فهذا الحديث عنها يدل على أن المراد من ذلك عدم وجوب القسم، وحديثها الأول يقتضي أن الآية نزلت في الواهبات، ومن هاهنا اختار ابن جرير أن الآية عامة في الواهبات وفي النساء اللاتي عنده، أنه مخير فيهن إن شاء قسم وإن شاء لم يقسم. وهذا الذي اختاره حسن جيد قوي، وفيه جمع بين الأحاديث; ولهذا قال تعالى: (ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1497&idto=1497&bk_no=49&Iعز وجل=1532#docu)) أي: إذا علمن أن الله قد وضع عنك الحرج في القسم، فإن شئت قسمت، وإن شئت لم تقسم، لا جناح عليك في أي ذلك فعلت، ثم مع هذا أنت تقسم لهن اختيارا منك لا أنه على سبيل الوجوب، فرحن بذلك واستبشرن به وحملن جميلك في ذلك، واعترفن بمنتك عليهن في قسمك لهن وتسويتك بينهن وإنصافك لهن وعدلك فيهن.

وقوله: (والله يعلم ما في قلوبكم ( http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1497&idto=1497&bk_no=49&Iعز وجل=1532#docu)) أي: من الميل إلى بعضهن دون بعض، مما لا يمكن دفعه، كما قال الإمام أحمد ( http://www.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=12251):

حدثنا يزيد، حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: " اللهم هذا فعلي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ".

[ص: 447] ورواه أهل السنن الأربعة، من حديث حماد بن سلمة - وزاد أبو داود بعد قوله: فلا تلمني فيما تملك ولا أملك: يعني القلب. وإسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات. ولهذا عقب ذلك بقوله: (وكان الله عليما) أي: بضمائر السرائر، (حليما) أي: يحلم ويغفر.

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، تبتغي بذلك رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الراوي: عائشة المحدث: البخاري ( http://www.dorar.net/mhd/256)- المصدر: صحيح البخاري ( http://www.dorar.net/book/6216&ajax=1) - الصفحة أو الرقم: 2688

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

?

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: (أين أنا غدا، أين أنا غدا). يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها، فمات في اليوم الذي كان يدور علي في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين نحري وسحري، وخالط ريقه ريقي.

الراوي: عائشة المحدث: البخاري ( http://www.dorar.net/mhd/256)- المصدر: صحيح البخاري ( http://www.dorar.net/book/6216&ajax=1) - الصفحة أو الرقم: 5217

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

وقال ابن حجر - رحمه الله - في شرح الحديث والغرض منه: إن القسم لهن يسقط بإذنهن في ذلك، فكأنهن وهبن أيامهن تلك التي هي في بيتها.

2 - مالحكم إذا سافر بإحداهما دون قرعة وهو يريد أن يسافر بالأخرى فيما بعد

وجوب العدل بين الزوجات وشيء من أحكام السفر للمعددين

السؤال: هل يجوز للرجل إذا كان متزوجاً من امرأتين أن يصطحب زوجته الثانية في كل مرة يسافر فيها، علماً بأن الزوجة الأولى لا تستطيع السفر نظراً لرعايتها لأبنائها؟. وما الواجب عليها إذا شعرت أن زوجها لا يريد توزيع وقته بالتساوي بينهما؟ هل من موقع جيد على الإنترنت يتناول موضوع تعدد الزوجات؟

الجواب:

الحمد لله

أولاً:

أمر الله بإقامة العدل في كل شيء، فقال: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ) النحل/ 90.

قال ابن جرير الطبري رحمه الله:

إن الله يأمر في هذا الكتاب الذي أنزله إليك يا محمد بالعدل، وهو الإنصاف.

" تفسير الطبري " (17/ 279).

وحرَّم الله تعالى على عباده الظلم، وتوعد الظالمين بالعقوبة في الدنيا والآخرة.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015