ـ[المسيطير]ــــــــ[09 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 07:18]ـ
الإخوة الأكارم /
تمر بنا هذه الأيام ريحا شديدة تحمل غبارا يؤثر على الإنسان، ويشق عليه.
وقد رأى بعض أئمة المساجد هذه الليلة جمع صلاتي المغرب والعشاء، وأشكل ذلك على البعض.
فبحثت بحثا قصيرا قاصرا فوجدت أن الفقهاء قد أشاروا في كتاب صلاة أهل الأعذار إلى جواز الجمع حالَ الريح الشديدة الباردة.
ولم أرَ - حسب بحثي القاصر - من أشار إلى الريح الشديدة التي تحمل غبارا سوى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، حيث قال في الشرح الممتع في كتاب صلاة أهل الأعذار من كتاب الصلاة:
قوله: «وريح شديدة باردة» اشترط المؤلف شرطين للريح:
1 ـ أن تكون شديدة.
2 ـ وأن تكون باردة.
وظاهر كلامه: أنه لا يشترط أن تكون في ليلة مظلمة، بل يجوز الجمع للريح الشديدة الباردة في الليلة المقمرة أيضاً.
فإذا قال قائل: ما هو حد الشدة والبرودة؟.
فالجواب على ذلك:
أن يقال: المراد بالريح الشديدة ما خرج عن العادة، وأما الريح المعتادة فإنها لا تبيح الجمع، ولو كانت باردة، والمراد بالبرودة ما تشق على الناس.
فإن قال قائل: إذا اشتد البرد دون الريح هل يباح الجمع؟.
قلنا: لا، لأن شدة البرد بدون الريح يمكن أن يتوقاه الإِنسان بكثرة الثياب، لكن إذا كان هناك ريح مع شدة البرد فإنها تدخل في الثياب، ولو كان هناك ريح شديدة بدون برد فلا جمع؛ لأن الرياح الشديدة بدون برد ليس فيها مشقة، لكن لو فرض أن هذه الرياح الشديدة تحمل تراباً يتأثر به الإِنسان ويشق عليه، فإنها تدخل في القاعدة العامة، وهي المشقة، وحينئذٍ يجوز الجمع) أ. هـ.
21/ 3 / 1428هـ
ـ[الحمادي]ــــــــ[09 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 07:29]ـ
بارك الله فيك أبا محمد على كتابة هذا الموضوع المناسب
وقد جمعنا الليلة بين المغرب والعشاء، لشدة الريح التي يشق معها العودة لصلاة العشاء على كثير من المصلين
وإن كان المجاور للمسجد لا يشعر بكبير مشقة
ـ[زين العابدين الأثري]ــــــــ[09 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 07:32]ـ
بارك الله فيك.
ـ[المسيطير]ــــــــ[10 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, صباحاً 12:04]ـ
الإخوة الأكارم /
أبامحمد الحمادي
زين العابدين الأثري
جزاكما الله خير الجزاء.
والذي يشكل في هذه المسألة اختلاف تقدير الحال من شخص لآخر، مما يجعل الإختلاف في مسألة الجمع ظاهرا - كما حصل هذه الليلة -.
ـ[الحمادي]ــــــــ[10 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, صباحاً 01:39]ـ
وجزاك ربي خيراً
الخلاف واقعٌ في أصل المسألة، ويقع في تطبيقها على الواقع
وهذا لا يؤثر في رجحان القول بالجمع في مثل هذه الأحوال
وضابط الرخصة وجود الحرج
ـ[المسيطير]ــــــــ[10 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 07:27]ـ
الحمدلله على كل حال.
مرت بنا هذه الليلة عواصف رملية أشد من سابقتها، وسمعت الكثير من المساجد تجمع الصلاة.
فالحمدلله على تيسيره ...... مع أن إمامنا لم يجمع:).
ـ[حيدره]ــــــــ[11 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, صباحاً 09:08]ـ
جزاك الله خير أبامحمد ونفع بك الإسلام والمسلمين
والموضوع مناسب
محبك في الله
حيدره
ـ[عمر المقبل]ــــــــ[11 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 02:36]ـ
كلام شيخنا العثيمين ـ رحمه الله ـ هو مقتضى الفقه،والعلة الشرعية التي لأجلها رُخّص في الجمع.
بوركت أبا محمد،وجزاك الله خيرا على فوائدك.
ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[11 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 07:59]ـ
جزاكم اللهُ خيرًا.
ـ[عبدالله العلي]ــــــــ[11 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 08:38]ـ
لكن ما رأيكم فيمن صلى في مسجد لم يجمع إمامه،، ثم انطلق إلى مسجد قريب ليدرك معهم العشاء ..
ـ[عمر المقبل]ــــــــ[12 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 01:32]ـ
الظاهر أنه لا حرج؛ لوجود العلة،ولكن قد يشكل هذا على مذهب من يشترط التتابع في الصلاة المجموعة،وهو مذهب قوي جداً.
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, صباحاً 02:30]ـ
في تقديري أن الجمع ينبغي أن يضيق؛ فالناس تتساهل تساهلا ذريعا.
وإذا نظرنا إلى السنة وجدنا أن السنة في الليلة المطيرة هي أن يقول المؤذن "الصلاة في الرحال" ولا يخرج الناس ويكلفون الحضور للمسجد فإن المشقة في هذا.
والريح ملحقة بها.
وكما أن هذا هو الثابت في عدد من الأحاديث في الصحيحين؛ فإنه الموافق للمصلحة؛ فإنه إن كان في صلاة المغرب ـ مثلا ـ مطر ثم جاء الناس إلى المسجد وتكلفوا الحضور وابتلت ثيابهم ثم جمع بهم العشاء، مع أنه قد لا يوجد مطر وقت العشاء!
فما الفائدة في الجمع هنا فقد شق عليهم إخراجهم في المطر وابتلت ثيابهم في المغرب ولم ينتفعوا من الرخصة في العشاء!
لكن لو طبق السنة وقال وقت المغرب: الصلاة في الرحال = سلم الناس من المشقة، وصلوا في بيوتهم ولهم أجر الجماعة؛ لأن تخلفهم لعذر.
ووقت العشاء إن كان ثَّم مطر فعل مثل ما فعل المغرب، وإلا صلوها في المسجد جماعة.
ولا يخفى أن جمع التقديم فيه خطورة فهو يصلي الصلاة قبل وقتها، وغاية فعله إن تمت شروطه = الجواز.
وما ذكرتُ من الصلاة في الرحال إن تمت وتحققت شروطه = سنة، وإن اختلت فغاية ما فيه هو ترك الجماعة في المسجد.
والله أعلم.
¥