قال الامام مسلم: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُخْبِرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:مَا كُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ
قَالَ عَمْرٌو فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي مَعْبَدٍ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهَذَا قَالَ عَمْرٌو وَقَدْ أَخْبَرَنِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ
ـ[مجدي فياض]ــــــــ[12 - Feb-2008, مساء 12:06]ـ
الأخ الفاضل شريف
بغض النظر عن النتيجة التي تريد أن تتوصل إليها فهناك أمور:
1 - من قال أن النبي فعل ذلك 1800 (طبعا 11 سنه مضروبة في 360 يوم مضروبة في 5 صلوات) في كل صلاة صلاها حتى يستلزم ذكر ذلك الرقم الكبير أن يكون هذا القول وهم من الراوي!! نعم ظاهر اللفظ يقتضي تكرر وقوع ذلك لكن من أين لك أن النبي بدأ فعل ذلك منذ أن شرعت الصلاة حتى تذكر ذلك الرقم الضخم!!!
2 - ابن عباس من صغار الصحابة ولا ندري يقينا كم سنة صلاها مع النبي في مسجده - طبعا هو ناهز الاحتلام في حجة الوداع - فقد يكون صلى مع النبي في مسجده بضع من الأعوام قد تقل قليلا أو تزيد كثيرا - على أنه من قال لك ان ابن عباس منذ أن عقل الصلاة كان يصلي كل الصلوات في مسجد النبي حتى تذكر ذلك الرقم فبالتالي هذا الرقم 18000 لا أساس له من الصحة!! بل أقصى ما فيه أن النبي فعل ذلك الأمر وكرره في الأعوام التي عقل فيها ابن عباس الصلاة إن كان ابن عباس صلى كل صلوات هذه الأعوام في مسجد النبي وإلا فأنه قد يقال لا يقين أن ابن عباس كل صلي صلوات هذه الأعوام كلها في مسجد النبي وخصوصا أنه ناهز الاحتلام قرب وفاة النبي فهو إذ ذاك لم يكن مكلفا بعد
3 - حديث ذي اليدين في قصة نسيان النبي وكونه سلم من ركعتين من راوي هذا الحديث؟؟ أليس صحابيا واحدا؟؟ - أنا لا أذكر بالضبط الآن هل هناك صحابي آخر رواه أم لا - أليس في القوم أبو بكر وعمر وغيرهما من كبار الصحابة , لماذا أبو بكر وعمر وغيرهما من كبار الصحابة لم يحدثوا بهذه الواقعة الشهيرة جدا؟؟!! أبسط شيء قد يقال لأنهم اكتفوا برواية ذلك الصحابي الذي حدث بالواقعة
وكذلك ما حدث في الغزوات ووقائع الحروب بل قل حجة الوداع أظن جمع غفير من الصحابة شهدوا هذه الغزوات وحجة الوداع , من راوي حديث حجة الوداع الطويل المفسر لمناسك الحج أليس هو جابر بن عبد الله , ألم يصاحب أحد النبي ليحكي سياق حجة الوداع بالتفصيل غير جابر!! أظن الأمر مستبعد بل مستحيل!!
الشاهد من هذا أنه قد يذكر الواقعة بعض من حضرها ولا يذكرها الباقي اكتفاء بذكر البعض الآخر لها ولا يكون هذا طعن لتفرد الراوي وإلا كانت حجة الوداع وغزوات الرسول وهي ما هي لم ينقل أحداثها إلا أفراد معدودون قد يقال فيها ذلك الأمر!!
أخي الفاضل: أنا لم يترجح لي شيء في المسئلة لذا أوردتها للماقشة لكن هذه تعقبات على طريقة استدلالك
بارك الله فيك
ـ[شريف شلبي]ــــــــ[12 - Feb-2008, مساء 01:52]ـ
الأخ الفاضل: مجدي فياض
أنا لا صلة لي بعدد الصلوات التي أدركها ابن عباس مع النبي، بل بتكرار وقوع هذا الفعل من النبي وأنت تتفق معي أن سياق الرواية يؤيد ذلك بصرف النظر عن عدد تلك الصلوات، وبعدد الصحابة الذين حضروا هذه الصلوات وبعدم نقل أحد منهم شيء من ذلك ولا من تفصيلاته في اللفظ والعدد.
والأمثلة التي ذكرتها بعيدة كل البعد عما نحن فيه، فكلها لمواقف لم تحدث سوى مرة واحدة، والتفصيلات التي ذكرت فيها وإن كان قد حكى بعضها الآحاد من الصحابة فإنه قد علم بالتواتر أن النبي قد حجة حجة سميت بحجة الوداع، وأن النبي قد خطب خطبة فيها سميت بخطبة الوداع لا يماري في ذلك أحد.
أما بخصوص سهو النبي - وبالرغم من حدوثه مرة واحدة - فقد رواه الكثير من الصحابة منهم في الصحيحين أبو هريرة، قال الشوكاني في النيل: قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ: لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ وَأَلْفَاظٌ، وَقَدْ جَمَعَ جَمِيعَ طُرُقِهِ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ وَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ كَلَامًا شَافِيًا.انْتَهَى كلام ابن حجر.
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ.
وَعَنْ ذِي الْيَدَيْنِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ وَالْبَيْهَقِيِّ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْبَزَّار فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيِّ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعَدَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ.
وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ.
وَعَنْ أَبِي الْعُرْيَانِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ - أ. هـ
¥