ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[15 - Jul-2007, مساء 01:16]ـ
مسألة الكشف بالأجهزة هذه شيء آخر ...
مسألة الكشف مهمة؛ لأنها بينت أوهام المدد التي يدعيها العوام؛ لأنهم غالبا يحسبون المدة التي ترتفع فيها الدورة من الحمل الذي يعقبه، وهذه الأجهزة كشف زيف هذه الدعوى.
هب أننا في مكان لا أجهزة فيه متوفرة، فوجدنا امرأة قد وضعت مولوداً بعد وفاة زوجها باثني عشر شهراً ... فهل نرجمها بناء على قاعدة الأطباء؟
أرجو أن لا يُقال: يُدرء عنها الحد بالشبهة؛ لأنه على القول بالاستحالة كما يدعي أهل الطب فزنى المرأة هنا متيقن لا شبهة فيه، كما لو أنها حبلت وهي لم تتزوج أصلاً.
.
الحكم: أن الولد لا ينسب للأول.
وأما الرجم فباب آخر
فربما تدعي إكراها أو غيره،
ولا يلزم من نفي الولد عن الزوج المتوفى = تحقق زنى المرأة،
وإن تحقق الزنى = لا يلزم منه الرجم.
ويرجع في تفصيل هذه إلى كل حادثة بما يظهر للقاضي من بينات وقرائن.
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[15 - Jul-2007, مساء 01:33]ـ
وفي الصحيحين أن النبي (ص) «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله ملكا فيؤمر بأربع كلمات ويقال له اكتب عمله ورزقه وأجله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح».
قال الحافظ في الفتح:
وَقَالَ عِيَاض: اِخْتَلَفَتْ أَلْفَاظ هَذَا الْحَدِيث فِي مَوَاضِع، وَلَمْ يُخْتَلَف أَنَّ نَفْخَ الرُّوح فِيهِ بَعْد مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَذَلِكَ تَمَام أَرْبَعَة أَشْهُر وَدُخُوله فِي الْخَامِس، وَهَذَا مَوْجُود بِالْمُشَاهَدَةِ، وَعَلَيْهِ يُعَوَّل فِيمَا يُحْتَاج إِلَيْهِ مِنْ الْأَحْكَام فِي الِاسْتِلْحَاق عِنْد التَّنَازُع وَغَيْر ذَلِكَ بِحَرَكَةِ الْجَنِين فِي الْجَوْف. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ الْحِكْمَة فِي عِدَّة الْمَرْأَة مِنْ الْوَفَاة بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْر وَهُوَ الدُّخُول فِي الْخَامِس.
ـ[أبو عمر الكناني]ــــــــ[16 - Jul-2007, صباحاً 02:14]ـ
للفائدة:
جزء من خلاصة بحث حول المسألة أهديه للأخ ابن عبدالكريم حيث يقول إنه لا يوجد طبيب ولا طالب طب يقبل امتداد الحمل لأكثر من تسعة أشهر .. فالطبيب المختص الذي قابله الشيخ الزنداني لا يعترض على طول مدة الحمل .. إذن الإجماع الطبي منتفي ..
قال الباحث بعد أن رجح أن عادة الحمل هي تسعة شهور:
ولا يعني هذا القطع بنفي وقوع حمل امتد طويلا مع كونه نادر جداً وذلك للأمور التالية:
1 – أن عامة الباحثين المعاصرين لم يتطرقوا لخبر ابن صياد والذي ثبت أنه ولد لسنة ففي حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: لأن أحلف عشر مرارًا أن ابن صائد هو الدجال أحب إلي من أن أحلف مرة واحدة أنه ليس به، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني إلى أمه، سلها كم حملت، قال فأتيتها فسألتها فقالت: حملت به اثني عشر شهرا، قال ثم أرسلني إليها فقال: سلها عن صيحته حين وقع. قال: فرجعت إليها فسألتها فقالت: صاح صيحة الصبي ابن شهر " (45).
وقد يقال بأن ابن صياد هو الدجال وليس كعامة الناس، لكن عامة العلماء على أن الدجال غير ابن صياد فقد دخل مكة والمدينة وله ابن من التابعين الأجلاء الذي روى بعض الأحاديث ومن الثابت أن الدجال لا يولد له (46) ولا يدخل مكة والمدينة إنما كان الرسول (ص) وبعض الصحابة كانوا يشكون في أمره وكان فيه شيء من تلبس الجان.
2 – ذكرت صحيفة (المحقق الطبي) الأمريكية في 27 ديسمبر 1884م امرأة دام حملها 15شهراً و 20 يوماً، وورد في مجلة (تاريخ الأكاديمية) الفرنسية ذكر حمل دام 36 شهراً أي ثلاث سنين (47). فهذه أخبار منقولة عن مجلة طبية من جهة طبيب معاصر.
وقد سألت الشيخ عبد المجيد الزنداني – واضع أسس علم الإعجاز العلمي في القران والسنة _ في 4/ 4/1422هـ الموافق 26/ 6 / 2001م بمكة عن ما جاء في كتب الفقهاء من امتداد فترة الحمل لسنين فأخبرني أنه سأل طبيبًا عالميًا مختصًا في علم الأجنة بكندا وذكر الطبيب أن هذا التأخر يرجع إلى مدى استعداد جهاز المناعة للطفل ولم يرفض مبدأ تأخر الحمل.
¥