ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 02:16]ـ
قال (ص) {على المدعي البينة واليمين على من أنكر}، متى يكون العكس، والجواب عليه هو في الحقيقة ضابط مهم ... عندي الجواب ولكن للمدارسة.
ـ[الحمادي]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 02:40]ـ
هل توجد جوائز يا أبا شهد؟ (ابتسامة)
أقولها مداعبة، وإلا فالمذاكرة مع الأحباب مطلب
وهذا الأصل الذي ذكرته مجمعٌ عليه، أعني كون البيِّنة على المدَّعِي واليمين على المنكِر
- وجمهور الفقهاء يستثنون (القَسَامة) من هذا
فيقولون: (البيِّنة على المدَّعِي واليمين على المنكِر إلا في القَسَامة) وهذا لفظ حديث ضعيف منكر تفرَّد به مسلم بن خالد الزنجي؛ إلا أنَّ الجمهورَ لم يستندوا عليه في هذا الاستثناء؛ وإنما اعتمدوا على حديث القَسَامة المشهور
- والحنفية يخالفون في صحة الاستثناء هنا، ويرون القاعدة مطردة، وأنَّ الصحيحَ في قصة القَسَامة ما يوافق هذا الحديث؛ وهي مسألة مشهورة طالَ فيها الخلاف
- ومن أهل العلم المحقِّقين -كابن القيم- من لا يرى صحة القول بالاستثناء، ويرى أنَّ الحديثَ مطَّرد ومتوافقٌ مع حديث القسامة
وأنَّ اليمين مشروعةٌ في جانب الأقوى من المتداعيين؛ ففي القَسَامة لم يُعطَ الأولياء الدمَ باليمين بدعوىً مجردة، ولكن لما اقترنَ بهذه الدعوى من قرائن تقوِّي جانبَهم
يبدو أنَّ الجواب طويل (ابتسامة)
لكن أحببت بهذا بيان أنَّ الاستثناء من قاعدة: (البيِّنة على المدَّعِي واليمين على من أنكر) مختلفٌ فيه
ـ[فهدالغيهب]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 02:53]ـ
في القسامة
وفي اللعان
وفي يمين الاستظهار
وفي حال الشاهد واليمين
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 02:53]ـ
الجواب طويل ولكنك قاب قوسين من الجواب، ومع ذلك فالجواب الذي سأورده لابن عثيمين رحمه الله، وقد يكون محل نظر عند البعض، ولكنه رحمه الله اعتبره ضابطاً عاماً، وقد ألمحت يا أبا محمد إلى معناه، وأنا أريد من الإخوة التصريح واجتناب التلويح قدر الإمكان (ابتسامة).
أما جوابك أخي الفاضل فهد فلا ذكر فيه للضابط الذي أتشوف إليه، ولعلك أيها الفاضل تأتينا به.
ـ[الحمادي]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 03:44]ـ
قال (ص) {على المدعي البينة واليمين على من أنكر}،
للفائدة:
الحديث ثابتٌ في البخاري بغير هذا اللفظ، وإنما لفظه: (لو يُعْطَى الناسُ بدَعْواهُم؛ لادَّعى ناسٌ دماءَ رجالٍ وأموالَهُم، ولكن اليمينُ على المدَّعَى عليه)
وأما اللفظ المشهور: (البيِّنة على المدَّعِي واليمين على من أنكر) فقد روي من أوجه فيها مقال
وإن كان معناه مجمعاً عليه في الجملة، كما ذكر ابن المنذر وابن عبدالبر
ـ[الحمادي]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 04:11]ـ
تكون اليمين على المدَّعِي إذا كان معه ما يقوِّي جانبَه
أو كما عبَّرَ ابنُ عبدالبر: إذا قَوِيَ سببُه في دعواه
ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 04:24]ـ
جزاك الله خيرا على هذه الإفادة، وعلى الجواب الموفق.
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في شرح منظومته الفقهية، ص 279:
((فاليمين إذاً في جانب أقوى المتداعيين))
وكان قد ضرب لذلك مثالاً: تنازُع الزوجين بعد الفراق في أواني البيت وادّعاء الرجل ما يصلح له وهو بيد المرأة، فيقال للرجل احلف انه لك لأن جانبه أقوى ... ثم ذكر - رحمه الله - الضابط أعلاه: ((فاليمين إذاً في جانب أقوى المتداعيين)).
ومثال آخر ضربه الشيخ وهو لو قبض الأمين العين لمصلحة مالكها (مثل الوديعة) ثم ادعى الرد فهل نلزمه باليمين مع أنه مُحسن؟
ثم كان جواب الشيخ أنه يحلّف لأن اليمين لا تضره إن كان صادقاً وإذا نكل فإنه يضمن.
وظاهر من هذه المسائل أنها ليست من باب القسامة ولا الأبواب التي ساقها الأخ فهد.
ودليل آخر لجعل الشيخ هذا الضابط مطرداً في كل ما عدا مسائل العبادات أنه قال ((واعلم أنه لا يحلّف المرء في العبادات لأنها بين العبد وربه)).
ـ[الحمادي]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمpr-2007, مساء 04:44]ـ
جزاك الله خيرا على هذه الإفادة، وعلى الجواب الموفق ...
وجزاك ربي خيراً أخي أبا شهد
وظاهر من هذه المسائل أنها ليست من باب القسامة ولا الأبواب التي ساقها الأخ فهد.
بل الباب واحد، كما ذكرتُ لك في مشاركتي الأولى
والمسألة تعود في أصلها إلى ما بيَّنته في تلك المشاركة
فالقاعدة أنَّ (البيِّنة على المدَّعِي) ثم اختلف العلماء هل لهذا الأصل ما يُستثنى منه أو لا؟
فأما الحنفية فيرونه أصلاً مطرداً لا ينخرم، ولذا لم يروا القضاء بالشاهد واليمين، ولا بتحليف المدَّعِين في القَسَامة ...
وأما الجمهور فيرون لهذا الأصل استثناء؛ فيستثنون في أبواب الدماء (القسامة) وفي الأموال (الشاهد واليمين) لقوَّة سبب المدَّعِي في هذه الأحوال، وغيرها من الأحوال المستثناة
ورأى بعضهم -كابن القيم- أنَّ تلك الأبواب ليست استثناءً، بل هي موافقةٌ للأصل، فإنَّ القضاء باليمين لم يُعطَه المدَّعِي في القَسَامة ولا في مسألة الشاهد واليمين بمجرَّد دعواه؛ وإنما بقرينة عضدت
جانبه، وجعلت لدعواه قوة
هذا هو مردُّ المسألة، والشيخ ابن عثيمين رحمه الله تكلم عن المسألة على رأي من يرى اليمينَ
مشروعة في جانب أقوى المتداعيين؛ ثم فرَّعَ عليها، ولم يتكلم عن أصل الخلاف في هذا الضابط
¥