قلت: هذا مما يدل على اضطراب ابن الحاجب في نقله السابق_كما مر معنا_ويلحظ أنه مماثل للنص السابق الذي نقله ابن الحاجب. وأما عن صفة الرفع في المرادبـ"رفعا خفيفا" فانظر النقل الأول من المدونة.

• كما ذهب إلى ذلك الإمام الشافعي رحمه الله تعالى كما في الأم (ج7/ص201) , وكما نقل ذلك عنه البيهقي في سننه الكبرى (ج2/ص82) ,و نقل ذلك عنه البيهقي الخسروجردي في معرفة السنن والآثار (ج1/ص561 - 562) , والنووي في المجموع (ج3/ص361) , ونقل ذلك عنه زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسيني العراقي في طرح التثريب في شرح التقريب (ج2/ص227).

• وممن نقل عن جمع من أهل العلم الجصاص كما في كتابه مختصر اختلاف العلماء (ج2/ص131) , وفيه قال:" في المواطن التي ترفع فيها الأيدي: وروى أصحابنا عن إبراهيم لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن افتتاح الصلاة وقنوت الوتر والعيدين وعند استلام الحجر وعلى الصفا والمروة وبجمع وعرفات وفي المقامين عند الجمرتين.

وحكى عن أبي يوسف أنه قال في افتتاح الصلاة والوتر والعيدين وعند استلام الحجر يجعل بطون كفيه مما يلي القبلة وظهورهما قبالة وجهه وأما الدفع بجمع وعرفات وفي المقامين عند الجمرتين وعند الصفا والمروة فيستقبل وجهه ببطون كفيه يعني استلام الحجر.

وقال مالك في استلام الحجر يكبر ويمضي ولا يرفع يديه وقال في الصفا والمروة يرفعهما أيضا خفيفا وكذلك بعرفات ولم يحفظ عنه في المقامين", قلت: وسبق أن أوردت مايريد بالرفع الخفيف كما مر.

وقال الشافعي ليس في رفع اليدين عند رؤية البيت شيء اكرهه ولا أستحبه وهو حسن

قال أبو جعفر الفضل بن موسى السيناني روى ابن أبي ليلى عن نافع عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن افتتاح الصلاة وعند رؤية البيت وعلى الصفا والمروة وبعرفات وبالمزدلفة وعند الجمرتين".

• كذلك ممن ذهب إلى رفعهما ابن نجيم الحنفي كما في البحر الرائق (ج2/ص 358) , وذكر صفة رفعهما (ج1/ص341)، قال:"وعند الصفا والمروة وبعرفات يرفعهما كالدعاء باسطا يديه نحو السماء.كذا في الفتاوى الظهيرية من المناسك".

• وممن ذكر صفة رفعهما وذهب إليه الكليبولي المدعو"بشيخي زاده" في مجمع الأنهر (ج1/ص400) , قال:" ويستقبل كفيه إلى السماء عند رفع الأيدي على الصفا والمروة".

• وكذلك ممن ذهب إليه وذكر صفة رفعهما الإمام الطحاوي الحنفي في حاشيته على مراقي الفلاح (ج1/ص171 - 172) , حيث قال:" لا ترفع الأيدي إلا في مواطن منها ما هنا وهو افتتاح الصلاة ومنها الكبير للقنوت في الوتر وفي العيدين وعند استلام الحجر وعلى الصفا والمروة وبجمع مزدلفة وعرفات وعند المقامين وعند الجمرتين الأولى والوسطى كذا ورد في الحديث وفي حديث آخر عن ابن عباس يدل الاستلام الحجر وحين يدخل المسجد الحرام فينظر إلى البيت وصفة الرفع فيها مختلفة وذكر فيها وفيما عدا ذلك كالداعي فيرفع يديه حذاء صدره باسطا كفيه نحو السماء ويكون بينهما فرج".

وذهب إليه حسن الوفائي الشرنبلالي أبو الإخلاص في نور الإيضاح (ج1/ص49).

وكذلك ذهب إليه كثير من أهل العلم.

• ولعلي هنا أورد ما وقفت عليه من الأحاديث والأقوال في ذلك:

من أهم ما ورد في ذلك ما رواه الإمام مسلم (ج3/ص1405) في باب فتح مكة قال الإمام مسلم رحمه الله:" حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت البناني عن عبد الله بن رباح عن أبي هريرة قال وفدت وفود إلى معاوية وذلك في رمضان فكان يصنع بعضنا لبعض الطعام فكان أبو هريرة مما يكثر أن يدعونا إلى رحله فقلت ألا أصنع طعاما فأدعوهم إلى رحلي فأمرت بطعام يصنع ثم لقيت أبا هريرة من العشي فقلت الدعوة عندي الليلة فقال سبقتني قلت نعم فدعوتهم فقال أبو هريرة ألا أعلمكم بحديث من حديثكم يا معشر الأنصار ثم ذكر فتح مكة فقال أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدم مكة ... " وذكر فيه"وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل إلى الحجر فاستلمه ثم طاف بالبيت قال فأتى على صنم إلى جنب البيت كانوا يعبدونه قال وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس وهو آخذ بسية القوس فلما أتى على الصنم جعل يطعنه في عينه ويقول جاء الحق وزهق الباطل فلما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت ورفع يديه فجعل يحمد الله

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015