلم النافع، والعمل الصالح

ـ[أشرف بن محمد]ــــــــ[09 - Sep-2007, صباحاً 09:15]ـ

[احتمال مبني على ما سبق]

وكأنَّ الإمام البخاري رحمه الله في ترجمته: (باب بركة السحور من غير إيجاب؛ لأن النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه واصلوا، ولم يُذكَر السحور).اهـ

يردّ على شيخه الإمام ابن أبي شيبة رحمه الله ...

ينظر: قِسم الدراسة، للمصنَّف، ص241، ط: الرشد.

ـ[أشرف بن محمد]ــــــــ[09 - Sep-2007, صباحاً 10:00]ـ

* وأنا لي رأي في مسألة حشد إجماعات أهل العلم

في تقديري أن الباحث يجتهد للوقوف على أقدم نص صرَّح فيه صاحبه بالإجماع على مسألة ما ... ثم قد يعزِّزه بغيره خاصة ممَّن تقدَّم ..

أما حشد نصوص كل مَن نطق بلفظ الإجماع ولو كان من المعاصرين .. فهذا في نظري - ونرجو منكم الصفح - معيب ...

سيد سابق يأخذ من الشوكاني .. والشوكاني من ابن حجر .. وابن حجر من العراقي أو ابن الملقن والأخير من النووي .. والنووي من ابن المنذر .. وعن الأخير ابن قدامة .. وعنه جل مَن كتب في فقه الحنابلة ... وهلم جرا

هذا في الجملة .. وليس بمطرد

الغرض: الواجب إعمال آلة التحقيق في نقل الإجماع من مصادره الأولى .. دون الاكتراث بالكثرة .. لأن الغالب أنهم ينقلون عن بعضهم البعض ..

* ثم نلاحظ أن الإمام البخاري قد استدلَّ على عدم إيجاب السحور بوصال النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، والوصال يستلزم ترك السحور ..

إذا البخاري انتزع عدم الإيجاب من الخبر ..

أما مَن أتى بعده .. فلما لم يجد مخالفا ادَّعى الإجماع ..

وكل هذا مدارسة للعلم

ـ[أشرف بن محمد]ــــــــ[09 - Sep-2007, صباحاً 10:06]ـ

ولا ريب أن النووي وابن قدامة وابن حجر ... من المحققين .. وهذا لا يُشكِل على ما أشرت إليه في الجملة ...

ـ[أشرف بن محمد]ــــــــ[09 - Sep-2007, صباحاً 10:38]ـ

وظاهر كلام ابن حزم رحمه الله أنه لا يقول بالوجوب، لأنه قال: ومن السنة تعجيل الفطر وتأخير السحور .. ثم قال: ولا يبطل عمل بترك عمل غيره إلا بأن يوجب ذلك نص فيوقف عنده. أهـ

والله أعلم.

الأخ الفاضل سيف بوحمده

تأخير السحور لا ينقض الأمر بالوجوب عند مَن يرى ذلك، فتأمل.

ـ[أشرف بن محمد]ــــــــ[09 - Sep-2007, صباحاً 10:52]ـ

لمعرفة منهج ابن المنذر في نقل الإجماع، ينظر: «الإجماع»: ابن المنذر، ص15 - 16، ط2، تحقيق: د: حنيف جزاه الله خيرا.

ـ[أشرف بن محمد]ــــــــ[09 - Sep-2007, مساء 12:45]ـ

بالنسبة لقول ابن قدامة، وكذا غيره من أهل العلم: (لا نعلم خلافا في كذا).اهـ

ينظر: «إجماعات ابن عبدالبر، دراسة فقهية مقارنة»: الباحث سيد عبده عثمان، ص446 - 447.

ـ[الحمادي]ــــــــ[09 - Sep-2007, مساء 01:16]ـ

شكر الله للإخوة الأفاضل ما أفادوا به

ولأخي الغالي الشيخ أشرف أقول:

جزاك الله خيراً على تعقيبك، لكن لذكر الإجماعات ولو كان المتأخر آخذاً لها عمن تقدَّمه = فائدةٌ مهمة

وهي أنَّ هذا العالم المتأخر وقف على نقل الإجماع ولم يتعقبه، بل أقرَّه وحكاه

وهذه تفيد قوةَ الإجماع المحكيِّ، بخلاف ما إذا تفرَّد بنقل الإجماع أحدُ أهل العلم، ولم يتابعه غيره عليه

ـ[عبدالله الخليفي]ــــــــ[09 - Sep-2007, مساء 05:27]ـ

بارك الله فيكم جميعاً

قول ابن قدامة ((لا تعلم خلافاً في استحبابه))

ليس اجماعاً سكوتياً بالضرورة بل قد يكون وقف على نصوص جل المجتهدين

وخصوصاً أنه قال هذه الكلمة في كتاب من كتب الفقه المقارن

وقول ابن أبي شيبة ((باب من أمر بالسحور)) فلا يقتضي الوجوب صراحةً لأن الأمر يحتمل الوجوب والإستحباب وخصوصاً أن ابن أبي شيبة نقل الخلاف في الوصال _ ومذهبه في هذه المسألة غير واضح _

وهناك اجماعات أخرى صريحة في غير كلام ابن قدامة

ومن أراد التعقب على كلام ابن قدامة فليذكر المخالف

أما مجرد التشكيك فإمكاننا أن نصنعه مع أي إجماع

ومن المعلوم أن المحققين مثل ابن حجر والشوكاني والصنعاني يكثرون من تعقب المتقدمين فلو وقفوا على مخالف لذكروه

واعلم رحمك الله أن الذين صرفوا الأمر في قوله ((تسحروا)) إلى الإستحباب أصناف

فصنفٌ صرفه لأنه يرى جواز الوصال _ ولو مع الكراهة _

وآخر صرفه لقوله صلى الله عليه وسلم ((فإن فيه بركة)) وقالوا البركة الزيادة في الخير فدل على وجود أصل الخير بلا سحور

وآخر صرفه للقاعدة التي تقول ((الأمر في الآداب لا يقتضي الوجوب)) وهذه القاعدة ليست محل اتفاق

وتأخير السحور مأمورٌ به أيضاً

فلو قال قائل بوجوب السحور للأمر للزمه القول بوجوب تأخير السحور

ومن أين لبعض الأخوة الذين تسرعوا في طرحهم أن بعض المتأخرين لما يجدوا مخالفاً ادعوا أو أنهم أخذوه من بعضهم

فقد يكون هذا المتأخر قد حقق واستقصى أقوال المجتهدين

وزد على ذلك أن الوقوف على أقوال جميع العلماء في المسألة متعذر

فقد يكون العالم ليس له كلام في المسألة

ولو اشترطنا هذا لحصول الإجماع لأسقطنا الكثير من الإجماعات بما فيها الإجماعات في مسائل العقيدة

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015