أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (1286) والإمام أحمد في مسنده (2/ 324 "1076") والدارقطني

في العلل (4/ 148) من طرقٍ عن إسحاق الأزرق عن الثوري به.

قال الدارقطني بعد ذكره لطريق إسحاق هذه: " ولم يُتابَعْ عليه ".

3 / رواه أبو داود الحفري عن الثوري عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن وهب بن الأجدع عن علي بن أبي طالب.

وقد أشار إلى هذه الطريق الدارقطني في العلل (4/ 148).

والوجه الأول هو الصحيح، فإن عبدالرحمن بن مهدي من أثبت الناس في الثوري.

وأما الوجهان الثاني والثالث فهما خطاٌ، حيث تفرَّد إسحاق الأزرق بالوجه الثاني.

وإسحاق ثقة، إلا أنه كثير الخطأ عن سفيان الثوري؛ كما قال الإمام أحمد (العلل 2/ 34 - ).

وتفرَّد أبو داود الحَفَري بالوجه الثالث، وهو ثقةٌ، تَكَلَّم في حديثه عن الثوري يحيى بنُ معين كما في (شرح العلل 2/ 544).

ولذلك قال الدارقطني في العلل (4/ 148): " والصحيح حديثُ منصورٍ عن هلال بن يساف ".

كما نصَّ "رحمه الله " على وهم أبي داود الحفري في ذكر سالم بن أبي الجعد، وعلى أن إسحاق الأزرق لم يتابَعْ على روايته.

ثانياً / روى هذا الحديث منصور بن المعتمر، واختُلف عليه:

1 / فرواه شريك بن عبد الله عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن وهب بن الأجدع عن علي.

ذكر هذا الوجه الدارقطني في العلل (4/ 147).

وتابع شريكاً على ذلك الثوريُّ فيما رواه عنه أبوداود الحفري (وهو خطأٌ كما سبق).

2 / وروي عن منصور عن هلال بن يساف عن وهب عن علي.

وقد رواه عن منصور على هذا الوجه جماعةٌ من الثقات الحفاظ، ومنهم:

(سفيان الثوري) في الوجه الثابت عنه، وقد سبق تخريجه.

(شعبة بن الحجاج) وأخرج حديثه أبو داود في سننه (1274) والنسائي في الكبرى (1/ 485)

وابن الجارود (281) وابن خزيمة في صحيحه (1485) وابن حبان

(1547) وأحمد في مسنده (2/ 322 " 1073") ومن طريقه الضياء

في المختارة (764).

وأبو داود الطيالسي (108) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (2/ 459).

وأبو يعلى (411) ومن طريقه الضياء (765).

والفاكهي في أخبار مكة (515) والضياء في المختارة (763).

(جرير بن عبد الحميد) وأخرج حديثه النسائي في المجتبى (574) ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد

(13/ 35) وابن حزم في المحلى (3/ 31).

وابن خزيمة في صحيحه (1284) ومن طريقه ابن حبان (1562).

وأحمد في مسنده (2/ 46 " 610 ") ومن طريقه الضياء في المختارة (766)

والمزي في تهذيب الكمال (31/ 112). وعزاه الضياء إلى إسحاق في

مسنده عن جرير به.

وأبو يعلى (581) وابن أبي شيبة في المصنَّف (2/ 348) ومن طريقه

ابن عبد البر في التمهيد (13/ 35).

والفاكهي في أخبار مكة (514).

(أبو عوانة الوضَّاح) وأخرج حديثه ابن المنذر في الأوسط (2/ 388 " 1085 ").

والوجه الثاني عن منصور هو الصواب، وأما الوجه الأول فلا يصح، لتفرُّد شريكٍ به عن منصور، وهو متكلَّمٌ في حفظه.

وأما متابعة الثوري له فهي خطاٌ كما سبق؛ أخطأ فيها أبو داود الحفري، ولا يصح أن يُجعل الخطأُ متابعاً أو شاهداً.

ولذلك قال الدارقطني: (ذِكْرُ سالم بن أبي الجعد وهم، وإنما هو هلال بن يساف).

والخُلاصة: أن حديث عليٍ-رضي الله عنه - في النهي عن الصلاة بعد العصر إلا أن تكون الشمس مرتفعة، روي من أوجهٍ متعددة:

1 / فروي عن الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن عاصم عن علي.

وهذا الإسناد تفرَّد به إسحاق الأزرق؛ فأخطأ.

وقد جعل الشيخ الألباني "رحمه الله " هذه الطريق؛ مقوِّيةً لطريق وهب بن الأجدع.

2 / وروي عن منصور بن المعتمر عن سالم بن أبي الجعد عن وهب بن الأجدع عن علي.

وهذا الوجه لا يصح، أخطأ فيه شريك عن منصور، وأبو داود الحفري عن الثوري عن منصور.

3 / وروي عن منصور عن هلال بن يساف عن وهب عن علي.

رواه عن منصور جمعٌ من الحفاظ، وهو الوجه الصحيح.

ويبقى البحثُ الآن في إسناد حديث عليٍ من وجهه الثابت، فأقول:

في سند هذا الحديث (وهب بن الأجدع) وقد وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات وأورده ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وقال: (كان قليل الحديث).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015