أم هانئ بنت أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم الهاشمية ابنة عم النبي صلى الله عليه وسلم قيل اسمها فاختة وقيل أسمها فاطمة وقيل هند والأول أشهر وكانت زوج هبيرة بن عمرو بن عائذ بن عمر بن عمران بن مخزوم المخزومي فذكر بن الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن بن عباس قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي طالب أم هانئ وخطبها منه هبيرة فزوج هبيرة فعاتبه النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو طالب يا بن أخي إنا قد صاهرنا إليهم والكريم يكافئ الكريم ثم فرق الإسلام بين أم هانئ وبين هبيرة فخطبها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت والله أني كنت لأحبك في الجاهلية فكيف في الإسلام ولكني امرأة مصبية فأكره أن يؤذوك فقال خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولد
وأخرج بن سعد بسند صحيح عن الشعبي قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم أم هانئ فقالت يا رسول الله لأنت أحب إلي من سمعي وبصري وحق الزوج عظيم وأنا أخشى أن أضيع حق الزوج فقال فذكر الحديث ومن طريق أبي نوفل بن أبي عقرب قال خطبها فقال لولدين بين يديها كفى بهذا رضيعا وبهذا ضجيعا فذكر الحديث وهذان مرسلان ومن طريق السدي عن أبي صالح مولى أم هانئ قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم أم هانئ فقالت أني مؤيمة فلما أدرك بنوها عرضت نفسها عليه فقال أما الآن فلا لان الله أنزل عليه في قوله وبنات عماتك وبنات خالاتك
وبنات خالتك اللاتي هاجرن معك ولم تكن من المهاجرات وقال أبو عمر هرب هبيرة لما فتحت مكة إلى نجران وقال في ذلك شعرا يعتذر فيه عن فراره ولما بلغه أن أم هانئ أسلمت قال فيها شعرا وكان له منها عمرو وبه كان يكنى وهبيرة وغيرهما روت أم هانئ عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث في الكتب الستة وغيرها روى عنها ابنها جعدة وابنه يحيى وحفيدها هارون ومولياها أبو مرة وأبو صالح
الأصابة
المرأة فى الجاهلية ترعى ايتامها)
حدّثنا أبو الوليدِ حدَّثنا سَلْمُ بن زَرِيرٍ سمعت أبا رجاءٍ قال:
«حدَّثنا عِمرانُ بن حُصينٍ أنَّهم كانوا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في مَسِير? فأدْلَجوا ليلتَهم حتى? إِذا كان وجهُ الصُّبح عَرَّسوا، فغلَبَتهم أعينُهم حتى ارتفعَتِ الشمسُ، فكانَ أولَ منِ استيقظَ من منامهِ أبو بكرٍ، وكان لا يوقَظُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من مَنامهِ حتى? يستَيِقظَ، فاستيقَظَ عمرُ، فقَعدَ أبو بكرٍ عندَ رأسهِ فجعلَ يكبِّرُ ويرفعَ صوتَه حتى? استيقظَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فنَزَلَ وصلَّى بنا الغَداةَ، فاعتزَلَ رجلٌ من القوم لم يصلِّ معنا، فلمّا انصرَفَ قال:
«يا فلانُ ما يمنَعكَ أن تصلِّي معنا؟»
قال: أصابتني جِنابة،
فأمرَهُ أن يَتيمَّم بالصَّعيدِ ثمَّ صلَّى، وجعَلني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في رَكوبِ بين يَدَيه، وقد عَطِشنا عطَشاً شديداً، فبينما نحنُ نَسيرُ، إِذا نحن بامرأةٍ سادِلةٍ رجلَيها بينَ مَزادَتينِ،
فقلنا لها: أين الماءُ؟
فقالت: إنه لا ماءَ.
فقلنا: كم بينَ أهلِكِ وبينَ الماءِ؟
قالت: يومٌ وليلة.
فقلنا: انطِلقي إِلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
قالت: وما رسول اللهِ؟
فلم نُملِّكْها حتى? استقبلنا بها النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فحدَّثَتهُ بمثلِ الذي حدَّثتنا، غيرَ أنها حدثته أنها مُؤْتِمة، فأمر بمزادَتيها فمسح في العَزلاوَينِ، فشَربنا عِطاشاَ أربعونَ رجلاً حتى? رَويِنا، فملأنا كلَّ قِربةٍ معَنا وإِداوةٍ غيرَ أنهُ لم نَسْقِ بَعيراً، وهي تكادُ تَنِضُّ منَ المِلْءِ.
ثم قال: هاتوا ما عِندَكم، فجمَعَ لها مِنَ الكِسَرِ والتَّمرِ حتى? أتَت أهلَها قالت: لَقيتُ أسْحرَ الناسِ، أو هو نَبيُّ كما زَعموا. فهدَى الله ذاك الصِّرمَ بتلكَ المرأة، فأسلَمتْ وأَسلَموا».
صحيح البخاري
لربائب رسول الله صلي الله عليه وسلم (كان يرعي أبناء زوجته من رجل سابق)
من رعاية السلف للأيتام الذين فى حجورهم حسن معاملتهم ونصحهم وتأديبهم وتعليمهم ابتغاء رضى الله عزوجل
الرَّبَائب: جمع ربيبة, وهي: بنتُ الزوج أو الزوجة, والمذكر: رَبِيبٌ. سميا بذلك؛ لأن أحد الزوجين يُرَبّيه كما يربّي ابنه.
تفسير اللباب في علوم الكتاب
خديجة
¥