ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن تزويج القريب من تمام النفقة وهو مما يدخل في النفقة الواجبة، وذلك لأنه مما لايستغني عنه المنفق عليه، ولظاهر قوله تعالى: (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم) ولاسيما في الوقت الحاضر مع انتشار الشر والفتنة، ثم إن الامتناع عن النكاح قد يلحق الضرر البدني والنفسي إذا كان في شوق إليه))

وسمعت الإمام ابن باز -أسكنه الله الفردوس - يفتي في إذاعة القرآن الكريم بوجوب تزويج الأب لابنه إذا طلب النكاح.

هذا ما لدي وعذراً على التقصير.

ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[01 - Sep-2007, صباحاً 08:41]ـ

قد يفيك نقل من مسودة بحث لللعبد الفقير عن أحكام الطفل، ومما ورد فيه

حق الابن في الإعفاف:

ومن حق الشاب إذا بلغ أن يزوج، قال عمر رضي الله عنه: زوجوا أولادكم إذا بلغوا ولا تحملوا آثامهم.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: من رزقه الله ولدا فليحسن اسمه وتأديبه فإذا بلغ فليزوجه.

قال سعيد بن العاص: إذا علمت ولدي القرآن وحججته وزوجته فقد قضيت حقه وبقي حقي عليه.

وقال سفيان الثوري: كان يقال: حق الولد على والده أن يحسن اسمه وأن يزوجه إذا بلغ وأن يحججه وأن يحسن أدبه.

وتزويج الشباب عند إدراكهم من هدي السلف، قال عبدالله بن أبي حسين المكي: كانوا إذا أدرك لهم ابن عرضوا عليه النكاح فإن قبله وإلا أعطوه ما ينكح به وقالوا: أنت أعلم بأربك.

والوقوف في وجه الشاب ومنعه من الزواج قد يوصل إلى الإثم، قال قتادة: كان يقال: إذا بلغ الغلام فلم يزوجه أبوه فأصاب فاحشة أثم الأب.

وهل يلزم الأب أن يزوج ابنه أم لا؟ قال ابن قدامة رحمه الله:" فصل: قال أصحابنا: وعلى الأب إعفاف ابنه إذا كانت عليه نفقته، وكان محتاجا إلى إعفافه وهو قول بعض أصحاب الشافعي. وقال بعضهم: لا يجب ذلك عليه. ولنا أنه من عمودي نسبه، وتلزمه نفقته، فلزمه إعفافه عند حاجته إليه كأبيه. قال القاضي: وكذلك يجيء في كل من لزمته نفقته من أخ أو عم أو غيرهم؛ لأن أحمد قد نص في العبد: يلزمه أن يزوجه إذا طلب طلب ذلك، وإلا بيع عليه. وكل من لزمه إعفافه لزمته نفقة زوجته لأنه لا يتمكن من الإعفاف إلا بذلك. وقد روي عن أحمد أنه لا يلزم الأب نفقة زوجة الابن وهذا محمول على أن الابن كان يجد نفقتها.

وقال في الفروع: "ومن لزمه نفقة رجل لزمه نفقة امرأته وعنه في عمودي نسبه، وعنه لامرأة أبيه-وفي نسخة ابنه- وعنه: لا وهي مسألة الاعفاف، ولمن يعف قريبه أن يزوجه حرة تعفه، وبسَرِّيَّه، ويقدم تعيين قريب، وفي الترغيب؛ التعيين للزوج، ولا يملك استرجاع أمة أعفه بها مع غناه في الأصح.

ويُصَدَّق في أنه تائق بلا يمين، ويتوجه: بيمينه، ويعتبر عجزه، ويكفي إعفافه بواحدة، ويعفه ثانيا إن مات-كذا ولعلها إن ماتت- وقيل: لا، كمطلق لعذر في الأصح". أ هـ

لكن مع البذخ الزائد في تكاليف الزواج هل يلزمه أن يتكلف الأب بها؟

في ذلك نظر ...

وأما لزوم النفقة على الجد أو العم عند فقد الأب أو عجزه فهو فرع عن لزومه على الأب، لأنها نفقة واجبة فأشبهت نفقة الطعام والكسوة ...

ـ[محمد العبادي]ــــــــ[02 - Sep-2007, صباحاً 03:42]ـ

أخي الفاضل الحبيب عبد العزيز بن سعد: بارك الله فيكم وأحسن إليكم وسلمت يمينكم.

أفدتني كثيرا والله، وأتمنى لو ذكرت مصادر ما في المشاركة الثانية خاصة أكون لك شاكرا.

وجزاكم الله خيرا.

ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[02 - Sep-2007, صباحاً 09:34]ـ

إليك الهوامش على التوالي:

مناقب عمر لابن الجوزي/179.

رواه ابن أبي الدنيا في العيال 1/ 443.

رواه ابن أبي الدنيا في العيال 1/ 331 ومن طريقه البيهقي في الكبرى 3/ 84.

رواه ابن أبي الدنيا في العيال 1/ 332.

رواه ابن أبي الدنيا في العيال 1/ 335.

رواه ابن أبي الدنيا في العيال 1/ 333.

المغني 11/ 380.

الفروع 5/ 599.

مع التذكير بأنه مسودة بحث، والتخريج والتأصيل يحتاج إلى إعادة نظر، ولكن من باب المذاكرة، أذكره لأستفيد من توجيهك من سبقني علما وفضلا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015