وقال في التعليق على السيائة الشرعية (205): أما إذا كان مجرد إقرار، كأن أُمْسِكَ بِهِ، وقيل: أنت سارق فأقر، ولم يصف ما يوجب الحد؛ فإنه يقبل رجوعه للشبهة.

وهذا القول أدنى ما نقول في قبول رجوع المقر إذا رَجضعَ عن إقراره، وإلا فلو قيل: إنه لا يقبل مطلقاً لكان له وجهٌ، لأنه جاء وأقر، إلا أن يكون هناك ملابسات أنه اكره على أنْ يُقِر.

وقال أيضاً (291): وإذا أقر ثم رجع ... والصحيح: انه لا يسقط، لا سيما إذا وصف الجريمة ...

[13] أخرجه البخاري (5271)، ومسلم (1691) عن أبي هريرة – رضي الله عنه –.

[14] سيأتي الكلام مفصلاً عن هذه الزيادة في ملحق هذا البحث، والمتعلق بتخريجها.

[15] جاء من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أخرجه النسائي (4905) وقال النسائي عن الرواية الموقوفة في سننه الكبرى (7392): وهذا الصواب. وكذلك رجح الدارفطني وقفه في العلل (11/ 212)، وحسنه الألباني موقوفاً في حكم المرفوع.

وأخرجه ابن ماجه (2537) عن ابن عمر – رضي الله عنهما – وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده سعيد بن سنان ضعفه ابن معين وغيره. وقال الدار قطني: يضع الحديث. وحسنه الألباني!

[16] أخرجه أبو داود (4420) وحسنه الألباني، وسيأتي الكلام عليه في الملحق، وبيان الصواب في هذا الحديث.

[17] بدائع الصنائع للكاساني (7/ 61)، والبحر الرائق لابن نجيم (5/ 8)، والعناية شرح الهداية (5/ 233)، وفتح القدير (5/ 223).

[18] وهو نصُّ قولِ مالك – كما في المدونة 4/ 482 –، وانظر: الفواكه الدواني للنفراوي (2/ 228)، وشرح مختصر خليل (8/ 81).

[19] المهذب للشيرازي (2/ 346)، ومغني المحتاج للنووي (4/ 150)، وحاشية قليوبي وعميرة (4/ 183)، وفتاوى السبكي (2/ 335).

[20] الفروع لابن مفلح (6/ 60)، المغني (9/ 119)، الإنصاف (26/ 208) وقال: هذا المذهب في جميع الحدود ... وقال في عيون المسائل: يقبل رجوعه في الزنا فقط ...

[21] فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (12/ 48) وَ (12/ 50).

[22] أخرجه أبو داود في سننه (4434)، وضعفه الألباني في الإرواء (ح 2359).

[23] أخرجه أبو داود (4380)، وابن ماجه (2597)، والبيهقي في شعب الإيمان (7062)، وقال الخطابي في المعالم (6/ 127): في إسناد هذا الحديث مقال. وقال الزيلعي في نصب الراية (4/ 99) بعد أن ساق الحديث: وفيه ضعف، فإن أبا المنذر هذا مجهول لم يرو عنه إلا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة؛ قاله المنذري. وضعفه الألباني.

[24] أخرجه الترمذي (2676)، وابن ماجه (42 وَ 43) وصححه الألباني.

[25] وأخرج الجزء الأول من الأثر: ابن أبي شيبة في مصنفه (28580) وإسناده منقطع؛ فإنَّ عطاءً لم يدرك أبا بكر وعمر – رضي الله عنهما –.

[26] وأخرجه عبد الرزاق (18793) وَ (18920). والأثر معلول بعلتين:

الأولى: الانقطاع: فإنَّ عكرمة بن خالد لم يسمع من عمر؛ قاله الإمام أحمد.

الثانية: تدليس ابن جريج: فابن جريج مدلس وقد عنعن؛ لكن يجاب عن هذا التعليل بأن ابن طاوس تابع ابن جريج عند عبد الرزاق في المصنف. فتبقى العلة الأولى دليلاً على ضعف هذا الأثر.

ولهذا قال الشيخ عبد العزيز الطريفي – حفظه الله – في التحجيل: إسناده منقطع.

[27] فيه الجاج بن أرطاة وهو قد جمع مع سوء الحفظ تدليساً، كما أنه هنا روى الحديث من وجهين، ومثله لا يحتمل من هذا.

[28] فيه الحجاج بن أرطاة؛ تقدم الكلام عليه في التعليق السابق.

[29] وفي إسناده أبو مطر وهو البصري الجهني. قال أبو حاتم: مجهول لا يعرف. وقال أبو زرعة: لا أعرف اسمه. وقال عمر بن حفص بن غياث: ترك أبي حديثه؛ فلذا قال الهيثمي في المجمع (6/ 397): وأبو مطر لم أعرفه.

[30] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (28834)، وأخرج عنه – أيضاً – (28835) التفريق بين الإقرار قبل بلوغ السلطان وبعده.

[31] قال الشوكاني في السيل الجرار (4/ 184): وليست الشبهة التي أمرنا بدرء الحدود عنها إلا ما كانت موجبةً للاشتباه، موقعةً في اللبس، وإلا كان ذلك من إهمال الحدود التي ورد الوعيد الشديد على مَنْ لم يقمها.

[32] نقله صاحب الشرح الكبير (26/ 208) عن الأوزاعي أنه يقول: إنْ رَجَعَ – أي عن إقراره بالزنا – حُدَّ للفرية على نفسه، وإنْ رجعَ عن السرقة والشرب ضربَ دون الحد.

[33] وهذا لم يختلف فيه قول المالكية، كما نقل ذلك الباجي (7/ 143).

[34] المدونة (4 /)، كما أنَّ الباجي ذكر ذلك في المنتقى (7/ 143 وَ 168) وكلامه نفيس، وانظر أحكام القرآن لابن العربي (4/ 301).

[35] المنتقى للباجي (7/ 143)، وقوانين الأحكام لابن جزي (ص 313)، وشرح ميَّاره لتحفة الحُكَّام (2/ 267).

[36] تحفة الحبيب للبجيرمي (3/ 143).

[37] الصحيح في هذا الحديث: أنه لا يصح مرفوعاً إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – وإن كان الحكم المتضمن له هو محل اتفاق بين الفقهاء، وق أطال في تخريجه الزيلعي في نصب الراية ()، وابن الملقن في البدر المنير ()، والألباني في إرواء الغليل (7 /).

[38] أخرجه مالك في الموطأ (2/ 825 رواية الليثي)، والبيهقي في شعب الإيمان (7/ 111).

[39] قال ابن حزمٍ – رحمه الله – في المحلى (7/ 100): ... وكان المقر عاقلاً بالغاٌ غير مكرهٍ، وأقر إقراراً تاماً، ولم يصله بما يفسده .. .

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015