1 - قال: «وإذا تغير طعم الماء أو ريحه أو لونه أو جميع ذلك بلا نجاسة خالطته لم ينجس، إنما ينجس بالمحرم، فأما غير المحرم فلا ينجس به، وما وصفت من هذا في كل ما يصب على النجاسة يريد إزالتها فحكمه غير ما وصفت استدلالا بالسنة وما لم أعلم فيه مخالفا».

2 - قال: «فبهذا كله نأخذ فنقول إن حتما أن لا يعمد أحد الكلام في الصلاة وهو ذاكر لأنه فيها فإن فعل انتقضت صلاته وكان عليه أن يستأنف صلاة غيرها لحديث ابن مسعود ثم ما لم أعلم فيه مخالفا ممن لقيت من أهل العلم».

3 - وقال: «لأن الكتاب والسنة ثم ما لا أعلم فيه خلافا يدل على أن التمتع بالعمرة إلى الحج وإفراد الحج والقران واسع كله».

4 - قال: «لا نعلم أحدا من أهل الفتيا يخالف في أن من أقيم عليه حد من شيء أربع مرات ثم أتي به خامسة أو سادسة أقيم عليه ذلك الحد عليه ولم يقتل».

ومما ورد في الأم:

1 - قال: «لم مخالفا من أهل العلم قديما ولا حديثا في أن دية المرأة نصف دية الرجل».

2 - قال الشافعي: «ولم أعلم ممن سلف من المسلمين أحدا أجاز أن تؤخذ الجزية من غير أهل الكتاب».

الفقرة الرابعة: احتجاجه بقول الأكثر وإجماعهم مع سكوت الباقين

قد احتج الشافعي في عدة مواضع بقول الأكثر بل وبإجماعهم لا معنى لذلك إلا أنه عرف قولهم دون الأقل الذين هم ساكتون وهذا هو الإجماع السكوتي، نذكر بعضها هنا ويأتي نقلها جميعها في المبحث السادس.

1 - قال الشافعي في الرسالة: «لم يختلف المسلمون في ألا رجم على المملوك في الزنا، وإحصان الأمة إسلامها، وإنما قلنا هذا استدلالا بالسنة وإجماع أكثر أهل العلم».

2 - قال الشافعي: «فرض الله ميراث الوالدين والإخوة والزوجة والزوج فكان ظاهره أن من كان والدا أو أخا محجوبا وزوج وزوجة، فإن ظاهره يحتمل أن يرثوا وغيرهم ممن سمى له ميراث إذ كان في حال دون حال، فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أقاويل أهل أكثر العلم على أن معنى الآية أن أهل المواريث إنما ورثوا إذا كانوا في حال دون حال».

3 - قال: «ومن قال هذا حكم بينهما فالحجة عليه بما وصفنا من كتاب الله عز وجل الذي اجتمع على ثبوت معناه أكثر أهل العلم، فاجتماعهم أولى أن يكون ناسخا».

4 - وقال: «وكان أولى المعنيين أن يؤخذ به ما لا يختلف فيه أكثر أهل العلم من أن المكاتب لا يباع حتى يعجز، ولم ينسب إلى العامة أن يجهل معنى حديث ما روي عن النبي».

5 - قال: «فقال فما تقول أنت؟ قلت: أقول إن سنة رسول الله ثم إجماع أكثر من حفظت عنه من أهل العلم قبلنا يدل على أن كل من كان له حق على أحد فمنعه إياه فاه أخذه منه».

الفقرة الخامسة: احتجاجه بأقوال الصحابة إذا لم يعرف لهم مخالف

وهذه مواضع وصف فيها أقوال الصحابة بالأثر اللازم أو الخبر اللازم، فإذا لزم عنده القول بقول الصحابي إذا لم يخالفه غيره وقد يخالفه التابعي فلا يعتد به، فالاحتجاج بالإجماع السكوتي لازم من باب أولى، لأن من صوره قول الصحابي أو الصحابة مع الانتشار وعدم المخالف في عصرهم أو عدمه في عصرهم وعصر من بعدهم.

1 - قال الشافعي رحمه الله تعالى: «لا يفرق بينهما إلا كتاب أو سنة أو إجماع أو خبر لازم».

2 - وقال: «فقلت له هل عندك حجة من رواية أو أثر لازم غير هذا».

3 - وقال: «أَوَ يفرق بين ذلك سنة أو أثر لازم لا معرض له مثله».

4 - وقال: «فسألناهم فهل من حجة كتاب أو سنة أو أثر يلزم».

5 - وقال في جماع العلم: «فليس لي ولا عالم أن يقول في إباحة شيء ولا حظره وأخذ شيء من أحد ولا إعطائه إلا أن يجد ذلك نصا في كتاب الله أو سنة أو إجماع أو خبر يلزم …».

6 - وقال: «ولم نجد أثرا لازما لا إجماعا بأن لا ينفق على الأمة الحامل» يعني في عدة الطلاق.

ـ[محمد حاج عيسى]ــــــــ[05 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 01:08]ـ

الفرع الثاني: الرد على من أخطأ على الشافعي

المخطئون على الشافعي في هذا الموضع كثيرون وكثيرة مذاهبهم التي نسبوا إلى الشافعي، وبعد أن نصرت مذهب القبول أعود إلى مناقشة قولين بارزين هما قول من قال إنه حجة وليس بإجماع وقول من قال ليس بحجة ولا إجماع. أما بقيت المذاهب فهي في نظري أكثرها محاولات للتوفيق بين مذهبي القبول والرد المشهورين عن الشافعي، وفيما يلي سرد للنصوص التي يتمسك بها من قال بهذه الأقوال قبل التعرض لمناقشتها:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015